نايفاشا: حين تتشابك الخيوط السياسية استعدادًا لمعركة الإنتخابات في كينيا 2027

قسم الأخبار الدولية 2026/08/11
اجتمع الرئيس الكيني وليام روتو مع زعيم حزب “أودم” أوبورو أودينغا، في معتكف سياسي امتد ثلاثة أيام، بدأ مساء الأحد التاسع من شهر اوت الحالي ، وبلغ ذروته البارحة الاثنين بحضور الزعيمين، ليختتم اليوم الثلاثاء 11 اوت ، في مشهد يوحي بأن أحزاب السلطة تُعيد ترتيب أوراقها قبل أن تشتد رياح المنافسة على قصر ستيت هاوس.
لم يكن هذا الاجتماع مجرد لقاء بروتوكولي عابر، بل محطة بدت وكأنها إعلان نوايا مبكر: فقد جمع حكام الولايات ونوابهم وأعضاء البرلمان من حزبي “UDA” و”ODM”، في محاولة لصياغة رؤية موحّدة تتجاوز حدود التحالف الحكومي الحالي، نحو شراكة سياسية أعمق تستشرف انتخابات 2027. وبين جلسات النقاش، برزت قضية منصب نائب الرئيس كأحد أكثر الملفات حساسية، إذ يطالب “أودم” بحصة فعلية في السلطة إن قُدّر لروتو أن يخوض الانتخابات المقبلة بدعم الحزبين.
وفي لحظة وسط جدية النقاشات ، توقف أوبورو أودينغا فجأة عن قراءة خطابه أمام الحضور، معتذرًا بأن بصره “بدأ يخونه”، في مشهد أثار ضحكات القاعة قبل أن يتابع كلمته ارتجالًا، مؤكدًا أن الوقت لم يعد يحتمل التردد، وداعيًا الحاضرين إلى الحسم: “من معنا فليقلها بصراحة، ومن ليس معنا فليحدد موقفه”.
ويأتي هذا الحراك في وقت تتصاعد فيه ضغوط المعارضة الكينية، المتحدة والناشئة تحت مسمى “لِندا مواننتشي”، والتي تسعى لتصوير حكم روتو بأنه “غير قابل للإصلاح”، ما يجعل من نايفاشا أكثر من مجرد معتكف حزبي، بل محطة لإعادة رسم موازين القوى في الطريق نحو موعد حاسم مع صناديق الاقتراع بعد أقل من عام



