أخبار العالم

الدورة 81 للأمم المتحدة: سانشيز يتهم نتنياهو بمواصلة المجازر في غزة و زيلسنكي يصعد خطابه التهجمي  في مواجهته لروسيا

تتواصل أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك وسط حضور لافت لمسألة الانتهاكات  في كل من غزة وأوكرانيا في خطابات قادة الدول وشكلت كلمتا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي محوراً بارزاً في النقاشات الأخيرة.

وفي كلمته أمام الجمعية العامة صعّد سانشيز انتقاداته للكيان المحتل الاسرائيلي متهماً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمواصلة ما وصفه بـالإبادة الجماعية في قطاع غزة ومؤكداً أن مدريد ترفض ما تعتبره حروباً عدوانية في مناطق مختلفة من بينها غزة وأوكرانيا ولبنان وإيران. كما جدّد موقف حكومته الداعم لفرض قيود على تصدير الأسلحة إلى الكيان المحتل في إشارة إلى انتقال الموقف الإسباني من التعبير عن القلق إزاء هذه التجاوزات إلى المطالبة بإجراءات سياسية ودبلوماسية أكثر تشدداً.

ويأتي خطاب سانشيز في سياق تصاعد الانتقادات الأوروبية والدولية للعدوان على غزة  بينما تستعد قوات الاحتلال في المقابل لعرض روايتها أمام الجمعية العامة. ومن المقرر أن يتحدث نتنياهو أمام الأمم المتحدة حيث أعلن مسبقاً أنه سيستخدم المنبر الدولي للدفاع عن العمليات العسكرية الإسرائيلية ومواجهة الانتقادات الموجهة إلى حكومته كما ينفي ايضا اتهامات الإبادة الجماعية ويؤكد على  أن  الهجمات تستهدف حركة حماس.

أما عن الملف الأوكراني فقد حضر بقوة في خطاب زيلينسكي الذي وجّه انتقادات حادة إلى روسيا داعياً الدول إلى مواصلة الضغط عليها اقتصادياً وسياسياً وتقليص الموارد التي تتيح لها استمرار الحرب. وشدد الرئيس الأوكراني على ضرورة استهداف مصادر الإيرادات الروسية معتبراً أن استمرار تدفق الأموال إلى موسكو يمنح الحرب وقتاً أطول.

ودافع زيلينسكي كذلك عن موقف بلاده في الحرب مؤكداً أن أوكرانيا لم تختر النزاع وأنها تقاتل للحفاظ على استقلالها وأراضيها. كما برر استمرار العمليات الأوكرانية ضد أهداف داخل روسيا باعتبارها جزءاً من جهود كييف للضغط على موسكو في وقت ترفض فيه روسيا وأوكرانيا حتى الآن التوصل إلى هدنة متبادلة بشأن استهداف منشآت الطاقة.

وتكتسب تصريحات زيلينسكي أهمية إضافية في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب، والضغوط الدولية من أجل التوصل إلى تسوية. وفي الأيام التي سبقت اجتماعات الجمعية العامة شهدت الحرب تصعيداً متبادلاً إذ نفذت أوكرانيا هجمات واسعة بالطائرات المسيّرة داخل الأراضي الروسية بينما واصلت موسكو ضرباتها ضد أهداف ومنشآت أوكرانية.

ويكشف تزامن الخطابين عن حضور ملفي غزة وأوكرانيا باعتبارهما من أبرز الأزمات التي تختبر قدرة الأمم المتحدة على التعامل مع النزاعات الدولية. وبينما ركز سانشيز على المسؤولية الدولية تجاه الوضع الإنساني في غزة وضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ركز زيلينسكي على العقوبات والضغط الاقتصادي والسياسي على روسيا ما يعكس اختلاف المقاربات الدولية تجاه أزمتين تشتركان في طول أمد الحرب وتعثر جهود التسوية.

وفي خلفية هذه المواقف تتزايد الدعوات إلى إصلاح آليات العمل داخل الأمم المتحدة بما في ذلك مجلس الأمن وحق النقض في ظل الانتقادات المتكررة لعجز المنظمة عن منع استمرار الحروب أو فرض تنفيذ قراراتها. وكان سانشيز قد دعا خلال كلمته إلى إصلاح مجلس الأمن وضمان تمثيل أكثر عدلاً لمختلف مناطق العالم، مع طرح مسألة صلاحيات الدول الخمس دائمة العضوية.

وهكذا تتحول الدورة الـ81 للجمعية العامة إلى منصة لتبادل المواقف بشأن أزمات دولية متشابكة من غزة وأوكرانيا إلى التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط  فيما يبقى السؤال المطروح حول قدرة المجتمع الدولي على تحويل هذه المواقف والخطابات إلى إجراءات فعلية تفضي إلى وقف الحروب وفتح مسارات تفاوضية قابلة للاستمرار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق