أخبار العالمأوروباالشرق الأوسطبحوث ودراسات

تقرير عن محللين سودانيين:”ما أوجه الشبه بين إخوان السودان والمافيا الإيطالية؟”

في تقرير رصده محللون سودانيون تحت عنوان”مشتركات بنيوية عميقة” تربط بين تجربة الحركة الإسلاموية في السودان “جماعة الإخوان المسلمين” وعصابات المافيا الإيطالية، مؤكدة أنّ النظام الذي حكم السودان لعقود تحول من “مشروع حضاري” إلى منظومة إجرامية متكاملة الأركان تستخدم الدولة كغطاء لغسيل الأموال وتصفية الخصوم.

وأوضح أ التقرير في مقالة منشور بغحدى الصحف، أنّ التشابه بين الطرفين ليس عرضياً، بل يكمن في طريقة تنظيم السلطة وتوزيع المكاسب، مشيراً إلى أنّ الإسلامويين اعتمدوا “العنف كأداة”، تماماً كما تفعل المافيا، مستشهداً ببيوت الأشباح، والاغتيالات السياسية، معتبراً أنّ الفارق الوحيد هو توظيف “المقدّس والدين” لتبرير الجريمة.  

 واعتبر الباحث السوداني أنّ سياسة “التمكين” التي انتهجها النظام السابق هي المقابل الموضوعي لقانون الصمت (أومِرتا) لدى المافيا، حيث تم استبدال الكفاءة بالولاء المطلق للتنظيم في مفاصل الجيش، والقضاء، والتعليم، وهو ما أدى إلى تحول السودان إلى “دولة فاشلة” رغم شعاراتها الدينية.

وفي سياق الفساد المالي، جاء بالتقرير أنّ الإخوان طوروا آليات تفوق ما وصلت إليه المافيا كاستخدام الدولة لغسيل الأموال عبر تحويل الشركات الحكومية “مثل شركة الأقطان” والبنوك الإسلامية إلى أغطية لتمويل التنظيم، ونهب الثروات الوطنية واستنزاف عائدات الذهب والنفط عبر شبكات مغلقة خدمت الأفراد لا الشعب، وابتكار تأويلات فقهية لشرعنة النهب تحت مسمّى “تمكين أهل الحق”.

واستدلّ الكاتب في تقريره بمؤشر مدركات الفساد العالمي لعام 2025 الذي سجل فيه السودان مستويات متدنية للغاية (14 من 100)، وهو ما يعكس فساداً شديداً في القطاع العام. وروى الباحث تجربة شخصية شهد فيها جلب أموال الشركات الحكومية للمنازل الخاصة بإشراف مسؤولين تمّت ترقيتهم لاحقاً لإدارة أجهزة الرقابة والمراجعة الداخلية، فيما وصفه بـ “إدارة الظلام” وغياب الإفصاح المالي.

واختتم الخبير مقالته بالتحذير من أنّ تجربة الإسلامويين السودانيين هي “أشد خطورة من المافيا الإيطالية”، لأنّها تغلّف الإجرام بخطاب ديني يمنح الجناة حصانة ضد المحاسبة، ويصور المعارضين كـ “أعداء للدين”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق