أخبار العالمأوروبا

إسبانيا : ألباريس يدعو إلى الحوار ويعتبر الهجمات على غزة وإيران ولبنان واليمن انتهاكًا للقانون الدولي

أكد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن التطورات العسكرية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك العمليات والهجمات التي طالت غزة وإيران ولبنان واليمن، تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان، مجددًا دعوة بلاده إلى اعتماد الحوار والدبلوماسية بدلًا من التصعيد العسكري.

وجاءت تصريحات ألباريس خلال مشاركته، الخميس 17 سبتمبر/أيلول 2026، في منتدى «حوارات من أجل الأمن»، حيث تناول في كلمته التحديات الأمنية التي تواجه إسبانيا وأوروبا، في ظل استمرار الحرب في غزة والتوترات المرتبطة بإيران ولبنان واليمن، إضافة إلى الحرب في أوكرانيا والتطورات الأمنية في منطقة الساحل. وأكد الوزير الإسباني ضرورة تعزيز احترام القانون الدولي واللجوء إلى الحوار في التعامل مع الأزمات الدولية.

وشدد ألباريس على أن إسبانيا تدافع عن تسوية النزاعات من خلال الوسائل الدبلوماسية، معتبرًا أن تصاعد المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط يزيد من المخاطر الأمنية والإنسانية في المنطقة. وتأتي هذه المواقف في وقت تشهد فيه المنطقة عمليات عسكرية متزامنة وتوترات متزايدة في عدة ساحات، من غزة ولبنان إلى إيران واليمن.

وفي ما يتعلق بغزة، تأتي تصريحات الوزير الإسباني في سياق موقف إسباني متكرر بشأن ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين. وكانت إسبانيا، إلى جانب دول أوروبية أخرى، قد دعت خلال الأشهر الماضية إلى اتخاذ إجراءات أوروبية مرتبطة بما تعتبره انتهاكات لحقوق الإنسان والقانون الدولي في الأراضي الفلسطينية.

أما بشأن إيران، فتزامنت تصريحات ألباريس مع استمرار تداعيات المواجهة العسكرية التي شهدتها المنطقة. وفي اليوم نفسه، خلصت بعثة أممية مستقلة لتقصي الحقائق إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بأن الولايات المتحدة ارتكبت جرائم حرب خلال عمليات عسكرية في إيران، بينما وجه التقرير أيضًا اتهامات إلى السلطات الإيرانية بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال تعاملها مع الاحتجاجات الداخلية.

وفي الملف اللبناني، تأتي تصريحات ألباريس بالتزامن مع تحركات دبلوماسية أوروبية ودولية بشأن الوضع الأمني في لبنان ومستقبل الوجود الدولي في جنوب البلاد. واستضافت باريس في 17 سبتمبر اجتماعًا ركز على دعم الجيش اللبناني وبحث مستقبل القوة الدولية في الجنوب، في ظل اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».

كما تناول ألباريس الوضع في اليمن، حيث تتواصل المواجهات والتوترات المرتبطة بجماعة أنصار الله والعمليات العسكرية في البحر الأحمر والمناطق الساحلية، في وقت تثير فيه التطورات مخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية والوضع الإنساني داخل اليمن.

وأكد وزير الخارجية الإسباني أن بلاده ترى في الدبلوماسية والحوار أدوات أساسية للتعامل مع الأزمات الدولية، داعيًا إلى تعزيز الأطر الأوروبية والدولية القادرة على احتواء النزاعات بدل توسيع نطاقها. كما ربط ذلك بالحاجة إلى تعزيز التعاون الأوروبي في المجال الأمني، مع الحفاظ على الالتزام بالقانون الدولي والعمل متعدد الأطراف.

وتأتي هذه التصريحات في إطار استمرار الحضور الإسباني في النقاشات الأوروبية والدولية المتعلقة بأزمات الشرق الأوسط، في وقت تسعى فيه مدريد إلى الدفع باتجاه حلول سياسية ودبلوماسية للنزاعات، بالتوازي مع دعوتها إلى احترام قواعد القانون الدولي وحماية المدنيين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق