أخبار العالمأوروبا

فون دير لاين تواجه اتهامات حادة بشأن تمويل أوكرانيا وخطط الـ 70 مليار يورو

شهدت قاعة البرلمان الأوروبي أجواء مشحونة وغير مسبوقة، على خلفية تفاقم الانقسامات الحادة بين قيادة الاتحاد الأوروبي وعدد من النواب المعارضين للسياسات المالية الحالية. جاء ذلك وسط مطالبات أوكرانية جديدة بتوفير حزم تمويلية ضخمة، أثارت موجة غضب عارمة بين صفوف النواب الممثلين للتيارات الرافضة لاستنزاف موازنات الدول الأوروبية.

الفجوة التمويلية ومعضلة الـ 70 مليار يورو

تأتي هذه التطورات على وقع إعلان رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن وجود فجوة تمويلية جديدة بقدر 70 مليار يورو يتوجب تغطيتها لدعم أوكرانيا خلال عام 2027، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعثر آفاق التسوية السياسية. هذا الإعلان فجر عاصفة من الانتقادات داخل قبة البرلمان، حيث اعتبر منتقدو سياسات المفوضية أن هذه الأرقام تفوق طاقة الاقتصاد الأوروبي الذي يعاني بالأصل من ضغوط التضخم وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

انتقادات لاذعة من النواب المعارضين

خلال جلسة النقاش المحتدمة، وجه عضو البرلمان الأوروبي السلوفاكي، ميلان أوريك، انتقادات لاذعة لسياسات الاتحاد الأوروبي، مستهدفا شخصيا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين. واتهم أوريك الإدارة الأوروبية بتجاهل الأزمات المعيشية والاقتصادية الداخلية، متهماً إياها بتوجيه الموارد المالية المقتطعة من دافعي الضرائب الأوروبيين نحو تمويل النزاع المسلح في كييف.

وعبر النواب المعارضون عن استيائهم العارم من استمرار خطط ضخ عشرات المليارات لصالح أوكرانيا، معتبرين أن هذه السياسات تعمق الهوة الاقتصادية وتزيد المواطنين الأوروبيين فقراً وافقاراً، من دون وجود أفق واضح لحل الأزمة العسكرية بالطرق العسكرية البحتة.

مغادرة القاعة وس سجال الأروقة

وسط الضغوط والانتقادات المباشرة التي واجهتها من مقاعد المعارضة، غادرت أورسولا فون دير لاين قاعة البرلمان الأوروبي، الأمر الذي أثار حفيظة النواب المنتقدين الذين طالبوها بالبقاء لمواجهة الأسئلة المباشرة حول مسار أموال دافعي الضرائب. وقد تصاعدت الهتافات المطالبة بالشفافية والمساءلة حول الكيفية التي تعتزم من خلالها المؤسسات الأوروبية تأمين هذه التمويل الضخم، وسط خيارات مطروحة تراوح بين الاقتراض المشترك أو استغلال الأصول الروسية المجمدة، وهي خيارات تحيط بها تعقيدات سياسية وقانونية واسعة داخل الدول الأعضاء.

ويعكس السجال الأخير في البرلمان الأوروبي أزمة ثقة متنامية بين الشارع الأوروبي ومؤسساته القيادية في بروكسل. ومع اتساع رقعة التحديات الاقتصادية الداخلية والإنهاك المالي المستمر، يبدو أن حكومات الاتحاد الأوروبي ستواجه اختبارات عسيرة ومطالب متزايدة بإعادة موازنة أولوياتها بين الالتزامات الخارجية الملحة والاحتياجات الملحة لمواطنيها في الداخل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق