العراق.. سلاح الفصائل بين مهلة معلّقة وضغوط أمريكية

قسم الأخبار الدولية 16-09-2026
يقترب العراق من محطة حساسة في ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة وسط ضغوط أمريكية متزايدة ومساعٍ حكومية لتجنب المواجهة مع الفصائل المسلحة.
تتجه الأنظار في العراق إلى ملف حصر السلاح بيد الدولة مع اقتراب الموعد المقرر لاستكمال انسحاب قوات التحالف الدولي في 30 سبتمبر الجاري. ورغم أن الحكومة العراقية سبق أن تحدثت عن أن نهاية سبتمبر موعداً لإنهاء ملف السلاح خارج سلطة الدولة فإن السلطات عادت لتؤكد بعد ذلك عدم وجود مهلة نهائية متفق عليها مع الفصائل. وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان في 10 سبتمبر إنه لا توجد مهلة محددة متفق عليها مع الجماعات المسلحة لحسم الملف.
وفي المقابل تتمسك الحكومة بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة بينما تؤكد فصائل مسلحة منبينها كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء أن أي قيامها بأي ترتيبات بشأن أسلحتها سيكون شريطة انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف من العراق. وتقترح بعض الفصائل بدلاً من نزع السلاح مفهوم تنظيم السلاح وهو ما رفضته قوى سياسية ضمن الإطار التنسيقي متمسكة بمبدأ خضوع جميع الأسلحة لسلطة الدولة.
وتتحدث مصادر عراقية عن إمكانية منح الفصائل مهلة إضافية تصل إلى 90 يوماً بعد 30 سبتمبر لحسم الملف في وقت تعمل الحكومة على مشروع قانون جديد يتعلق بهيئة الحشد الشعبي. غير أن هذه الترتيبات لا تزال مرتبطة بالتوافق السياسي وبموقف الفصائل من مستقبل وجود القوات الأجنبية.
هذا و تتزايد ضغوط واشنطن على بغداد لحملها على اتخاذ خطوات ملموسة في اتجاه نزع سلاح الفصائل الموالية لإيران. ووفق مصدرين حكوميين عراقيين نقلت عنهما كردستان 24 حذرت الولايات المتحدة من إمكانية وقف تحويلات الدولار إلى العراق إذا لم تُسلّم الفصائل أسلحتها بحلول 30 سبتمبر إلا أن الموقع أشار إلى أنه لم يحصل بصورة مستقلة على وثيقة أمريكية تثبت هذا التحذير كما لم يصدر تأكيد علني من واشنطن بشأنه.
ويضع ذلك الحكومة العراقية أمام معادلة معقدة تجمع بين الحفاظ على علاقاتها مع واشنطن وإدارة نفوذ الفصائل المسلحة وضمان استقرار الوضع الاقتصادي خصوصاً أن أي قيود على تدفق الدولار قد تنعكس على سعر الصرف وتمويل الواردات. وفي الوقت نفسه لم يتضح حتى الآن ما إذا كان ملف السلاح سيُحسم قبل نهاية سبتمبر أم سيُؤجل إلى مرحلة لاحقةو بذلك يبقى السؤال المطروح الفترة المقبلة هل ستتخلى الفصائل العراقية عن سلاحها؟



