أخبار العالمالشرق الأوسط

عراقجي: إعادة الدبلوماسية إلى مسارها الصحيح ممكنة وعلى واشنطن بناء الثقة

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن العودة إلى المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن لا تزال ممكنة، مشترطاً لذلك تخلي الولايات المتحدة عن سياسة الضغط واتخاذ خطوات لبناء الثقة والاعتراف بحقوق إيران والوفاء بالتزاماتها.

 

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إعادة المسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة إلى «الطريق الصحيح» لا تزال ممكنة، لكنه شدد على أن تحقيق ذلك يتطلب تغييراً في النهج الأمريكي تجاه طهران.

وجاءت تصريحات عراقجي عقب مباحثات وصفها بأنها «بناءة ومبتكرة» مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي زار طهران في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار.

وقال عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن إعادة الدبلوماسية إلى مسارها الصحيح ليست أمراً مستحيلاً، لكنه دعا واشنطن إلى إدراك أن سياسة الضغط لن تحقق النتائج التي تسعى إليها.

شروط إيرانية لبناء الثقة

وشدد الوزير الإيراني على ضرورة أن تتخذ الولايات المتحدة خطوات عملية لبناء الثقة، وأن تتعامل مع إيران باحترام، وتعترف بحقوقها، إلى جانب الالتزام بتعهداتها، مؤكداً أن «الضغط لا يجدي نفعاً».

وتعكس هذه التصريحات تمسك طهران بالمسار التفاوضي، مع رفضها العودة إلى طاولة الحوار في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية الأمريكية.

تعثر مذكرة التفاهم

وتأتي تصريحات عراقجي في ظل تعثر تنفيذ مذكرة التفاهم التي توصلت إليها إيران والولايات المتحدة منتصف يونيو/حزيران الماضي بوساطة دولية قادتها باكستان.

وتضمنت المذكرة ترتيبات لإنهاء الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فيفري، إضافة إلى تمهيد الطريق أمام مفاوضات تستمر 60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق أشمل يتناول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات والقضايا العالقة بين الطرفين.

غير أن مسار تنفيذ المذكرة والمفاوضات اللاحقة واجه عقبات، في ظل استمرار التوتر العسكري وتبادل الاتهامات بشأن خروقات التفاهمات.

تصعيد عسكري رغم التفاهمات

وبحسب الرواية الواردة من الجانبين، شهدت الفترة الممتدة من 8 إلى 23 اوت الماضي هجمات أمريكية عدة على أهداف إيرانية، قالت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» إنها جاءت رداً على استهداف إيران سفناً تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.

وردت إيران باستهداف قواعد أمريكية في عدد من دول المنطقة، بينما اتهمت طهران واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين في جوان.

ويضع هذا التصعيد المسار الدبلوماسي أمام اختبار صعب، إذ تسعى الوساطات الإقليمية، ولا سيما التحرك القطري، إلى احتواء التوتر وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، في وقت تتمسك فيه طهران بأن أي تقدم دبلوماسي يتطلب أولاً بناء الثقة ووقف سياسة الضغط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق