لبنان: غارات إسرائيلية دامية على الجنوب تستهدف دير الزهراني وكفررمان وتوقع حصيلة متزايدة من القتلى والجرحى

قسم الاخبار الدولية 2026/09/07
شهد جنوب لبنان فجر الاثنين 7 سبتمبر 2026 تصعيدا عسكريا إسرائيليا جديدا أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى إثر سلسلة غارات استهدفت بلدات عدة بينها دير الزهراني وكفررمان في محافظة النبطية وتضاربت الحصيلة الأولية للضحايا بين 11 و12 قتيلا مع استمرار عمليات رفع الأنقاض والإسعاف فيما أكدت مصادر لبنانية أن بين الضحايا مسعفين ومدنيين بينهم أطفال.
بدأ التصعيد الإسرائيلي باستهداف مناطق في جنوب لبنان من بينها بلدة دير الزهراني حيث صدر إنذار بإخلاء مبنى ومحيطه قبل أن تتعرض المنطقة للقصف وتزامن ذلك مع غارات وعمليات عسكرية طالت بلدات أخرى في محيط النبطية في سياق تصعيد واسع تشهده المناطق الجنوبية
ويأتي هذا التصعيد في وقت لا تزال فيه المناطق الجنوبية تعيش حالة من عدم الاستقرار وسط استمرار الغارات الإسرائيلية وتكرار استهداف مناطق مأهولة الأمر الذي يفاقم المخاوف من توسع دائرة المواجهة وتحول الجنوب اللبناني مجددا إلى ساحة مفتوحة للعمليات العسكرية.
وفي بلدة كفررمان أسفرت غارات إسرائيلية عن سقوط عدد كبير من الضحايا. وأفادت مصادر إعلامية في حصيلة أولية بمقتل 10 أشخاص وإصابة آخرين قبل أن تشير تقارير لاحقة إلى ارتفاع عدد القتلى إلى 11 بينهم أطفال ومسعفون في ظل استمرار عمليات الإنقاذ والبحث في مواقع الاستهداف وأثارت طبيعة الأهداف والضحايا تساؤلات متجددة بشأن سلامة المدنيين والعاملين في مجال الإسعاف خاصة مع ورود معلومات عن استهداف سيارة مدنية كان على متنها مسعفون في غارة منفصلة. ويمثل سقوط طواقم إنقاذ أثناء تأدية مهامهم الإنسانية تطورا خطيرا في ظل الحماية التي يفترض أن يتمتع بها العاملون في المجال الطبي والإغاثي بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني.
وبحسب المعطيات الأولية أدى التصعيد إلى استشهاد مسعف وإصابة اثنين آخرين في كفررمان فيما أشارت حصيلة محدثة إلى سقوط مسعفين بين القتلى نتيجة الغارات الإسرائيلية.ويعكس اختلاف الأرقام بين المصادر استمرار عمليات حصر الضحايا وتحديث المعطيات الميدانية في وقت تعمل فيه فرق الدفاع المدني والإسعاف في ظروف بالغة الخطورة. كما تعيد هذه الحوادث إلى الواجهة قضية حماية الطواقم الطبية والإغاثية في مناطق النزاعات خصوصا أن العاملين في الإسعاف يتحركون في ظروف خطرة لإنقاذ المصابين وإجلاء المدنيين من مناطق القصف.
يأتي القصف الإسرائيلي الجديد رغم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي والذي كان يفترض أن يحد من العمليات العسكرية ويمنع العودة إلى دائرة المواجهة المفتوحة. غير أن الغارات الأخيرة تؤكد استمرار هشاشة هذا الاتفاق وعدم قدرته حتى الآن على وقف التصعيد الميداني في جنوب لبنان. ومع ارتفاع عدد الضحايا وتوسع رقعة الغارات يواجه المجتمع الدولي مجددا اختبارا يتعلق بمدى قدرته على فرض احترام التهدئة وحماية السكان المدنيين. كما أن استمرار الضربات ضد مناطق مأهولة وسقوط مدنيين وعناصر من طواقم الإنقاذ يهدد بتقويض أي فرص حقيقية لتحقيق استقرار طويل الأمد على الحدود اللبنانية.
وتأتي هذه الهجمات الإجرامية في سياق متواصل من الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية بما يهدد أمن السكان ويعمق حالة عدم الاستقرار في المنطقة. كما أن استهداف المسعفين أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني يضاعف من خطورة هذه الاعتداءات ويثير مخاوف جدية بشأن احترام قواعد حماية الطواقم الطبية خلال النزاعات المسلحة.
وتكشف أحداث الاثنين أن جنوب لبنان لا يزال يعيش تحت وطأة تصعيد عسكري قابل للتوسع وأن اتفاقات وقف إطلاق النار تبقى محدودة الفاعلية ما لم تقترن بآليات واضحة وملزمة لوقف الهجمات وحماية المدنيين والبنية المدنية والطواقم الإنسانية.



