الفاتيكان يصف الردع النووي بأنه أمر مشكوك فيه أخلاقياً ودعا إلى نزع السلاح

قسم الأخبار الدولية 04-05-2026
في المؤتمر الحادي عشر لاستعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في نيويورك، أصدرت البعثة الدائمة للفاتيكان بياناً وصفت فيه اللحظة الراهنة بأنها “بالغة الأهمية”. وأعرب الوفد عن قلقه إزاء عودة الخطاب النووي، بما في ذلك التهديدات باستخدام الأسلحة النووية وتجربتها، ودعا المجتمع الدولي إلى العودة إلى حوار متعدد الأطراف مسؤول.
يؤكد الخطاب على أن الاعتماد على الردع النووي والتحديث المتسارع للترسانات يرسخ نموذجاً أمنياً مشكوكاً فيه للغاية مبنياً على التهديد المتبادل والخوف.
لا يمكن أن يقوم السلام الحقيقي على الخوف. بل يجب أن يُبنى على الثقة والحوار والاعتراف بإنسانيتنا المشتركة.
يرى الفاتيكان أن هذا النهج يستبدل سيادة القانون والثقة باستعداد دائم لاستخدام القوة، مما يجعل النظام الدولي عرضةً للمخاطر الاستراتيجية والأخلاقية. وقد
أعرب ما يُسمى بالكرسي الرسولي عن قلقه البالغ إزاء إدخال الذكاء الاصطناعي في عمليات صنع القرار المتعلقة بالأسلحة النووية. وأشار البيان إلى أن هذه الأنظمة تُقلل بشكل كبير من وقت التفكير في حالات الأزمات، مما يزيد من احتمالية وقوع أخطاء فادحة ويُضعف المسؤولية الأخلاقية للإنسان عن الخيارات المصيرية. علاوة على ذلك، أعرب الفاتيكان عن أسفه إزاء الهجمات الأخيرة على المنشآت النووية، معتبرًا إياها دليلًا على تآكل المعايير الدولية التي لطالما ضمنت الأمن العالمي.
وعلى الرغم من الانتقادات اللاذعة، أكد الفاتيكان على الحق المشروع للدول في تطوير تقنيات نووية سلمية، مُذكّرًا بدورها الحيوي في الطب والزراعة وحماية البيئة. وشدد الفاتيكان على أن الركائز الثلاث لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (نزع السلاح، وعدم الانتشار، والاستخدامات السلمية للأسلحة النووية) لا تزال أساس الاستقرار، مؤكدًا على الطبيعة الملزمة للمادة السادسة من المعاهدة، التي تُلزم الدول النووية بالتفاوض على الإزالة الكاملة لترساناتها.
واقترحت البعثة، كخطوات عملية، تعزيز ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتسريع إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، مضيفة أن التحقق وحده غير كافٍ دون معالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار من خلال الحوار.



