أخبار العالم

صراع الصلاحيات يربك البرلمان الليبي.. هل يهدد الخلاف الداخلي تنفيذ اتفاق «4+4»؟

يواجه المسار السياسي الليبي اختباراً جديداً بعدما تحوّل اعتماد اتفاق لجنة الحوار المصغرة «4+4» إلى مصدر خلاف داخل مجلس النواب في وقت تراهن عليه الأمم المتحدة لدفع البلاد نحو انتخابات رئاسية وتشريعية وإنهاء الانقسام المؤسسي.

وأعلن المتحدث باسم مجلس النواب الليبي عبد الله بليحق في 14 سبتمبر أن المجلس صوّت بالإجماع على اعتماد الاتفاق النهائي للجنة «4+4». إلا أن هذا الإعلان قوبل باعتراضات من نواب شككوا في قانونية الجلسة واكتمال النصاب إذ قالت مصادر برلمانية إن 64 نائباً قاطعوا الجلسة وتمسكوا بأن النصاب المطلوب يبلغ 87 نائباً ما يفتح الباب أمام الطعن في مخرجاتها.

ويأتي الخلاف في وقت ينص فيه اتفاق «4+4» الموقع في 30 اوت برعاية بعثة الأمم المتحدة على مسار يقود إلى انتخابات رئاسية وتشريعية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهراً إلى جانب توحيد المؤسسات وإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل القوانين المنظمة للاستحقاقات الانتخابية.

وكانت البعثة الأممية قد منحت مجلسي النواب والأعلى للدولة مهلة شهر للموافقة على الاتفاق معتبرة إياه خطوة لكسر الجمود السياسي واستكمال عناصر خارطة الطريق بما في ذلك الإطار القانوني للعملية الانتخابية.

لكن الانقسام داخل مجلس النواب يتزامن أيضاً مع اعتراضات في المجلس الأعلى للدولة ما يثير تساؤلات بشأن قدرة المؤسسات القائمة على توفير الغطاء السياسي والقانوني اللازم لتنفيذ الاتفاق. وفي حال استمرار الخلاف حول شرعية إجراءات اعتماده قد تتحول آلية «4+4» نفسها إلى ساحة جديدة للصراع على الصلاحيات والتمثيل بدلاً من أن تكون أداة لتجاوز الانسداد السياسي.

وتزداد حساسية الوضع مع طرح الاتفاق آلية بديلة في حال عدم إقراره من مجلسي النواب والدولة خلال شهر تقضي بالسعي إلى اعتماده على المستوى الوطني بصفته وثيقة دستورية عبر آليات وطنية واسعة مع العمل على تأمين دعم دولي له من مجلس الأمن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق