مالي: الإفراج عن 35 مشتبه موريتاني بعد تحرك دبلوماسي وأمني من نواكشوط

قسم الأخبار الإفريقية 13-08-2026
أفرجت السلطات المالية عن 35 موريتانياً كانوا اعتُقلوا أثناء عبورهم الأراضي المالية في طريق عودتهم من ساحل العاج إلى بلادهم، بعد الاشتباه في صلات محتملة لهم بجماعات مسلحة، قبل أن تعيدهم نواكشوط إلى الأراضي الموريتانية عبر رحلة جوية خاصة.
وكان الموريتانيون، ومعظمهم من التجار العاملين في ساحل العاج، اعتُقلوا الأسبوع الماضي في مدينة كاتي ومناطق أخرى قرب باماكو، أثناء توجههم براً إلى موريتانيا. وأفاد أحد المفرج عنهم بأن أجهزة الأمن المالية استجوبت المجموعة بشأن علاقات محتملة مع “جبهة تحرير أزواد” وحركات مسلحة أخرى، وهي اتهامات قال الموقوفون إنهم نفوها.
وجرى إطلاق سراح المحتجزين على مرحلتين، إذ أفرجت السلطات المالية عن 18 شخصاً يوم الجمعة 7 أغسطس، ثم عن 17 آخرين الاثنين 10 أغسطس، قبل أن يتولى القائم بالأعمال في السفارة الموريتانية لدى باماكو متابعة أوضاعهم وترتيبات إعادتهم.
وقالت مصادر دبلوماسية موريتانية إن الإفراج جاء نتيجة تحرك دبلوماسي وأمني مكثف قادته وزارة الخارجية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الموريتانية، في ظل الوضع الأمني المضطرب الذي تشهده مالي.
وأكدت الحكومة الموريتانية، الأربعاء، عودة المواطنين الـ35 إلى البلاد على متن رحلة خاصة للخطوط الجوية الموريتانية، وقال متحدث الحكومة إن أعلى السلطات في نواكشوط تحركت لضمان الإفراج عنهم، ووصَف اعتقالهم بأنه كان “غير عادل”.
ويأتي الحادث في ظل علاقات أمنية حساسة بين موريتانيا ومالي، ولا سيما بسبب النشاط المسلح على المناطق الحدودية. وكانت العلاقات بين البلدين شهدت توترات مرتبطة بحوادث أمنية واتهامات بشأن معاملة مواطنين موريتانيين داخل الأراضي المالية.
كما تصاعدت الخلافات الإقليمية في الأشهر الأخيرة على خلفية اتهامات أطلقتها السلطات المالية ضد بعض دول الجوار بدعم جماعات مسلحة، فيما أشارت رويترز في أبريل 2026 إلى أن التوتر بين مالي وموريتانيا لا يزال مرتفعاً بسبب الحوادث الحدودية.
ويأتي الإفراج عن المجموعة الموريتانية في وقت تواجه فيه مالي تصاعداً في نشاط الجماعات المسلحة، بعدما شهدت البلاد خلال الأشهر الماضية هجمات منسقة استهدفت مواقع عسكرية في مناطق شمالية ووسطى وجنوبية.



