نقاشات في العمق مع الدكتور مهدي شريعتمدار من طهران عن “مصير مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية”

قسم البحوث والدراسات الاستراتجية 24-06-2026
في هذه الفقرة الخاصة من ورشة العمل التي نظمها المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية الأمنية والعسكرية بتونس يوم 19 يونيو 2026 مع نخبة من الخبراء الدوليين يجيب الدكتور وأستاذ العلاقات الدولية الدكتور محمد مهدي شريعتمدار عن أسئلة الخبة العربية المختصين في الشأن الدولي والعلاقات الدولية.
ولقد بدأ الجوار مع الخبير الدكتور سامي عبد العاطي استاذ العلوم السياسية بجامعة بكين
- السؤال الأول يتعلق بالموقف داخل البيت الإيراني: “سمعنا تصريح المرشد الأعلى مجتبى خامنئي وكان له موقف رافض بخصوص مذكرة التفاهم، فما هي الرؤية التي كان يطرحها المرشد الأعلى وإلى أي درجة يلتقي مع رؤية الرئيس بازكشيان؟
وإلى أي مدى في المستقبل في حال فشلت مذكرت التفاهم هل سيتحمل الرئيس مسؤولية وتبعية موافقته على مذكرة التفاهم مع الجانب الأمريكي خاصة وأننا نعلم أن هناك تياران تيار إصلاحي وتيار متشدد ؟
الإجابة الدكتور محمد مهدي شريعتمدار على سؤال الدكتور سامي عبد العاطي:
بخصوص الموقف الداخلي الإيراني، نعم صحيح أن هناك إختلاف في المواقف حول المذكرة والمرشد الأعلى قال في رسالته بأن كان له رأي آخر في الموافقة على قرار الحكومة .
تعرفون ان إيران دولة مؤسسات (الحكومة، الاقيادة، لبرلمان، المجلس الأمني القومي…) كله له دور في صنع قرار ولا يمكن لأحد أو لجهة الإنفراد بالقرار .
فالمجلس الأمن القومي بعد أخذ الرأي مع القوات المسلحة تواصلوا بخصوص عملية التفاوض بعدما حققته إيران من نجاحات عسكرية ميدانية على مستوى مذكرة التفاهم بخصوص المسائل المتعلقة بمضيق هرمز وفشل الإدارة الامريكية في أصفهان والرد العسكري الحاسم ضد القوات العسكرية الأمريكية بإستهداف القواعد الحيوية.
ولقد جاء بالبيان رقم مائة للقوات الإيرانية أن وضعت إيران خطتها للإتفاق وذلك يدل على نقاط اساسية أهمها :
أولا أن بيان القائد في صراحته وشفافيته في التعاطي مع المسائل الإستراتيجية، ثم على مستوى التفاهم الدال على قيام دولة الديمقراطية والمؤسسات وكذلك عملية صنع القرار من باب المشورة وهو مايدل على الوفاق المتبادل بين الحكومة والجماهير وخصوصا أن البنود الرئيسية للمذكرة جاءت في إطار الإستجابة للجماهير الشعبية:
أي الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان، وتتعهد من الآن فصاعدا ألا تبادر إلى أي حرب أو أي عملية عسكرية، وأن تمتنع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها بعضها ضد بعض، وبضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته. وسيؤكد الاتفاق النهائي الوقف الدائم للحرب على كل الجبهات، بما في ذلك في لبنان، وعلى الأحكام الأخرى الواردة في هذه الفقرة.
وتتعهّد الولايات المتحدة وإيران أن تحترم كل منهما سيادة الأخرى ووحدة أراضيها، وتمتنع عن التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.
ولكن بالتأكيد هناك أراء تعارض مؤسسة التفاهم خارج المؤسسات الرسمية كأن تكون قد حصلت مظاهرة هنا أو هناك للرد على بعض ماورد في مذكرة التفاهم وهوأمر جيد بإعتبار وجود وإحترام الرأي المخالف في أهم قرارات البلاد .
أما بخصوص مسألة تحمّل المسؤوليات في حال فشل المذكرة هل سيتحمل الرئيس مسؤولية ذلك، الكل سيتحمل المسؤولية فبالتأكيد هناك مسؤوليات ولكن المسؤول الأساسي والرئيسي هو الطرف الأمريكي والإدارة الامريكية دائما ونحن رأينا أنها فرضت بعض القيود وهو أمر مازال غير محسوم لدى الجانب الإيراني .
وأضاف الدكتور محمد مهدي شريعتمدار من طهران: “إلى حد كبير يمكن أن نقول ربما بأن أهم ما إتفق عليه التياران في الداخل الإيراني إلى جانب المسائل الإجتماعية والامنية هو قرار وقف الحرب وحتى المعارضة في الخارج كان لها بياناتها وتصريحاتها بخصوص القرارات. وهذا أيضا يدل على الحرية والديمقراطية ولكن يبقى أن نقول بأن الحكومة والشعب قد إتفقا على ابرز بنود مذكرة التفاهم .
السؤال الثاني حول الصندوق الذي يقدر ب300 مليار دولار هل صحيح أن هناك إلتزام من قبل الدول الخليجية لأن تقوم بتمويل هذا الصندوق وهل فعلا سيقع تحميل دول الخليج تبعات الحرب على إيران ؟
اجابة الدكتور محمد مهدي شريعتمدار من طهران:
حول مدى إلتزام الدول الخليجية بتمويل الصندوق والمبلغ المتفق عليه، إعتبر الدكتور شريعتمدار بأن ذلك شأن امريكي خليجي ولا علاقة لإيران بذلك والمهم ان يتم إنشاء هذا الصندوق مهما كانت مصادره وأن يعاد بناء ماتم تهديمه خلال الحرب .
وختم اجابته عن أسئلة الدكتور سامي عبد العاطي بقوله: “هي مسؤولية الولايات المتحدة الأمريكية التي تفرض قراراتها على الآخرين أما على إيران فهذا غير وارد وغير ممكن”.



