بعد قرار تمديد الهدنة ترامب يراوغ: “رفع الحصار سيفشل أي فرصة لاتفاق مع إيران”

قسم الأخبار الدولية 22/04/2026
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى قبل ساعات من انتهاء الهدنة التي أعلنها قبل نحو أسبوعين، وذلك لتمكين البلدين من مواصلة محادثات السلام، وفق تعبيره.
وفي بيان على منصة “تروث سوشيال”، قال ترمب إنه وافق على طلب من باكستان التي تتوسط في محادثات السلام “لإيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحد”.
وهذه المرة هي الأحدث التي يتراجع فيها ترمب عن تهديداته المتكررة بقصف محطات الطاقة والبنية التحتية المدنية الأخرى في إيران، ويحذر الخبراء من أن هذه الهجمات قد تشكل جرائم حرب.
وقال ترمب، الذي بدأت بلاده مع إسرائيل شن حرب على إيران يوم 28 فيفير الماضي، إنه قرر تمديد وقف إطلاق النار لأن “الحكومة الإيرانية منقسمة بشدة وهو أمر غير مفاجئ”، في إشارة إلى اغتيال الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بعض قادة البلاد، ومنهم المرشد خلي خامنئي الذي خلفه ابنه مجتبى .ترامب ذكر أن حصار البحرية الأمريكية موانئ إيران وسواحلها سيستمر، وهو أمر وصفه قادة إيران بأنه عمل حربي، وأصبح نقطة خلاف مع تردد البلدين هذا الأسبوع بشأن إرسال مفاوضين إلى جولة ثانية من محادثات السلام في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وجاء هذا القرار بعدما أعلن أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما تُفترض أن تكون جولة ثانية من محادثات السلام.
لاحقا، كتب ترمب على حسابه في منصة “تروث سوشيال” أن البحرية الإيرانية بأكملها ترقد في قاع البحر وقواتهم الجوية فنيت ودفاعاتهم محيت تماما، مضيفا أن مختبرات إيران النووية ومناطق التخزين الخاصة بهم دمرت تدميرا شاملا. وكتب ترمب “مضيق هرمز محاصر ويخضع لسيطرة الولايات المتحدة والإيرانيون يخسرون 500 مليون دولار يوميا بسبب حصارنا”، مشددا على أن الإيرانيين “استغلوا كل رئيس أمريكي باستثنائي أنا”.
وكان الرئيس الأميركي أشار أمس إلى إجراء جولة جديدة من المفاوضات مع إيران خلال اليومين المقبلين.إلا أن مسؤولين أميركيين وإيرانيين أفادوا لاحقاً بأن أي موعد لم يحدد بعد للجولة الثانية من المحادثات.في حين رجحت مصادر أميركية ترؤس نائب الرئيس جي دي فانس الوفد الأميركي في الجولة الجديدة المرتقبة، بمشاركة كل من المبعوث الخاص ستيف وويتكوف وجاريد كوشنر، الذين قادوا الجولة الأولى أيضاً.
يذكر أن الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين الجانبين الأميركي والإيراني، التي عقدت في إسلام آباد السبت الماضي، لم تفض إلى توافق بشأن عدة ملفات من ضمنها تخصيب اليورانيوم ودعم الوكلاء، فضلاً عن البرنامج الصاروخي الإيراني.



