أخبار العالم

إيران تطرد دبلوماسيًا سويديًا ردًا على خطوة مماثلة من ستوكهولم

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس 17 سبتمبر 2026، أن طهران طلبت من دبلوماسي سويدي مغادرة البلاد، في إجراء وصفته بأنه رد بالمثل على قرار اتخذته السويد قبل يوم بطرد مسؤول في السفارة الإيرانية لدى ستوكهولم.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن الدبلوماسي السويدي طُلب منه مغادرة إيران ردًا على الإجراء السويدي، معتبرًا أن قرار ستوكهولم كان «غير مبرر». كما استدعت الخارجية الإيرانية السفير السويدي في طهران، وقدمت له احتجاجًا رسميًا على عدد من السياسات والمواقف السويدية تجاه إيران.

وكانت وزارة الخارجية السويدية قد أعلنت الأربعاء 16 سبتمبر أن ستوكهولم استدعت السفير الإيراني لديها وطلبت من أحد موظفي السفارة الإيرانية مغادرة الأراضي السويدية، مشيرة إلى أن نشاط المسؤول المعني كان «غير متوافق» مع أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. ولم تكشف السلطات السويدية في إعلانها عن طبيعة النشاط الذي استند إليه قرار الطرد.

وفي المقابل، قالت الخارجية الإيرانية إن القرار السويدي يخالف الأعراف الدبلوماسية، وربطت احتجاجها أيضًا بما وصفته بـ«الخطاب المسيء» تجاه إيران، إضافة إلى اعتراضها على استضافة السويد لما وصفته طهران بعناصر وجماعات معادية لها. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا متواصلًا على خلفية عدد من الملفات الأمنية والقضائية.

ويُعد تبادل طرد الدبلوماسيين إجراءً دبلوماسيًا متبادلًا، إذ يمكن للدول إعلان أحد أعضاء البعثة الدبلوماسية شخصًا غير مرغوب فيه وطلب مغادرته، وفق القواعد المنظمة للعلاقات الدبلوماسية. وفي هذه الحالة، اختارت طهران الرد سريعًا على القرار السويدي بإجراء مماثل.

وتأتي التطورات الحالية على خلفية توترات سابقة بين إيران والسويد. فقد شهدت العلاقات بين البلدين في السنوات الماضية خلافات مرتبطة بقضايا أمنية وقضائية، من بينها قضية المواطن الإيراني حميد نوري الذي حُكم عليه في السويد بالسجن مدى الحياة قبل أن يُفرج عنه عام 2024 ضمن صفقة تبادل سجناء بين البلدين شملت إطلاق سراح مواطنين سويديين محتجزين في إيران.

كما سبق للسلطات السويدية أن أثارت قضايا مرتبطة بأنشطة إيرانية مزعومة داخل أراضيها، بينما رفضت طهران في مناسبات سابقة اتهامات موجهة إليها واعتبرت بعض الإجراءات السويدية ذات دوافع سياسية.

ويأتي التصعيد الدبلوماسي الجديد في وقت تتواصل فيه التوترات بين إيران وعدد من الدول الأوروبية بشأن ملفات أمنية وسياسية مختلفة. ومن شأن تبادل الطرد الأخير أن يضيف حلقة جديدة إلى الخلافات القائمة بين طهران وستوكهولم، بينما لم تعلن أي من الحكومتين حتى الآن عن إجراءات إضافية تتجاوز استدعاء السفراء وطرد المسؤولين الدبلوماسيين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق