أخبار العالمأوروباالشرق الأوسطبحوث ودراسات

خبراء البيولوجيا :الأرض تتجهز “لعصر مناخ خطير “ودول تقرر إغلاق مفاعلاتها النووية…؟

 التغير المناخي بات يشكل التهديد الأكبر للأنواع المدرجة ضمن قانون الأنواع المهددة بالانقراض المدرج عام 1973 في الولايات المتحدة، متفوقا بذلك للمرة الأولى على بقية الأسباب المألوفة لفقدان التنوع البيولوجي في هذه القائمة.

وفي تقرير حديث أورد أنه خلال الأيام القليلة الماضية، تعرضت فرنسا ومناطق واسعة من غرب أوروبا لموجة حر شديدة، وصلت خلالها درجات الحرارة إلى أكثر من 44 درجة مئوية في بعض المناطق، وترافق ذلك مع اضطرابات في المدارس والنقل والكهرباء، ومع ارتفاع كبير في الطلب على الطاقة بسبب تشغيل أجهزة التكييف .

وفي قلب هذا المشهد، واجهت محطات الطاقة النووية مشكلة، حيث أوقفت شركة كهرباء فرنسا المفاعل الثاني في محطة غولفيش، الواقعة على نهر غارون جنوب غربي فرنسا، بعد ارتفاع حرارة مياه النهر.

وفي الوقت نفسه خفضت إنتاج المفاعل الثاني في محطة نوجان-سور-سين في شمال وسط فرنسا، وخططت لخفض إنتاج مفاعل في محطة بوجيه على نهر الرون.

وبحسب التقارير الفرنسية، فإن هذه الإجراءات مست نحو 4.6% من القدرة النووية المركبة في فرنسا، كما حذرت الشركة من احتمال تأثر محطتي بلاييه وسان ألبان إذا استمرت الحرارة المرتفعة.السبب العلمي بسيط في جوهره، لكنه يكشف هشاشة لم يكن ينظر لها في نظام الطاقة، فالمفاعل النووي لا يحول الانشطار النووي إلى كهرباء مباشرة، لكن ما يحدث أن الحرارة الناتجة عن انشطار ذرات اليورانيوم تسخن الماء، فينتج بخار عالي الضغط يدير توربينات ضخمة، فتتولد الكهرباء.

تكمن أهمية هذه النتيجة في أن العلماء كانوا يعلمون منذ زمن أن درجات الحرارة ترتفع، لكن إثبات أن معدل الاحترار نفسه قد ازداد ليس مسألة بسيطة. فالحرارة العالمية لا تتحرك في خط مستقيم تماما من سنة إلى أخرى؛ إذ تتداخل معها تقلبات طبيعية قد تجعل سنة ما شديدة السخونة جدا، ثم تبدو السنة التالية أقل حدة قليلًا، حتى لو كان الاتجاه الطويل الأمد صاعدًا بوضوح.ولهذا حاول الباحثون “تنظيف” السجل الحراري من الضوضاء الطبيعية، حتى يظهر الإيقاع الحقيقي للتغير المناخي البشري المنشأ بصورة أوضح.

وبحسب الدراسة، بلغ معدل الاحترار خلال السنوات العشر الماضية نحو 0.35 درجة مئوية لكل عقد، مع اختلاف طفيف باختلاف قاعدة البيانات المستخدمة.وهذا أعلى بكثير من المعدل الوسطي المسجل بين عام 1970 و2015، والذي كان أقل قليلًا من 0.2 درجة مئوية لكل عقد.

والأهم من ذلك أن هذا المعدل الحديث يعد الأعلى مقارنة بأي عقد سابق منذ بدء السجلات الحرارية الحديثة في عام 1880.وهذا الحد ليس رقما عابرا؛ فهو يمثل العتبة الرمزية والسياسية التي ارتبطت باتفاق باريس للمناخ، والتي ينظر إليها على نطاق واسع باعتبارها خطا فاصلًا بين عالم شديد الخطورة وعالم أكثر خطورة بكثير.

قد تبدو الأرقام “قليلة”، لكن تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تؤكد أن كل جزء من الدرجة له أثر ملموس، وأن المخاطر ترتفع تدريجيا لكن بوضوح مع زيادة الاحترار، من موجات حر أشد، وأمطار غزيرة أكثر تدميرا في بعض المناطق، وجفاف أطول في مناطق أخرى، إلى ضغوط أكبر على النظم البيئية الحساسة مثل الشعاب المرجانية والجبال الجليدية والأنواع المهددة.

ولهذا ينظر إلى 1.5 درجة كعتبة مهمة، ليس لأنها “رقم سحري” يفصل بين الأمان والخطر الكامل، بل لأنها تمثل مستوى ما تزال عنده الخسائر أقل نسبيًا من عالم ترتفع حرارته درجتين مئويتين أو أكثر، حيث تنتقل بعض المخاطر من “مرتفعة” إلى “مرتفعة جدا”، يعني ذلك دخول الأرض إلى حقبة جديدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق