“شجاعة القيادة تُقاس بثبات المواقف”….

إعداد ناصر بن حمد العبري قسم البحوث والدراسات 13/05/2026
مع تولي الرئيس شي جينبينغ قيادة الصين، بدأت مرحلة مختلفة سماتها القوة والرؤية الاستراتيجية والطموح العابر للحدود؛ فبشجاعة القائد وبصيرة رجل الدولة، حدّد مسارًا بيّنًا لنهضة الصين المعاصرة، وارتقى بها إلى موقع متقدم بين القوى الكبرى المؤثرة في المشهد السياسي والاقتصادي والتنموي عالميًا.
وتميزت قيادته بالحسم والصلابة أمام القرارات التاريخية، وبإيمان عميق أن بناء الأمم يقوم على العمل الجاد والإصلاح والتخطيط بعيد المدى. ومنذ صعوده إلى الحكم، أطلق مبادرات محورية أعادت رسم ملامح الاقتصاد الصيني وعززت نفوذ بكين دوليًا، تتصدرها مبادرة “الحزام والطريق”. هذه المبادرة تحوّلت إلى أكبر مشروع تنموي وتجاري في العصر الحديث، وفتحت آفاقًا واسعة للتعاون مع العالم في البنية التحتية والاستثمار والتنمية.
ومنح الرئيس الصيني أولوية قصوى للتكنولوجيا والابتكار والطاقة النظيفة، ودفع الصين لتتقدم في الذكاء الاصطناعي والصناعات المتطورة والاقتصاد الرقمي. قناعته أن المستقبل تملكه الدول التي تستثمر في العلم والمعرفة.
لم تقف شجاعته عند حدود الداخل. ظهرت بوضوح في انحيازه للقضايا الإنسانية العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. في عهده، ثبتت الصين على موقفها الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وطالبت بدولة مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وأكدت ضرورة سلام عادل وشامل يستند إلى قرارات الشرعية الدولية.
دبلوماسيًا.. قامت الصين بدور فاعل في دعم الحوار والاستقرار بالشرق الأوسط، وعملت على تعميق شراكاتها مع الدول العربية على قاعدة الاحترام المتبادل والتنمية المشتركة. شهدت العلاقات العربية الصينية في عهده نقلة نوعية، اقتصاديًا عبر الاستثمارات والمشاريع، وسياسيًا عبر مبادرات قرّبت المسافات بين الطرفين. ويُنظر إلى الرئيس شي جين بينغ كقائد يحمل رؤية دولية متزنة، تمزج بين تعزيز قوة الدولة واحترام سيادة الشعوب ودفع عجلة التنمية والسلام. لقد نجح الرئيس شي في تثبيت صورة الصين كشريك يبني علاقاته على التعاون والمصالح المتبادلة، دون التفريط بمواقفه الثابتة من القضايا العادلة، وعلى رأسها حقوق الشعب الفلسطيني والقضايا العربية.
إنَّ شجاعة القيادة الحقيقية تظهر عند ثبات الموقف، ومواجهة التحديات، وصناعة المستقبل، وهذا ما جسّده الرئيس شي جين بينغ في مسيرته، ليُسجّل اسمه بين أبرز القادة المؤثرين في السياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية في عصرنا.



