تحذيرات آيال زامير: الجيش يحتاج للمزيد من الجنود وإلاّ سينهار على نفسه”

قسم الأخبار الامنية والعسكرية الدولية 28-03-2026
ما زالت أصداء تحذيرات قائد جيش الاحتلال، آيال زامير، داخل اجتماع الحكومة، التي عبر فيها عن القلق المتزايد في القيادة العامة للجيش بشأن تعدد المهام الموكلة إليه، والنتيجة نشوء فجوة بآلاف الجنود الإضافيين، ترتبط باقتراب نهاية الحرب على إيران، دون تحقيق نتائجها.
وذكرت المراسلة العسكرية لصحيفة إسرائيل اليوم، ليلاخ شوفال، أنه “مع قرب نهاية الأسبوع الرابع من الحرب على إيران، وفي الوقت الذي يعمق فيه الجيش قبضته على جنوب لبنان، وينتشر على الخط الأصفر في قطاع غزة، ومطلوب لحراسة عشرات المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية، اختار زامير أن يقول لمجلس الوزراء السياسي الأمني ما هو واضح: الجيش يحتاج للمزيد من الجنود، وإلا فإنه ينهار على نفسه”.
وأضافت شوفال في تقرير أنه “بينما استمع زمير خلال الاجتماع لمطالبات الوزراء عن إقامة مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، أعلن قائلا “أرفع عشرة أعلام حمراء”، حيث يحتاج الجيش لقانون التجنيد، وقانون الاحتياط، وقانون تمديد الخدمة الإلزامية، وعبرت كلماته عن قلق متزايد في القيادة العامة للجيش على خلفية المهام العديدة الموكلة للجيش”.
وأشارت المراسلة، إلى أنه “إذا لم يكن كافيا أن تتضاعف المهمات، ولم يكن هناك تغيير في القانون، فإن الخدمة الإلزامية في يناير 2027 ستكون 30 شهرا فقط، وسيُطلب من الجيش تسريح آلاف الجنود من الخدمة النظامية دفعة واحدة، مما يعني فجوة بآلاف الجنود الإضافيين، فيما يصرخ الجيش منذ أشهر بأنه ينقصه 12 ألف جندي، منهم 7 آلاف في الوحدات القتالية، ويتزايد الحديث في أعلى المؤسسة العسكرية عن إقامة “منطقة دفاع” أو “منطقة أمنية أمامية” للجيش على الأراضي اللبنانية، وهو الاسم المغسول لـ”الشريط الأمني” في جنوب لبنان”.
وأوضحت شوفال أنه “ليس واضحا إلى متى سيتعين على الجيش البقاء في جنوب لبنان، ولكن طالما لم يتم التوصل إلى حل عبر اتفاق سياسي جيد مع حكومته، أو نتيجة أخرى ترضي إسرائيل، فهناك احتمال كبير بأن تبقى القوات في عمق أراضيه، ربما لفترة طويلة، واعتبارًا من هذه اللحظة، يقوم الجيش بتوسيع أنشطته داخلها على مسافة 8 كيلومترات من الحدود اعتمادًا على مسار المنطقة، مع الإنجاز المطلوب وهو منع التهديد بإطلاق نار مباشر، بشكل رئيسي من الصواريخ المضادة للدبابات، باتجاه المستوطنات الشمالية”.
وأضافت شوفال أن “الجيش يتحدث عن “خطة ممنهجة” تمثلت بقتل أكثر من 750 مسلحا من حزب الله خلال الشهر الأول من الحرب، ويشير إلى أهمية تفجير معظم الجسور على طول نهر الليطاني، بما يهدف لمنع عودة سكان جنوب لبنان سريعا لمنازلهم، ورغم أن القتال في لبنان يجري بعناية، فإنه يتسبب بخسائر فادحة في صفوف جنود الاحتلال”.
وأكدت شوفال أنه “في هذه الأثناء، يتزايد إطلاق النار من لبنان باتجاه العمق الإسرائيلي، وباتجاه قوات الجيش الموجودة في أراضيه، وقد أُطلقت مئات قذائف الهاون والصواريخ باتجاه القوات وباتجاه المستوطنات الشمالية، وعبر 100 منها إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، وكان الهدف من الباقي ضرب القوات عبر الحدود، ويستهدف معظم إطلاق النار مستوطنات الشمال، ويقدر الجيش أن إطلاق حزب الله النار يتزايد مع تعميق الجيش قبضته على جنوب لبنان”.
وأردفت أن “إيران من جهتها تدير اقتصادا عسكريا، وتستمر بإطلاق نحو 10-15 صاروخا يوميا، أحياناً أكثر قليلاً وأحياناً أقل، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقترب من إطلاق صافرة النهاية، وليس مستحيلا أن يزيد معدل إطلاق النار ليثبت أنه صاحب اليد العليا، وليس هناك من ينكر أنه فيما يتعلق بإيران، فإننا نقف عند مفترق طرق نظامي”.
رغم هذه التقييمات الإسرائيلية المتشائمة فيما يتعلق بوقت وطبيعة النهاية المفترضة للحرب، فالحقيقة أنه لا أحد يعرف حقاً ما الذي سيحدث، لأن قرار إنهاء الحملة في إيران ومتى في يد شخص واحد، وهو ترامب، وهناك توتر داخلي بين حاجته للوفاء بكلمته فيما يتعلق بالحظر النووي الإيراني، وبين اعتباراته كرجل أعمال يفهم جيدًا تكلفة حرب الطاقة التي تطورت.



