إلغاء المحكمة العليا الأمريكية للتعريفات الجمركية التي فرضها ترامب أدى إلى عجز في الميزانية

قسم الأخبار الدولية 13-08-2026
بحسب وزارة الخزانة الأمريكية، ارتفع عجز الميزانية الفيدرالية الأمريكية بشكل ملحوظ الشهر الماضي، ليصل إلى 432 مليار دولار. وهذا يمثل زيادة بنسبة 48% مقارنة بالعام الماضي، وهو أعلى مستوى مسجل لشهر يوليو، وأكبر عجز شهري في الميزانية منذ مارس 2021، بداية إجراءات الإغلاق بسبب جائحة كورونا.
بحسب تقرير رويترز، نقلاً عن وزارة الخزانة الأمريكية، بلغ عجز الميزانية الأمريكية 1,799 تريليون دولار منذ بداية السنة المالية 2026، ورغم تبقي شهرين تقريباً على نهاية هذه الفترة، فقد تجاوز بالفعل الرقم المسجل للسنة المالية 2025 بأكملها.
وارتفع الإنفاق الحكومي في واشنطن خلال شهر يوليو بنسبة 22%، مسجلاً رقماً قياسياً بلغ 766 مليار دولار. وبأخذ هذا الرقم في الاعتبار، لكان العجز قد بلغ 333 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 18% عن العام السابق.
وفي الوقت نفسه، وبسبب سياسات إدارة ترامب إلى حد كبير، كانت إيرادات الجمارك سلبية: فبعد استرداد 33,38 مليار دولار من الرسوم الجمركية، بلغ صافي التدفق الخارج 8,55 مليار دولار. وهذا هو الشهر الثالث على التوالي الذي تتجاوز فيه استردادات الرسوم الجمركية الإيرادات.
وفي يونيو، كان حجم الاستردادات أعلى من ذلك، حيث بلغ 49,2 مليار دولار. وأفادت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية أنها بحلول نهاية يوليو، قامت بمعالجة استردادات بقيمة 100 مليار دولار تقريباً من أصل 166 مليار دولار تم تحصيلها من الرسوم الجمركية التي اعتُبرت غير قانونية.
السبب الرئيسي وراء التراجع عن الرسوم الجمركية هو قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء الرسوم الجمركية الطارئة الشاملة التي فرضها ترامب العام الماضي. في الوقت نفسه، تواصل إدارة ترامب فرض رسوم جمركية لأسباب قانونية أخرى.
ففي يوليو، فُرضت رسوم جمركية بنسبة 10% أو 12,5% على 60 شريكًا تجاريًا رئيسيًا، يمثلون أكثر من 99% من واردات الولايات المتحدة. مع ذلك، لا تكتفي المحكمة العليا الأمريكية بهذا الإنجاز، إذ يُتوقع صدور المزيد من القرارات في الأسابيع المقبلة، بما في ذلك التراجع عن رسوم ترامب الجمركية.
ويتوقع مكتب الميزانية في الكونغرس الآن أن تكون إيرادات الرسوم الجمركية أقل بنحو 250 مليار دولار من التوقعات لهذه السنة المالية.



