أخبار العالم

محمد بن سلمان يستقبل أحمد الشرع في الرياض لبحث العلاقات والتطورات الإقليمية

استقبل ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في العاصمة الرياض، الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، الرئيس السوري أحمد الشرع الذي وصل إلى المملكة في زيارة رسمية، رفقة وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني. وتناول اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطوير التعاون المشترك، إلى جانب مستجدات الأوضاع في المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي الزيارة في سياق تقارب متواصل بين الرياض ودمشق، إذ شهدت العلاقات بين البلدين اتصالات ولقاءات متكررة خلال الفترة الماضية، شملت ملفات سياسية واقتصادية واستثمارية، إضافة إلى التطورات الإقليمية. وكان الشرع قد التقى محمد بن سلمان في جدة في أبريل الماضي، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والاستثماري ومشاريع الربط الإقليمي.

ويعكس اللقاء أهمية سوريا في الحسابات الإقليمية السعودية، خصوصا في ظل التحولات التي تشهدها البلاد منذ سقوط نظام بشار الأسد وتشكّل قيادة سياسية جديدة في دمشق. وتسعى الرياض إلى تعزيز علاقاتها مع السلطات السورية الجديدة ودعم التعاون بين البلدين في عدد من المجالات، في وقت تواجه فيه سوريا تحديات مرتبطة بإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين أوضاعها الاقتصادية وتعزيز الاستقرار الداخلي.

كما تكتسب الزيارة أهمية في ضوء التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة، حيث أعلنت الرئاسة السورية أن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية، فيما تأتي الزيارة بالتزامن مع تصعيد عسكري بين السعودية وجماعة أنصار الله في اليمن.

ومن الجانب السوري، يمثل تعزيز العلاقات مع الرياض جزءا من جهود دمشق لتوسيع شبكة علاقاتها العربية والإقليمية، والحصول على دعم سياسي واقتصادي في مرحلة إعادة ترتيب علاقاتها الخارجية. كما يمكن للتعاون السعودي السوري أن يشمل مستقبلا مجالات الاستثمار وإعادة الإعمار والربط الإقليمي، وهي ملفات سبق أن ناقشها الطرفان خلال لقاءاتهما السابقة.

وتشير طبيعة الملفات التي بحثها الجانبان إلى أن العلاقة بين الرياض ودمشق تتجاوز الإطار الثنائي، لتتصل بإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية في مرحلة تشهد تحولات متسارعة في سوريا والشرق الأوسط. ويظل مستوى هذا التقارب مرتبطا بقدرة الطرفين على تحويل الاتصالات السياسية إلى مشاريع تعاون ملموسة، وبطبيعة التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ويأتي اللقاء، في المحصلة، ضمن مسار متواصل لإعادة بناء العلاقات السعودية السورية، مع تركيز معلن على تطوير التعاون الثنائي والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية، بما يجعل العلاقة بين الرياض ودمشق أحد الملفات المهمة في المشهد السياسي العربي الراهن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق