أخبار العالم

النفط فوق 111 دولاراً والذهب يتراجع.. التوترات الجيوسياسية تربك الأسواق العالمية

ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 111 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف من اتساع الهجمات في المنطقة واضطراب إمدادات الطاقة، فيما تراجع الذهب تحت ضغط ارتفاع توقعات التضخم وترقب قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

 

سادت الأسواق العالمية حالة من الحذر، الخميس 23 أكتوبر 2026، مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتزايد القلق بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، بالتزامن مع ترقب المستثمرين اجتماعات البنوك المركزية وبيانات التضخم الأميركية.

النفط يرتفع بفعل مخاوف الإمدادات

صعد خام برنت إلى 111.09 دولاراً للبرميل، بزيادة 2.09%، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 98.05 دولاراً، وفق الأسعار الواردة في التقرير. وجاء ذلك عقب هجمات حوثية استهدفت أهدافاً سعودية، وإجراءات أميركية لتقليص وجود بعض الدبلوماسيين وأفراد عائلاتهم في المنطقة، ما عزز المخاوف من اتساع نطاق التصعيد وتأثيره في منشآت الطاقة وطرق الشحن.

وزادت المخاوف مع ورود تقارير عن استهداف سفن في مناطق تتجاوز مضيق هرمز إلى خليج عُمان. كما ساهم انخفاض مخزونات الخام الأميركية بنحو 3.06 ملايين برميل في دعم الأسعار، وسط استمرار الضغوط على أسواق الوقود.

الذهب تحت ضغط التضخم والفائدة

في المقابل، تراجع الذهب الفوري إلى 4089.39 دولاراً للأوقية، بانخفاض 1.25%، مع صعود النفط ومخاوف عودة التضخم إلى الارتفاع. فزيادة تكاليف الطاقة قد تدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المدرة للعائد.

وتتجه الأنظار إلى قرارات مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي وبيانات التضخم المقبلة، باعتبارها عوامل أساسية في تحديد مسار الذهب والدولار خلال الفترة القادمة.

الدولار والعملات في انتظار قرارات البنوك المركزية

تحرك الدولار بحذر قبيل اجتماعات البنوك المركزية المرتقبة، بينما حافظ الجنيه الإسترليني على مكاسبه مدعوماً ببيانات التضخم البريطانية. وظل الين الياباني تحت الضغط قرب مستوى 158 يناً للدولار، وسط ترقب احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

وتعكس هذه التحركات تباين رهانات المستثمرين بين مخاطر التضخم، ومسارات أسعار الفائدة، والبحث عن الأصول الأكثر أماناً في ظل التوترات الجيوسياسية.

وتشير الصورة العامة للأسواق إلى أن أسعار الطاقة أصبحت عاملاً محورياً في توجيه قرارات المستثمرين؛ فأي تصعيد جديد قد يدفع النفط إلى مزيد من الارتفاع، ويزيد الضغوط التضخمية، ويعقّد مهمة البنوك المركزية في الموازنة بين استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق