إفريقيا

فايننشال تايمز: أجندة أردوغان قائمة على استعداء العرب وتهديد النظام العالمي

 لندن – المملكة المتحدة – 28-01-2020

أفاد تقرير لصحيفة (فايننشال تايمز)،أمس الإثنين، بأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتبنى أجندة خارجية قائمة على استعداء الدول العربية، والتدخل العسكري في دول الجوار، ما يهدد النظام العالمي.

 وأشار التقرير إلى أن أردوغان، بعد قمة بمناسبة الإحتفال بالذكرى السبعين لحلف الناتو، كانت لديه رسالة واضحة عن تصميم أنقرة على أن يُنظر إليها كقوة عالمية تتمتع بالحكم الذاتي.

والشهر الماضي، قال أردوغان لأعضاء الجالية التركية في لندن: “اليوم، يمكن أن تبدأ تركيا عملية لحماية أمنها القومي دون طلب إذن من أي شخص”.

واعتبرت مراسلة الصحيفة في إسطنبول، لورا بيتل، أن تصريحات أردوغان تعكس السياسة الخارجية أحادية الجانب، التي يتبعها خلال السنوات الأخيرة، لافتة إلى أن أنقرة تتحدى حلفاءها الغربيين بإرسال قوات إلى شمال شرقي سوريا ضد إرادة حلف شمال الأطلسي..

وبعد شهرين، تعهد أردوغان بنشر جنود في ليبيا حتى عندما دعت الأمم المتحدة العالم إلى احترام حظر الأسلحة.

ونوهت الكاتبة إلى أن رغبة تركيا في اكتساب نفوذ أكبر في البلدان المجاورة ليست جديدة، لكن مساعيها المتزايدة أثارت غضب الزعماء الأوروبيين والعرب على حد سواء.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي قوله: “يبدو أن تركيا تزداد عدوانية أكثر فأكثر، والقضايا تتراكم”. ولفتت إلى أن النشاط التركي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تزايد بعد بدء ما يسمى انتفاضات “الربيع العربي” التي هزت المنطقة في عام 2011، حيث راهنت أنقرة على صعود “أنظمة متطرفة” جديدة، ودعمت التنظيمات الإرهابية في سوريا، وساندت الرئيس الإخواني المعزول في مصر محمد مرسي.

ووفقاً للكاتبة، فإن أنقرة كانت تأمل في أن تساعد التدخلات في استعادة نفوذها بأجزاء من الإمبراطورية العثمانية السابقة، لكن المقامرة فشلت، بعد تدخل روسيا في الحرب السورية، وعزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي على أثر احتجاجات شعبية.

ويقول محللون إن نهج أردوغان الجديد لصالح العمل العسكري المباشر ظهر بعد أن أدى الإنقلاب الفاشل ضد أردوغان في عام 2016 إلى إضعاف الحكم الذاتي للجيش، ومكّن الرئيس التركي من تعزيز سلطته.

ومنذ ذلك الحين، نفذت تركيا 3 عمليات توغل عسكرية منفصلة في شمال سوريا، بما في ذلك هجوم أكتوبر المثير للجدل على القوات الكردية التي ساعدت الولايات المتحدة في حرب تنظيم داعش الإرهابي.

كما انحازت أنقرة إلى قطر إبان الخلاف مع الرباعي العربي، وأرسلت سفناً حربية لمنع شركات أوروبية من التنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط؛ وكذلك سعىي أردوغان الذي بدأ الأحد، زيارة إلى الجزائر وغامبيا والسنغال إلى توسيع نطاق وجود تركيا في إفريقيا.

لكن خطوة أردوغان الأكثر إثارة للجدل هي قرار الشهر الماضي بالتعمق أكثر في النزاع الليبي عن طريق إرسال مستشارين عسكريين، ومرتزقة سوريين لدعم الحكومة ما يسمى “حكومة الوفاق”.

ووفقاً للكاتبة، يضمن التدخل في ليبيا رغبة تركيا في الحصول على مقعد على مائدة المحادثات حول مستقبل الدولة التي مزقتها الحرب، لكن الخطوة أثارت انتقادات شديدة من واشنطن والعواصم الأوروبية، وأثارت استياء القوى الخليجية.

وأكدت الكاتبة أن السياسة الخارجية أصبحت متداخلة بشكل متزايد مع السياسة الداخلية، حيث سعى أردوغان غالباً إلى استعداء الدول الغربية .

وفي السياق، قال إيلك تويغور، المحلل بمعهد (إلكانو الملكي) وهو مركز أبحاث مقره مدريد :”تنوع تركيا شركاءها في الأمن والدفاع ولكن ليس في الإقتصاد”.

وأضاف: “لذا إذا أضرت بعلاقتها مع الغرب بسبب مصالحها الأمنية أو تحركاتها من جانب واحد، فإنها تخاطر أيضاً بأن تصبح ضعيفة اقتصادياً”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق