معالم الاتفاق الأميركي- الإيراني المحتمل وارتباطه بالصين…

قسم الأخبار الدولية 24-05-2026
مصادر دبلوماسية آسيوية تكشف أنّ اتفاق الإطار الإيراني ـ الأميركي يندرج ضمن مبادرة صينية ـ باكستانية تربط وقف الحرب بأمن الخليج ومضيق هرمز والملف النووي.
أفادت مصادر دبلوماسية آسيوية يوم الأحد، بأنّ تسريبات الاتفاق الإيراني-الأميركي تشير إلى أنّه يتضمن البنود المتفق عليها في المبادرة الصينية، التي كانت قد سُرّبت في 31 مارس إلى باكستان لتشكّل مبادرة مشتركة.
وبحسب المصادر، فإنّ المبادرة الصينية-الباكستانية تضمنت 5 بنود، في حين يندرج اتفاق الإطار المطروح حالياً بالكامل ضمن البند الرابع منها، وهو البند الذي يربط بين التنمية والأمن، ويتضمن بدوره 5 نقاط أساسية:
- وتشمل النقطة الأولى وقف الحرب والاشتباك العسكري بشكل كامل، مع ضمان عدم تجددها.
- أما النقطة الثانية فتتعلق بفتح مضيق هرمز من الجانبين، بما في ذلك سحب الأصول العسكرية الأميركية من المحيط الهندي.
- وتتضمن النقطة الثالثة إعادة جزء من الأموال الإيرانية المجمدة،
- فيما تنص النقطة الرابعة على رفع جزء من العقوبات الأحادية المفروضة على قطاع الطاقة الإيراني.
- أما النقطة الخامسة، فتقضي بأن يستفيد الجميع من مرور إمدادات الطاقة عبر هرمز، بما في ذلك إيران.
وأكدت المصادر أنّ المبادرة الصينية-الباكستانية تسعى إلى تحويل مضيق هرمز من نقطة اشتباك وخلاف إلى نقطة تسوية وحل لمصلحة الجميع، مشيرةً إلى أنّها تطرح أفكاراً للحلول في المرحلة الثانية من المفاوضات.
وتنقسم المرحلة الثانية، وفق المصادر نفسها، إلى مسارين:
- الأول يعالج الملف النووي الإيراني،
- والثاني يرسم مستقبل المنطقة بعد الحرب.
وفي ما يتعلق بالملف النووي، أوضحت المصادر أنّه سيكون له اتفاق منفصل، بصيغة وآلية عمل جديدتين، وبضمانات من بكين وموسكو وأطراف أوروبية وإقليمية. وبموجب الصيغة الجديدة، لا يعود الملف النووي الإيراني بيد واشنطن وحدها، بل تصبح الولايات المتحدة واحدة من العواصم الموقعة على الاتفاق.
وأضافت المصادر أنّ الصيغة الجديدة ستقوم على اتفاق شامل، يأتي بإجماع دولي، ويشمل البرنامج النووي الإيراني كله، بما في ذلك اليورانيوم المخصب.
أما المسار الثاني من المرحلة اللاحقة، فيتعلق بمستقبل المنطقة بعد وقف الحرب. وبموجب المبادرة، تعمل الصين وفق آلية تهدف إلى تحقيق بنية أمنية إقليمية بين دول الخليج، من دون الولايات المتحدة.
كما تنص المبادرة على إدارة مضيق هرمز وفق آلية تنسيقية بين إيران ودول الخليج، بما يحوّل المضيق من ساحة اشتباك إلى مساحة تنظيم مصالح وضمان تدفق الطاقة.
وفي هذا السياق، وعدت بيجين الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرص استثمارية ضخمة، إضافة إلى مشاريع استثمارية مع دول خليجية حليفة لواشنطن.
ورأت المصادر أنّ واشنطن مضطرة إلى قبول الاتفاق، وهي تدرك حاجتها الماسة إليه، لكنها ستسوقه على أنه انتصار كبير لها، رغم إدراكها أنّه يسحب من يدها حق الاستفراد بالقرار في المنطقة، ويحوّلها إلى أحد اللاعبين الكبار فيها، لا اللاعب الوحيد.
وبحسب المصادر، فإنّ هذه الأسباب قد تدفع واشنطن إلى الانسحاب من الاتفاق، أو التراجع عنه، أو المماطلة في تنفيذه.
واعتبرت المصادر أنّ “إسرائيل” تقع ضمن مخاطر إفشال الاتفاق بين طهران وواشنطن، مشيرةً إلى أنّه يُفترض بواشنطن إقناع “إسرائيل”، أو إجبارها، على الالتزام بالاتفاق ووقف أعمالها العسكرية.
وتأتي هذه التصريحات وسط توالي الأنباء والأحاديث المتفائلة باقتراب التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران، وتالياً في المنطقة.
وكانت وكالة “تسنيم” قد كشفت عن بنود التفاهم الأولي المحتمل مع واشنطن، مؤكدةً أن عودة الملاحة في مضيق هرمز مشروطة برفع الحصار الأميركي خلال 30 يوماً.



