استخبارات سيول: بيونغ يانغ تُعلن عن تطبيق قاعدة اليد الميتة ضد كيم جونغ أون

قسم الأخبار الدولية 11-05-2026
عدّلت جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية دستورها. وتُلزم التعديلات القوات المسلحة بشن ضربة نووية تلقائية وفورية في حال وفاة أو إصابة زعيم البلاد، كيم جونغ أون، أو غيره من كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين، بجروح خطيرة نتيجة لهجوم من دولة أجنبية.
بحسب العديد من وسائل الإعلام الدولية، نقلاً عن إحاطة من جهاز المخابرات الوطنية الكورية الجنوبية، فإن هذا القرار غير المسبوق جاء بدافع رغبة بيونغ يانغ في حماية نفسها من “ضربة استهدافية” مماثلة لتلك التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد القيادة الإيرانية.
وللتذكير، فقد أسفرت ضربات واشنطن واسرائيل على الجمهورية الإسلامية عن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وإصابة خليفته مجتبى خامنئي. كما قُتل في تلك الضربات عشرات من كبار الضباط الإيرانيين.
وبحسب المخابرات الكورية الجنوبية، فقد تم اعتماد التغييرات ذات الصلة في 22 مارس في الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في بيونغ يانغ، لكن حقيقة اعتمادها ليست معروفة للعامة إلا الآن.
تنص المادة 3 المعدلة من قانون السياسة النووية لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية على ما يلي:
“إذا تعرض نظام القيادة والسيطرة العليا للقوات النووية للدولة للتهديد بهجمات من قوى معادية، يتم شن ضربة نووية تلقائياً وفورياً.”
على الرغم من أن الزعيم نفسه يحتفظ بحق السيطرة على الترسانة النووية، فإن المعيار الدستوري الجديد يحدد رسمياً مسار العمل في حالة تدمير نظام التحكم.
أُطلق على القواعد الجديدة التي طُبقت في كوريا الشمالية اسم “اليد الميتة” في كوريا الجنوبية، وذلك في إشارة إلى كيم جونغ أون. وقد عقد مراقبون أجانب مقارنات بين العقيدة الكورية الشمالية الجديدة ونظام “المحيط” السوفيتي (المعروف في الغرب باسم “اليد الميتة”)، الذي طُوّر خلال الحرب الباردة. وكان هذا النظام ينصّ أيضاً على إمكانية توجيه ضربة نووية انتقامية تلقائية في حال تدمير قيادة البلاد.
على الرغم من تبني عقيدة صارمة، يتفق المحللون على أن تنفيذ عملية مماثلة لـ”قطع الرؤوس” في كوريا الشمالية سيكون أصعب بكثير مما هو عليه في إيران. فالبلاد لا تزال معزولة تماماً تقريباً، ودخول الأجانب إليها يخضع لرقابة مشددة، وفي بيونغ يانغ، يكاد يكون من المستحيل استخدام أساليب المراقبة عبر كاميرات المدينة، والتي، وفقاً لتقارير إعلامية، استخدمتها أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية في طهران. علاوة على ذلك، إذا تم بالفعل تطبيق معايير عقائدية جديدة، فإن ذلك من شأنه أن يقلل بشكل كبير من حماس أجهزة الاستخبارات الأجنبية التي قد تخطط لعمليات محددة ضد القيادة العليا لكوريا الشمالية.



