الحوثيون ينفون استهداف مكة بعد اعتراض مسيّرة جنوب المدينة

قسم الأخبار الدولية 16-09-2026
نفى المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله الحوثية يحيى سريع، الأربعاء 16 سبتمبر 2026، أن تكون الجماعة قد حاولت استهداف مكة المكرمة، وذلك عقب إعلان التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض طائرة مسيّرة جنوب المدينة قال إنها كانت متجهة نحو المجال الجوي المحظور لمكة.
وكان التحالف السعودي قد أعلن اعتراض المسيّرة وتدميرها قبل وصولها إلى المجال الجوي المحظور، فيما أكد المتحدث باسم التحالف تركي المالكي أن أمن مكة المكرمة والمشاعر المقدسة يمثل «خطًا أحمر»، محذرًا من اتخاذ إجراءات بحق الجهات التي تقف وراء مثل هذه العمليات.
في المقابل، رفض الجانب الحوثي الرواية السعودية، مؤكدًا أن الجماعة لا تستهدف مكة أو المواقع المقدسة. وجاء النفي في ظل تصاعد التوتر العسكري بين السعودية والحوثيين، بالتزامن مع اتساع نطاق المواجهات الإقليمية وتزايد أهمية البحر الأحمر وباب المندب في الحسابات الأمنية والعسكرية.
وتكتسب الحادثة حساسية خاصة بسبب موقعها الجغرافي، إذ تقع مكة المكرمة ضمن منطقة تحظى بحماية أمنية وعسكرية مشددة، كما يمثل أي اقتراب لطائرة مسيّرة من مجالها الجوي تطورًا ذا أبعاد أمنية وسياسية ودينية كبيرة. وقد دفعت الحادثة السلطات السعودية إلى رفع مستوى الإجراءات الأمنية في محيط المدينة، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية ودولية.
وتأتي التطورات الأخيرة في سياق أوسع من التوترات التي تشهدها المنطقة، حيث تتقاطع المواجهة السعودية الحوثية مع أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، إضافة إلى تداعيات الحرب الأوسع في المنطقة. وتكتسب هذه الممرات البحرية أهمية استراتيجية بالنسبة إلى حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، ما يجعل أي تصعيد فيها ذا تداعيات تتجاوز أطراف الصراع المباشرة.
وتظل الروايتان السعودية والحوثية متعارضتين بشأن الجهة التي أطلقت المسيّرة والهدف الذي كانت متجهة إليه. فبينما تؤكد الرياض أنها كانت متجهة نحو مكة، تنفي جماعة أنصار الله استهداف المدينة أو أي من المواقع الدينية فيها. ولم تتوفر حتى الآن معطيات مستقلة كافية لحسم المسؤولية بصورة نهائية.
ويبرز هذا التطور مجددًا هشاشة الوضع الأمني في جنوب الجزيرة العربية، في ظل استمرار استخدام الطائرات المسيّرة كوسيلة للضغط العسكري وتوسيع نطاق العمليات. كما يسلط الضوء على الترابط المتزايد بين أمن الأراضي السعودية وأمن الممرات البحرية الاستراتيجية والتوازنات الإقليمية الأوسع.



