أخبار العالمالشرق الأوسط

عراقجي يبحث مع الأمين العام الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي تداعيات التصعيد الإقليمي

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالا هاتفيا مع الأمين العام الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد بحث خلاله آخر التطورات الإقليمية والتحديات التي تواجه العالم الإسلامي في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة وجاء الاتصال بعد أيام من تولي ولد الشيخ أحمد مهامه أمينا عاما جديدا للمنظمة خلفا لحسين إبراهيم طه وذلك عقب انتخابه خلال دورة طارئة لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة في أوت الماضي 

وخلال الاتصال أطلع عراقجي الأمين العام الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي على آخر التطورات التي أعقبت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران مؤكدا من وجهة نظر طهران ضرورة اتخاذ الدول الإسلامية موقفا مسؤولا تجاه ما وصفه بانتهاك سيادة إيران وسلامة أراضيها وشدد وزير الخارجية الإيراني على ضرورة رفض اللجوء إلى القوة والعدوان في تسوية الخلافات الدولية داعيا منظمة التعاون الإسلامي إلى استخدام قدراتها من أجل تعزيز التنسيق بين الدول الإسلامية وتوحيد مواقفها إزاء التطورات الإقليمية

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي الإيراني في ظل استمرار التوتر العسكري في المنطقة وتزايد تداعيات المواجهة على الأمن الإقليمي وطرق الملاحة والطاقة ولا سيما في منطقة الخليج ومضيق هرمز حيث ساهم التصعيد المتبادل في زيادة المخاوف بشأن استقرار الإمدادات وحركة التجارة الدولية

كما تطرق عراقجي إلى ما وصفه بالظروف الحساسة التي يمر بها العالم الإسلامي مشيرا بصورة خاصة إلى استمرار العمليات الإسرائيلية في فلسطين ولبنان ومؤكدا ضرورة تقديم دعم حازم لحقوق الشعبين الفلسطيني واللبناني ودعا الوزير الإيراني الدول الإسلامية إلى تبني مواقف موحدة وفاعلة تجاه التطورات الإقليمية وهو ما يعكس سعي طهران إلى الدفع باتجاه دور أكبر لمنظمة التعاون الإسلامي في التعامل مع الأزمات والصراعات التي تشهدها المنطقة

وفي المقابل يأتي هذا الطرح في سياق إقليمي شديد التعقيد إذ تواجه الدول الإسلامية مواقف متباينة بشأن كيفية التعامل مع التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل في ظل امتداد تداعيات المواجهة إلى عدد من دول المنطقة

وفي ختام الاتصال وجه عراقجي دعوة رسمية إلى إسماعيل ولد الشيخ أحمد لزيارة طهران في أقرب فرصة ممكنة معربا عن أمله في أن تسهم الزيارة في تعزيز التشاور بين إيران ومنظمة التعاون الإسلامي وتحمل هذه الدعوة أهمية سياسية في ظل تولي الأمين العام الجديد مهامه في مرحلة إقليمية مضطربة حيث تسعى منظمة التعاون الإسلامي إلى تعزيز التنسيق بين أعضائها بشأن الملفات الأمنية والسياسية الكبرى

ويشير التحرك الإيراني إلى رغبة طهران في توسيع حراكها الدبلوماسي داخل الإطار الإسلامي بالتوازي مع استمرار المواجهة العسكرية والضغوط السياسية والاقتصادية عليها كما يضع منظمة التعاون الإسلامي أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على بلورة موقف جماعي تجاه التصعيد الإقليمي والدفاع عن مبادئ السيادة وعدم استخدام القوة في العلاقات الدولية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق