أخبار العالمالشرق الأوسط

كركوك على خط النار مجدداً.. هل بدأت حرب الظل في العراق؟

بعد الضربات الجوية المجهولة التي استهدفت مواقع تابعة للحشد الشعبي في محافظة كركوك، عادت هذه المحافظة الغنية بالنفط إلى واجهة المشهد الأمني في العراق، في تطور يثير تساؤلات واسعة حول طبيعة الصراع الدائر في البلاد، وما إذا كانت العراق دخلت فعلاً مرحلة جديدة من “حرب الظل” المرتبطة بالحرب الإقليمية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وخلال الأيام الماضية، شهدت مناطق عدة في شمال العراق سلسلة ضربات جوية استهدفت مواقع مرتبطة بميليشيات مسلحة، كان أبرزها القصف الذي طال مقراً تابعاً لـ”اللواء 40″ المنضوي ضمن “هيئة الحشد الشعبي” في قضاء الدبس بمحافظة كركوك؛ ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وفق مصادر أمنية وتقارير إعلامية.

وأفادت مصادر بأن الهجوم نُفذ عبر ضربتين جويتين متتاليتين استهدفتا الموقع نفسه؛ إذ وقعت الضربة الثانية بعد دقائق من الأولى عندما حاولت عناصر إنقاذ المصابين؛ ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في حين تحدثت تقديرات أولية عن أكثر من 20 ضحية بين قتيل ومصاب.

وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمحافظة كركوك التي لطالما شكلت إحدى أكثر المناطق أهمية وحساسية في العراق، بسبب ثروتها النفطية، وكذلك موقعها الجغرافي الذي يربط بين مناطق النفوذ المختلفة داخل البلاد.

وتقع المحافظة على تماس مباشر بين مناطق الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، كما تمثل عقدة مواصلات تربط شمال العراق بغربه ووسطه، ما يجعلها منطقة ذات أهمية عسكرية وأمنية في أي صراع إقليمي يمتد تأثيره إلى الداخل العراقي.

وإلى جانب ذلك تضم كركوك واحداً من أهم خطوط نقل النفط في العراق، إذ يشكل خط كركوك – جيهان التركي أحد البدائل القليلة المتاحة لتصدير النفط خارج الخليج في حال تعطل طرق الشحن عبر مضيق هرمز؛ وهو ما يمنح المحافظة وزناً اقتصادياً إضافياً في ظل الحرب الدائرة.


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق