أحداث وشخصياتأخبار العالم

وفاة ملك النرويج هارالد الخامس وتنصيب نجله هاكون الثامن

دخلت النرويج مرحلة جديدة بعد وفاة الملك هارالد الخامس عن عمر ناهز 89 عاماً، وانتقال العرش تلقائياً إلى نجله ولي العهد الأمير هاكون، الذي أصبح الملك هاكون الثامن، في وقت تواجه فيه المؤسسة الملكية تحديات تتعلق بالحفاظ على شعبيتها وتعزيز ثقة الرأي العام.

 

أعلن القصر الملكي في النرويج، صباح اليوم الجمعة، وفاة الملك هارالد الخامس، بعد أن أمضى أكثر من ثلاثة عقود على عرش البلاد، ليختتم بذلك مسيرة ملكية امتدت منذ جانفي 1991، عندما خلف والده الملك أولاف الخامس.

ووفق بيان البلاط الملكي، توفي هارالد الخامس عند الساعة 6:35 صباحاً بالتوقيت المحلي، داخل المستشفى الوطني في العاصمة أوسلو، عن عمر بلغ 89 عاماً، ليكون بذلك، قبل وفاته، أكبر ملوك أوروبا سناً.

هاكون الثامن يتولى العرش

وبوفاة الملك هارالد، انتقلت صلاحيات العرش تلقائياً إلى نجله ولي العهد الأمير هاكون، البالغ من العمر 53 عاماً، الذي أصبح ملكاً للنرويج تحت اسم هاكون الثامن.

وبانتقال هاكون إلى العرش، أصبحت ابنته الكبرى الأميرة إنغريد ألكسندرا ولية للعهد والوريثة المقبلة للعرش، وذلك وفق التعديل الدستوري الذي أقرته النرويج عام 1990، والذي يمنح أولوية الخلافة للمولود الأكبر بغض النظر عن جنسه.

ثلاثة عقود من حكم هارالد الخامس

تولى الملك الراحل العرش في بداية تسعينيات القرن الماضي، وشهدت فترة حكمه تحولات مهمة في النرويج، إلى جانب تحديث المؤسسة الملكية وتطوير حضورها في الحياة العامة.

وتزامن عهده مع مرحلة من الازدهار الاقتصادي، استفادت خلالها البلاد من إعادة هيكلة وتطوير قطاعي النفط والغاز، اللذين شكلا أحد أبرز محركات الاقتصاد النرويجي.

ورغم معاناته من تحديات صحية خلال السنوات الأخيرة، تمسك هارالد الخامس بمواصلة أداء مهامه الملكية، ولم يتجه إلى التنازل عن العرش، متمسكاً بالتقاليد الملكية النرويجية.

النرويج في حالة حداد

ونعى رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور الملك الراحل، مؤكداً أن البلاد بأكملها تعيش حالة حداد، ومشيداً بما وصفه بحياة طويلة كرّسها هارالد الخامس لخدمة النرويج وشعبها.

وقال ستور إن الملك الراحل أظهر، على مدى أكثر من 30 عاماً، إيماناً راسخاً بالشعب النرويجي، وكان مصدر دعم وإلهام للعديد من المواطنين.

تحديات أمام الملك الجديد

يصل الملك هاكون الثامن إلى العرش بعد سنوات طويلة من المشاركة في إدارة الشأن العام، إذ تولى مهام ملكية بالنيابة عن والده في مناسبات عدة، خصوصاً خلال فترات مرض الملك الراحل.

ورغم أن النظام السياسي النرويجي يمنح الملك دوراً رمزياً إلى حد كبير، بينما تتركز السلطة التنفيذية والتشريعية في الحكومة والبرلمان المنتخبين، فإن العهد الجديد يبدأ وسط تحديات تتعلق بصورة المؤسسة الملكية ومستقبلها.

وتواجه العائلة المالكة جدلاً داخلياً على خلفية الكشف عن اتصالات سابقة لزوجة الملك الجديد بالأمريكي جيفري إبستين، وهي ملفات قد تضع مسألة استعادة ثقة الرأي العام في المؤسسة الملكية ضمن أبرز أولويات العهد الجديد.

وبذلك يبدأ هاكون الثامن عهده في مرحلة انتقالية بالنسبة للنظام الملكي النرويجي، بين إرث ملك استمر أكثر من ثلاثة عقود، وتحديات جديدة تتطلب الحفاظ على مكانة المؤسسة الملكية وثقة المجتمع بها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق