آسياأخبار العالمأمريكا

طهران وواشنطن أمام نافذة تفاوض جديدة بوساطة باكستانية

 

بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير يوم 10 سبتمبر 2026 سبل إعادة تحريك المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن وذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري وتزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة

وتناول الاتصال تطورات المواجهة بين إيران والولايات المتحدة والجهود الرامية إلى التوصل إلى تهدئة تمهد لاستئناف المفاوضات بين الطرفين كما ناقش الجانبان التطورات الإقليمية المرتبطة بالصراع وانعكاساتها على أمن دول المنطقة واستقرارها

ويأتي هذا التحرك في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى قنوات دبلوماسية قادرة على احتواء التصعيد حيث تواجه الجهود الرامية إلى استئناف الحوار بين طهران وواشنطن عقبات مرتبطة بتراجع الثقة واستمرار العمليات العسكرية وتباين مواقف الطرفين بشأن الملفات الأساسية محل الخلاف

وتحاول باكستان في هذا السياق تعزيز موقعها كوسيط إقليمي قادر على التواصل مع الطرفين مستفيدة من علاقاتها السياسية مع إيران وصلاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة ودول الخليج وتسعى إسلام آباد من خلال هذه التحركات إلى الدفع نحو مسار تفاوضي يمكن أن يحد من مخاطر توسع الصراع إلى جبهات جديدة

وتكتسب الوساطة الباكستانية أهمية إضافية في ظل اتساع التداعيات الإقليمية للمواجهة الإيرانية الأميركية والتي باتت ترتبط بأمن الخليج وحركة الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة فضلا عن تنامي التوتر في البحر الأحمر والشرق الأوسط

كما يأتي الاتصال في ظل تحركات إقليمية متوازية تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع انتقاله إلى مواجهة إقليمية شاملة وهو ما يمنح الاتصالات الإيرانية الباكستانية بعدا يتجاوز العلاقات الثنائية ليشمل جهود إعادة بناء قنوات الحوار بين القوى المتصارعة

ويعكس تحرك عراقجي وعاصم منير محاولة لاستكشاف إمكانية العودة إلى المسار الدبلوماسي في وقت أصبح فيه استمرار المواجهة يحمل تداعيات متزايدة على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي غير أن نجاح أي وساطة سيظل مرتبطا بمدى استعداد طهران وواشنطن لتقديم تنازلات متبادلة وإعادة بناء الحد الأدنى من الثقة الضرورية لاستئناف المفاوضات

وفي هذا السياق تبرز باكستان كطرف إقليمي يسعى إلى توظيف موقعه وعلاقاته المتوازنة لفتح نافذة للحوار بين طهران وواشنطن في وقت تبدو فيه العودة إلى التفاوض الخيار الأكثر قدرة على احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى أزمة إقليمية أوسع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق