باكستان تنسحب من “وسيط إلى منحاز” في زيارة رسمية إلى السعودية وقطر وتركيا…

قسم البحوث والدراسات 15/04/2026
أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الوزراء، شهباز شريف، سيجري زيارة إلى المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا خلال الفترة من 15 إلى 18 أبريل
وبحسب البيان، تأتي الزيارتان إلى المملكة العربية السعودية وقطر في إطار العلاقات الثنائية، حيث سيلتقي رئيس الوزراء بقيادتي البلدين لمناقشة التعاون الثنائي القائم، فضلًا عن السلام والأمن الإقليميين.وأوضحت الخارجية أن شريف سيزور تركيا للمشاركة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس». وخلال المنتدى، سيشارك رئيس الوزراء في حلقة نقاش القادة إلى جانب قادة آخرين من مختلف دول العالم، لعرض وجهة نظر باكستان.
ومن المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء اجتماعات ثنائية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وزعماء آخرين من دول العالم.
وكانت باكستان قد اقترحت استضافة جولة ثانية من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة من أجل إنهاء الصراع في إيران بشكل دائم، والذي بدأ في 28 فبراير بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران.وفشلت مؤخرًا الجولة الأولى من المحادثات التي استضافتها إسلام آباد.
دعم مالي من السعودية
وأفادت وكالة فرانس برس بأن وزارة المالية الباكستانية أعلنت، مساء الثلاثاء، أن المملكة العربية السعودية ستقدّم لإسلام آباد ثلاثة مليارات دولار كودائع إضافية لدعم احتياطياتها.
وذكرت الوزارة في بيان أن وزير المالية والإيرادات الاتحادي، السيناتور محمد أورنكزيب، أفاد بتعهّد المملكة العربية السعودية بتقديم ثلاثة مليارات دولار كودائع إضافية، ومن المتوقع صرفها خلال الأسبوع المقبل.
وأضاف أورنكزيب، المتواجد حاليًا في واشنطن للمشاركة في اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد الدولي، أنه سيتم أيضًا تمديد وديعة سعودية قائمة بقيمة خمسة مليارات دولار لفترة غير محددة.
والسبت الماضي، أجرى وزير المالية السعودي محمد الجدعان زيارة إلى إسلام آباد، التي كانت تستضيف آنذاك محادثات بين الولايات المتحدة وإيران تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وذلك «لإظهار الدعم الاقتصادي لباكستان»، وفقًا لمصدر مطّلع نقلت عنه وكالة فرانس برس.
وتعتمد باكستان على برامج دعم صندوق النقد الدولي وقروض من دول صديقة، من بينها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، لسداد ديونها الضخمة التي تستنزف نحو نصف إيراداتها السنوية.
اتفاق أمني
والسبت الماضي، أعلنت وزارة الدفاع السعودية وصول قوة عسكرية من باكستان إلى قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية في القطاع الشرقي، وذلك ضمن اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين.
ووفقًا لما نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس)، تتكوّن القوة الباكستانية من طائرات مقاتلة وأخرى مساندة تابعة للقوات الجوية الباكستانية، بهدف تعزيز التنسيق العسكري المشترك ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بين القوات المسلحة في البلدين، بما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي مارس/آذار الماضي، التقى وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، نظيره الباكستاني المشير عاصم منير في الرياض.
وجرى خلال اللقاء بحث الاعتداءات الإيرانية على المملكة، وذلك في إطار اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك بين البلدين، وسبل وقف هذه الاعتداءات التي لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة.



