ترامب يعلن حالة الطوارئ وخطط لاستيراد معدات بديلة في قطاع الطاقة

قسم الأخبار الدولية 27-08-2026
وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يُعلن فيه حالة الطوارئ في قطاع الطاقة بالبلاد بسبب التهديد الذي يُواجه شبكة الكهرباء. كما يحظر الأمر استخدام بعض المعدات الأجنبية الصنع في شبكة الكهرباء.
كما ورد في الأمر التنفيذي، تُشكّل الإمدادات الأجنبية من معدات شبكة الطاقة “تهديدًا غير عادي واستثنائيًا” للأمن القومي الأمريكي، والسياسة الخارجية، والاقتصاد. وأكد رئيس البيت الأبيض أن التطور السريع لمراكز البيانات ومشاريع الذكاء الاصطناعي يجعل البلاد أكثر اعتمادًا من أي وقت مضى على إمدادات طاقة مستقرة، وأن عواقب انهيار محتمل للشبكة ستكون كارثية.
تستند الوثيقة، الموقعة في 26 أغسطس، إلى قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA) وقانون الطوارئ الوطنية. ولا تحظر تلقائيًا جميع الأجهزة الأجنبية، بل تُدخل آلية مراجعة: إذ تُكلف وزارة الطاقة بوضع لوائح خلال 120 يومًا لحظر الأجهزة المصنعة أو الخاضعة لسيطرة “كيانات أجنبية” والتي تُشكل خطرًا غير مقبول للهجمات الإلكترونية أو التحكم عن بُعد أو انقطاع الإمدادات. أما بالنسبة للمعدات الموجودة، فيملك وزير الطاقة صلاحية إلزامها بالعزل أو الإيقاف أو الاستبدال، ولكن فقط مع مراعاة موثوقية الشبكة وتوافر البدائل.
على الرغم من عدم نشر النسبة المئوية الدقيقة للمعدات المستوردة في شبكة الكهرباء الأمريكية رسميًا، يشير خبراء الصناعة إلى اعتماد كبير على عدة مكونات رئيسية. إذ يتم توريد أكثر من 80% من محولات الجهد العالي لشبكات النقل من كوريا الجنوبية وألمانيا وكندا.
وفي قطاع الطاقة النووية، يرتفع هذا الاعتماد بشكل أكبر: فبحسب المحللين، يتم تصنيع ما يصل إلى 87% من قدرة محطات الطاقة النووية الجديدة ومكوناتها الرئيسية – أوعية المفاعلات ومولدات البخار – في الخارج، وتحديدًا في الصين وكوريا الجنوبية. كما تستورد الولايات المتحدة ما يقارب 50% من توربينات الغاز الثقيلة لمحطات الطاقة.
ويبقى السؤال مطروحًا حول المدة التي ستستغرقها الولايات المتحدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الواردات.
قبل يوم من توقيع الأمر التنفيذي، أعلنت وزارة العدل الأمريكية اكتشاف حملة هجمات إلكترونية واسعة النطاق نُسبت إلى “قراصنة صينيين”. ووفقًا للولايات المتحدة، استمرت هذه الهجمات منذ عام 2018 على الأقل، ولم تقتصر آثارها على الوكالات الحكومية، بما في ذلك وكالة ناسا والاحتياطي الفيدرالي، بل طالت أيضًا البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك مرافق وزارة الطاقة. وتزعم واشنطن أن المهاجمين ربما استغلوا بشكل استباقي ثغرات في الأجهزة وبرامج الشبكات لتمكينهم من شن هجمات عن بُعد.
نفت السفارة الصينية في الولايات المتحدة بشدة هذه الاتهامات، واصفةً إياها بأنها محاولة لتشويه سمعة الصين في مجال الأمن السيبراني. وأكدت بكين معارضتها القاطعة لأي شكل من أشكال الهجمات الإلكترونية والسياسات التي تفرض قيودًا تمييزية على الشركات الصينية بذريعة الأمن القومي.



