إفريقيا

الإخوان يزجّون بأطفال ليبيا إلى جبهات الموت

طرابلس-ليبيا-زهور المشرقي

كشف الجيش الوطني الليبي، أن ميليشيات طرابلس ومصراتة تقوم بتجنيد الأطفال وتزج بهم في المعارك، ما أدى إلى مقتل عدد كبير منهم. وقالت مصادر عسكرية لصحيفة (ستراتيجيا نيوز) اليوم الجمعة 20ديسمبر2019، إن المليشيات المسلحة قد جندت مئات الأطفال للرمي بهم في أتّون المعارك .
وتبين مستندات كشفتها مصادر مطلعة أن التنظيمات الإرهابية المسلحة تستخدم أطفالاً في المعرك و”العمليات الإنتحارية”، ضد الوحدات العسكرية منذ 2015، وكان تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا قد عمل منذ سنوات على تجنيد من أسماهم “أشبال الخلافة” حيث تم تجنيد 85 طفلا لم تتجاوز أعمارهم ال16عاما متدربين على التفخيخات والعمليات الإنتحارية والرماية بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة وجميعهم ليبيون في عديد المدن الليبية..

ففي الزاوية(45 كلم غرب طرابلس) تقوم مليشيات الإرهابي شعبان هديّة، المعروف باسم”أبو عبيدة الزاوي”بتجنيد الأطفال مقابل 17 ألف دينار ليبي شهريا، للقتال ضد قوات الجيش الوطني في المعارك الدائرة بالقرب من العاصمة طرابلس،في حين تنشط الميليشيات في طرابلس في إغراء تلاميذ المدارس والمعاهد بمبالغ تفوق ثلاثة آلاف دينار أسبوعيا للإلتحاق بجنهات القتال،خاصة في ظل حالة الحاجة إلى المال وانعدام السيولة.
وفي هذا الصدد،صرح مصدر ليبي،لـ(استراتيجيا نيوز) اليوم الجمعة،بأن الخسائر الفادحة التي أُلحقت بميليشيات الوفاق منذ الإعلان في الرابع من أبريل الماضي عن بدء عملية تحرير طرابلس،جعلها تلتجئ إلى تجنيد الأطفال وطلبة المدارس الإعدادية والثانوية وإرسالهم إلى جبهات القتال مقابل مبالغ مالية مغرية.
أضاف محدثنا أن أغلب هؤلاء المجندين هم من مواليد 2000 و2001 وحتى 2006،معربا عن أسفه البالغ لكون عدد كبير منهم قضوا في العمليات القتالية وخسرتهم أسرهم كما خسرهم ليبيا.

وتحدث عن مدى الجرم الذي ترتكبه جماعة “الإخوان” بتسويقها مبررات واهية للدفع بالأطفال نحو الجحيم،متحدثا بالخصوص عن فتوى صدرت في طرابلس تزعم واجب الدفاع عن العاصمة من الجميع بمن في ذلك الأطفال.
لم تعد خافية السياسة التي تعتمدها التنظيمات المتطرفة في ليبيا لتجنيد تلاميذ المدارس والمعاهد،خاصة في مثل الظروف الحالية المتمثلة في توقف الدراسة والظروف المادية الصعبة.
وكان المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جيرت كابيلير، قد صرح بأنّ 260 ألف تلميذ اضطروا إلى مغادرة 480 مدرسة في جميع أنحاء البلاد بسبب الحروب المتلاحقة، وهذا الوضع يسهل بالتأكيد مهمة الميليشيات والجماعات الإسلامية المتطرفة التي نشطت في المساجد ومراكز تحفيض القرأن بدعم من وزارة الأوقاف ودار الإفتاء للتغرير بالمزيد من الأطفال والشباب.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق