جنرال أمريكي يدعو للاستعداد لقتال محتمل في الفضاء الخارجي وحول القمر

قسم الاخبار الدولية 17-09-2026
تتجه الولايات المتحدة إلى توسيع نطاق استعداداتها العسكرية ليشمل الفضاء القريب من القمر في خطوة تعكس تنامي اهتمام القوى الكبرى بالفضاء باعتباره مجالاً محتملاً للتنافس العسكري.
وقال الجنرال دان كاين رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية خلال مؤتمر الجو والفضاء والأمن السيبراني في ولاية ماريلاندإن على القوات الأميركية أن تتكيف مع طبيعة ساحات القتال المستقبلية وأن تكون مستعدة للعمل في بيئات متنازع عليها وهي المنطقة الممتدة بين الأرض والقمر وحوله “من قاع البحر إلى الفضاء القمري”
وتزامنت تصريحات كاين مع تأكيد مسؤولين عسكريين أميركيين أن القوة الفضائية الأميركية تستعد لعمليات في الفضاء وحول القمر. وقال اللفتنانت جنرال غريغوري غانيون قائد قيادة القوات القتالية في القوة الفضائية إن الولايات المتحدة ترى أن خصوماً محتملين من بينهم الصين يوسعون أنشطتهم في الفضاء القمر يما يدفع واشنطن إلى تعزيز قدراتها والاستعداد للدفاع عن مصالحها.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان وزير القوات الجوية الأميركية تروي مينك خلال المؤتمر نفسه أن الولايات المتحدة نشرت بالفعل أسلحة للسيطرة على الفضاء في المدار من دون الكشف عن طبيعتها أو عددها أو موعد نشرها. وأثارت هذه التصريحات تساؤلات بشأن طبيعة الاستخدامات العسكرية لهذه القدرات في وقت يتزايد فيه التنافس الأميركي الصيني على تطوير القدرات الفضائية.
وفي المقابل حذرت بكين من تصعيد عسكرة الفضاء وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جياكون إن بلاده تتمسك بالاستخدام السلمي للفضاء الخارجي وتعارض تسليحه وتحويله إلى ساحة سباق عسكري داعياً الولايات المتحدة إلى وقف توسيع استعداداتها العسكرية في هذا المجال.
وتطرح التحركات الأميركية أيضاً أسئلة قانونية خصوصا في ضوء معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967التي وقعتها الولايات المتحدة والصين وتنص على استخدام الأجرام السماوية ومنها القمر حصرا لأغراض سلمية وتحظر إقامة قواعد أو منشآت عسكرية أو إجراء مناورات أو اختبار أسلحة على سطح القمر. في المقابل لا تحسم المعاهدة بصورة واضحة جميع المسائل المرتبطة بالعمليات العسكرية في الفضاء الواقع بين الأرض والقمر وهو ما يجعل حدود النشاط العسكري في هذه المنطقة موضع نقاش قانوني متزايد.
وتشير هذه التطورات إلى انتقال الاستعدادات العسكرية الأميركية تدريجياً من التركيز على حماية الأقمار الصناعية في المدار الأرضي إلى مراقبة وتأمين المجال الممتد نحو القمر في ظل تصاعد المنافسة على الفضاء بين الولايات المتحدة والصين وروسيا.



