آسياأخبار العالم

متحف “عُمان عبر الزمان” يستضيف مخيم “جسر اللغة الصينية” لتعزيز التبادل الثقافي والمهارات الطلابية

في إطار التعاون الدولي القائم بين وزارة التعليم ونظيراتها في مختلف دول العالم، استضاف متحف “عُمان عبر الزمان” بولاية منح فعاليات مخيم “جسر اللغة الصينية”. ويستهدف المخيم الطلبة العمانيين في المدارس التي تطبق برنامج تدريس اللغة الصينية، سعياً لرفع كفاءتهم اللغوية، وصقل مهاراتهم الحياتية والقيادية مثل: العمل الجماعي، والاتصال والتواصل، والقيادة.

​أقيمت الفعالية تحت رعاية الدكتورة معصومة بنت حبيب العجمي، مستشارة الوزيرة لتطوير الأداء اللغوي، وبحضور سعادة ليو جيان (Liu Jian)، سفير جمهورية الصين الشعبية المعتمد لدى سلطنة عُمان، إلى جانب عدد من المسؤولين بوزارة التربية والتعليم والمديريات التعليمية بمحافظتي مسقط والداخلية، وبمشاركة واسعة من المدارس المطبقة للبرنامج في المحافظتين.

​وقد تخلل المخيم تنظيم مسابقات ثقافية وتعليمية متنوعة بين الطلاب، أسفرت عن اختيار 10 طلاب متأهلين للمشاركة في المسابقة العالمية “جسر اللغة الصينية”.

​رؤية وزارة التعليم: آفاق أكاديمية ومهنية واعدة

​أكد الفاضل سالم بن محمد الخروصي، مدير دائرة تطوير مناهج العلوم الإنسانية بوزارة التعليم، أن الوزارة أولت اهتماماً خاصاً لإدراج اللغة الصينية ضمن منظومة التعليم المدرسي؛ إدراكاً لأهميتها العالمية ودورها في فتح آفاق مستقبلية واسعة للطلبة على المستويين الأكاديمي والمهني، فضلاً عن تعزيز قدراتهم على التواصل مع واحدة من أعرق الحضارات الإنسانية وأكثرها تأثيراً في الاقتصاد العالمي والتطور العلمي.

​وأشار الخروصي إلى أن اللغة الصينية تُدرس خلال العام الدراسي الحالي في أربع مدارس حكومية موزعة على محافظتين تعليميتين كالتالي:

​محافظة مسقط: مدرسة جويرية بنت الحارث للتعليم ما بعد الأساسي، ومدرسة السيد سلطان بن أحمد للتعليم ما بعد الأساسي.

​محافظة الداخلية: مدرسة حي التراث للتعليم ما بعد الأساسي، ومدرسة الشعثاء بنت أبي جابر للتعليم ما بعد الأساسي.

​وقد حققت هذه التجربة نجاحاً ملموساً تجسد في الإقبال الكبير والاتفاع الإيجابي للطلبة مع تعلم اللغة والثقافة الصينية.

​السفير الصيني: الطلاب يمثلون الكفاءات المستقبلية للشراكة الاقتصادية

​من جانبه، أوضح سعادة ليو جيان، السفير الصيني لدى سلطنة عُمان، في كلمته أن بلاده ملتزمة ببناء مستقبل أفضل ومشاركة فرص التنمية مع السلطنة. وأشار إلى أنه مع توافق مبادرة “الحزام والطريق” مع “رؤية عُمان 2040″، تشهد الساحة العمانية تزايداً في أعداد الشركات الصينية التي تؤسس فروعاً لها في البلاد، مما يوفر فرصاً واعدة للشباب العماني.

​وضرب سعادته مثالاً بـ مشروع منح 2 للطاقة الشمسية القريب من المتحف، والذي أنشأته شركة صينية، حيث تقدم للعمل فيه شباب عُمانيون طموحون وترقوا إلى مناصب إدارية خلال عام واحد فقط. وخاطب السفير الطلاب قائلاً:

​”بصفتكم أول دفعة من طلاب المرحلة الثانوية في عُمان الذين يتعلمون اللغة الصينية، ستصبحون بلا شكّ كفاءات مطلوبة للتعاون العملي والتبادل الودي بين البلدين في مختلف المجالات فور إتمام دراستكم، وستكونون رواداً في قصة نجاح التعاون الصيني العُماني الملهمة للآخرين”.

​إدارة المتحف: المتاحف مراكز نابضة بالتبادل الحضاري

​وفي السياق ذاته، ألقى المهندس اليقظان بن عبد الله الحارثي، المدير العام لمتحف عُمان عبر الزمان، كلمة أكد فيها أن استضافة هذا الحدث تأتي انطلاقاً من أهمية التعريف بالعلاقات التاريخية والحضارية بين سلطنة عُمان وجمهورية الصين الشعبية.

​وأضاف الحارثي أن الفعالية تهدف إلى إبراز تجربة وزارة التربية والتعليم في تدريس اللغة الصينية، وإبراز عمق العلاقات الثنائية وتعريف الزوار بالثقافة الصينية، مما يعكس أهمية التفاهم بين الشعوب، مؤكداً أن احتضان المتحف للمخيم يبرهن على أن دور المتاحف يتجاوز حفظ التراث ليكون مراكز نابضة بالحياة تسهم في تبادل التجارب الثقافية.

كما شهد المخيم اقامة ​المسابقة العالمية لـ “جسر اللغة الصينية” (Chinese Bridge)​وهي مسابقة  شهيرة لغير الناطقين باللغة الصينية، وهي مسابقة دولية سنوية تنظمها الحكومة الصينية وذلك بنشر مظلتها في ربوع العالم

كما شمل المخيم اقامة المعرض المصاحب لفعاليات المخيم والذي ضم نتاجات الطلبة بالإضافة الى بعض من المنتجات والصناعات والتقاليد والفنون والمأكولات الشعبية العمانية والصينية التي جسدت اطر التعاون القائم بين البلدين وخاصة الجانب الثقافي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق