أخبار العالمأوروباإفريقيابحوث ودراسات

من كينيا إلى روما: ثماني اتفاقيات وخطة عمل في إطار “مبادرة ماتي”

كان التعاون في قطاعات الدفاع والفضاء، وكذلك في مجالات الطاقة والزراعة والبنية التحتية، محور اليوم الأول من زيارة رئيس كينيا وليام روتو في إيطاليا. تم استقبال رئيس الدولة الكيني صباح اليوم في قصر كويرينالي من قبل رئيس الجمهورية سيرجيو ماتريلا ثم في قصر كيغي، مقر الحكومة، من قبل رئيسة المجلس، جيورجيا ميلوني. وأخيرًا، المشاركة في منتدى الأعمال الإيطالي الكيني، الذي يُعقد في فندق كافالييري والدورف أستوريا في روما، بحضور رئيس الوزراء ووزير الخارجية الكينيين موساليا مودافادي ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أنطونيو تاياني. استذكر ماتاريلا زيارته الرسمية إلى كينيا عام 2023، وأشاد بـ”التطور المتنامي لعلاقاتنا وصداقتنا المتينة”، واصفاً كينيا بأنها “مثال للديمقراطية والنمو والرفاه الاجتماعي والاقتصادي”، وبلد تتشارك معه إيطاليا الرغبة في السلام، وهما “يعملان على تعزيزهما بإيمان راسخ”. من جانبه، صرّح روتو بأنه جاء إلى روما “لتعزيز العلاقة الاستراتيجية القائمة بين كينيا وإيطاليا واستكشاف فرص جديدة للتعاون”.

في ختام اجتماعها مع رئيس الوزراء ميلوني، وصفت الأخيرة التعاون الدفاعي بين إيطاليا وكينيا بأنه “استراتيجي”، وأعلنت عن توقيع اتفاقية تعاون في هذا الشأن. وأضافت: “لطالما تعاونت إيطاليا وكينيا في قطاع الفضاء، حيث تلعب نيروبي دورًا رائدًا في أفريقيا. ونعتزم تعزيز مركز لويجي بروليو الفضائي في ماليندي ليصبح مركزًا قاريًا للمعلومات والتميز”. ثم شكرت رئيسة الوزراء الرئيس روتو “على التزامه بدعم مشاريع تحقيق الاستقرار والسلام والنمو في الدول المجاورة والصديقة”. وأشارت رئيسة الوزراء إلى أن كينيا من الدول الرئيسية في خطة ماتي، وأن إيطاليا سارعت إلى إطلاق مبادرات هامة في مجالات الطاقة والزراعة والتعليم وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ. وأكدت ميلوني أن كينيا شريك أساسي في تطوير وتطبيق الذكاء الاصطناعي في قطاعات حيوية لتنمية القارة الأفريقية، مثل الزراعة والتعليم والطاقة.

وتابعت رئيسة الوزراء الإيطالية قائلةً إن إيطاليا ستواصل العمل على تعزيز البنية التحتية في كينيا، “لأننا ندرك مدى أهمية الروابط والتكامل بين كينيا والمناطق الداخلية لشرق أفريقيا لتنمية القارة بأكملها”. وأضافت ميلوني: “بفضل التآزر بين خطة ماتي وبوابة الاتحاد الأوروبي العالمية، نمضي قدماً في مدّ كابل بلو رامان إلى شرق أفريقيا، وهو العمود الفقري الرقمي البحري الذي يهدف إلى ربط الهند بالاقتصادات الأوروبية عبر الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط”. ثم أعلنت عن اعتماد خطة عمل مدتها ثلاث سنوات بين إيطاليا وكينيا “لإضفاء الطابع المنهجي على جميع جوانب التعاون”.

بعد الظهر، حضر الرئيس روتو منتدى الأعمال الإيطالي الكيني، الذي شارك فيه أكثر من 200 رجل أعمال إيطالي، بهدف استكشاف أشكال جديدة من التعاون، لا سيما في قطاعي الزراعة والجلود، وفي قطاعي البنية التحتية الاستراتيجية والطاقة. ووفقًا للوزير تاجاني، الذي تحدث في الجلسة الختامية، فإن دولة صناعية كإيطاليا بحاجة إلى كينيا، لما تتمتع به من وفرة في المواد الخام. ولذلك، فإننا نراقب عن كثب الإمكانات الهائلة للسوق الكينية، بصفتنا “أصدقاء أشقاء”، وبما يحقق منفعة متبادلة للطرفين. وأضاف تاجاني: “يُتوّج منتدى الأعمال اليوم يومًا يُمثّل لحظة محورية في العلاقات بين كينيا وإيطاليا، وهما دولتان صديقتان ترغبان في مواصلة العمل معًا. وقد كانت اجتماعات اليوم إيجابية للغاية، واختُتمت بسلسلة من الاتفاقيات المهمة. بالنسبة لهذه الحكومة، تُعدّ أفريقيا قارة حيوية، لطالما أبدت اهتمامًا كبيرًا بإيطاليا وأوروبا، ولا يُمكننا تجاهل هذا الطلب على صداقتنا”. وأكد تاجاني أن “عدم اعتبار أفريقيا شريكًا رئيسيًا سيكون خطأً فادحًا”. “نؤمن إيمانًا راسخًا بدبلوماسية النمو. إيطاليا هي ثاني أكبر قوة صناعية في أوروبا، وهي الدولة التي تتمتع بأكبر تنوع في الإنتاج بعد الصين: نريد الاعتماد على جودة خبراتنا، وقدرتنا على إنتاج منتجات عالية الجودة، وننظر باهتمام بالغ إلى السوق الكينية التي تتمتع بإمكانيات هائلة”، هكذا واصل تاجاني حديثه، معربًا عن أمله في تنفيذ مشاريع مشتركة للنمو الاقتصادي والصناعي. واختتم الوزير حديثه قائلًا: “يجب أن نعمل جنبًا إلى جنب”، مؤكدًا على الدور الذي يلعبه قطاع السياحة في تسهيل هذه العلاقات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق