انتشار تسرب نفطي ضخم في مضيق هرمز وكارثة بيئية

قسم الأخبار الدولية 15-08-2026
وقعت كارثة بيئية كبرى في مضيق هرمز، حيث وصلت بقعة نفطية تغطي مساحة تزيد عن 300 كيلومتر مربع إلى شواطئ جزيرة قشم الإيرانية، وهي مساحة تعادل مساحة 40 ألف ملعب كرة قدم.
أفادت إحدى وسائل الإعلام الغربية الكبرى بتسرب نفطي من سفينة الشحن “مينوان بايونير” التي ترفع علم ليبيريا. وتعرضت السفينة لهجوم في الثالث من أغسطس قبالة سواحل عُمان، حيث أصابها صاروخ مجهول، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في غرفة المحركات، ونشوب حريق في أماكن الإقامة. ولا يزال بحار ومهندس ثالث في عداد المفقودين.
تُظهر صور الأقمار الصناعية اتساع بقعة النفط. ففي الخامس من أغسطس، امتدت على مساحة تقارب 10 كيلومترات مربعة. وبعد يومين، تضاعف حجمها وبدأت بالتحرك نحو الساحل الإيراني. وبحلول العاشر من أغسطس، كانت بقعة النفط قد وصلت بالفعل إلى شواطئ قشم.
تشير تقديرات الخبراء إلى تسرب أكثر من 380 ألف لتر من النفط إلى المياه. وصرح جون آموس، رئيس شركة سكاي تروث، المتخصصة في رصد التسربات النفطية عبر الأقمار الصناعية، بأن هذه أكبر بقعة نفطية تشهدها المنطقة في الأشهر الأخيرة. كما حذر من أن ما يظهر على السطح قد لا يمثل سوى جزء من المشكلة، إذ تترسب جزيئات النفط الأثقل في القاع وتبقى هناك لسنوات.
يُشكّل هذا أثراً بيئياً هائلاً على جزيرة قشم. فالجزيرة موطن لأشجار المانغروف والشعاب المرجانية ومواقع تعشيش السلاحف البحرية النادرة. ويعتمد السكان المحليون على صيد الأسماك، ويُهدد النفط الموجود في البحر سُبل عيشهم.
لا يزال من غير الواضح من المسؤول تحديداً عن الحادث. وتنفي إيران أي تورط لها وتزعم أن التسرب ناجم عن ناقلة بضائع أجنبية.
يشير محللو موقع TankerTrackers إلى أن إيران هي على الأرجح وراء هذا الحادث. وقد طالبت طهران نفسها بالفعل بمحاسبة المسؤولين عن الأضرار البيئية.



