أخبار العالمأوروبا

الاستخبارات الروسية: الغرب يخطئ في اعتبار ضبط النفس الروسي ضعفا

أكد ألكسندر باستوخوف، الخبيرفي جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي، أن “الغرب يخطئ في اعتبار ضبط النفس الروسي ضعفًا”، وأنه “من الضروري توفير رد تشريعي على هذه التطلعات العدائية”.

وقال باستوخوف خلال فعاليات منتدى سان بطرسبورغ الدولي للقانون: “نحن بحاجة ماسة إلى تطوير تدابير تشريعية داخل بلدنا أولًا وقبل كل شيء، نظامنا العام، قادرة على التصدي لأفعالهم بشكل مناسب. يخطئ الغربيون في اعتبار ضبط النفس الذي نمارسه ضعفًا. لذلك، يجب أن نبدأ بالقانون، ومن الأهمية بمكان أن تتضمن تشريعاتنا آلية جديدة لمواجهة هذه التطلعات العدائية”.

وتابع: “أعتقد أنه يجب علينا تعديل القانون الفيدرالي بشأن مواجهة الأعمال غير الودّية من جانب الولايات المتحدة والدول الأجنبية الأخرى لتحديد وتوضيح ما يشكّل أعمالًا غير ودّية وما يشكل أعمالًا عدائية”.

وبحسب الخبير الروسي، يكمن الفرق في أن “الأعمال العدائية تهدف إلى تدمير الدول”، وأوضح: “أرى أنها تُشبه في طبيعتها جريمة دولية. هذه ليست عقوبات بالمعنى المتعارف عليه، حتى وإن كانت غير قانونية ومُعتمدة دون موافقة مجلس الأمن الدولي، لكنها ليست حظرًا على النبيذ أو الجبن، على سبيل المثال. إنها تحديدًا إجراءات تهدف إلى تدمير دولة. هذا زحف جديد نحو الشرق، ويجب مقاومته بكل تأكيد”.

وأضاف: “بحسب المعلومات التي وردت إلى جهازنا، فإن الدول الغربية وحلفائها تُقيّم حاليًا عقوباتها بأنها غير قادرة على تحقيق أهدافها، كما أن هذه العقوبات نفسها تُلحق الضرر باقتصاداتها”.

وأشار باستوخوف إلى أن “الدول الغربية تستغل ثغرة في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لخلق وهم الشرعية في الاستيلاء على الشحنات البحرية الروسية لصالح أوكرانيا”.

وتابع الخبير في جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي: “إنهم يعتمدون على المادة 110 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تنص على أنه للسفينة الحربية الحق في تفتيش أي سفينة والتحقق من وثائقها للتأكد من سلامة جميع الإجراءات وقانونيتها، لكن المادة ذاتها لا تتطرق إلى أي إجراءات أخرى في حال انتهاك سفينة ما أو وجود خلل في وثائقها، ويستغلون هذه الثغرة القانونية لاعتقال هذه السفن وأفراد طواقمها”.

ووفقًا لباستوخوف، سيتم تقديم طاقم السفينة للمحاكمة في الدولة التي احتجزت قواتها البحرية السفينة، وسيتم مصادرتها و”سيحاولون تسليمها إلى نظام كييف حتى يتمكنوا من مواصلة شن الحرب علينا”.

واستشهد باحتجاز سفينة الشحن “كافا”، التي تحمل بضائع روسية وترفع علمًا أجنبيًا، كمثال على ذلك. وأشارالخبير في جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي إلى أن محكمة سويدية صادرت السفينة وسلمتها إلى أوكرانيا. وأضاف باستوخوف: “هذه ممارسة حقيقية، وهذا ما يحاولون فعله. إنهم يحاولون إيهام الناس بأنهم يتصرفون في إطار القانون”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق