مندوب إيران لدى الأمم المتحدة: إيران سترد عسكريا إذا انتهكت إسرائيل مذكرة التفاهم بما في ذلك لبنان

قسم الأخبار الدولية 23-06-2026
قال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف، علي بحريني، إن “مضيق هرمز مفتوح بالكامل أمام السفن التجارية”، مؤكدًا عدم فرض رسوم على حركة الملاحة، لكنه أشار إلى أن التطورات بعد 60 يومًا ستعتمد على مسار المفاوضات.
وأوضح بحريني، في مؤتمر صحفي، أن المحادثات الخاصة بمضيق هرمز ستُجرى بين إيران وسلطنة عُمان، على أن تتبعها مناقشات مع الأطراف المعنية بمذكرة التفاهم.
وأضاف أن “طهران شكلت مجموعتي عمل لبحث ملفي رفع العقوبات والبرنامج النووي”، مشيرًا إلى ضرورة تنفيذ خمسة بنود من مذكرة التفاهم قبل الانتقال إلى مفاوضات الملف النووي ودور الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد سفير إيران، أن بلاده ستواصل التفاوض مع الولايات المتحدة في حال استمرار واشنطن في إظهار الاستعداد والنهج البناء، مشددًا على أن الحوار مرتبط بالتزامات متبادلة.
وفيما يتعلق بلبنان، قال بحريني، إن الاتفاق يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، معتبرًا أن أي هجمات جديدة على لبنان، بما في ذلك بيروت والجنوب، تمثل “خطًا أحمر”.
وبحسب تصريحاته، حذر المندوب الإيراني في جنيف، من أن “إيران سترد في حال انتهاك إسرائيل مذكرة التفاهم بأي شكل، بما في ذلك تنفيذ هجمات على لبنان أو استهداف حزب الله”.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس الاثنين، أن “توجيهاته للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان واضحة ولم تتغير”، مشددًا على أن القوات الإسرائيلية تتمتع بحرية عمل كاملة لإحباط أي تهديد يستهدفها أو يستهدف سكان المستوطنات الشمالية.
وقال نتنياهو، في تصريحات له، إن “الجيش الإسرائيلي لا يواجه أي قيود على تحركاته أو عملياته في جنوب لبنان”، مؤكدًا استمرار حرية العمل العسكري في المنطقة.
وفي تعليقه على الحديث عن إنشاء آلية جديدة في لبنان لا تشمل إسرائيل، شدد على أن “الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل بحرية كاملة وفق ما تقتضيه المتطلبات الأمنية”.
وأضاف نتنياهو، أن “القوات الإسرائيلية ستبقى في ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية” أو “الحزام الأمني” في جنوب لبنان طالما اقتضت الضرورة ذلك”، مؤكداً استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة وفق التقديرات الأمنية.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد الماضي، بأن “الجيش الإسرائيلي بدأ عملية تقليص لقواته المنتشرة في جنوب لبنان”.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن “إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلبت من إسرائيل تنفيذ انسحاب جزئي من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، في إطار الترتيبات المرتبطة بوقف إطلاق النار”.
واختُتمت الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، الأحد الماضي، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام غربية نقلا عن مصدر مقرب من فريق المفاوضين.
وأعلنت إيران والولايات المتحدة، منتصف يونيو الجاري، التوصل إلى مذكرة تفاهم، بوساطة دولية قادتها باكستان، تتضمن ترتيبات لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير، وتمهيد الطريق أمام مفاوضات تمتد 60 يومًا، حول اتفاق أشمل يتناول الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات والقضايا الشائكة الأخرى.
وتنص مذكرة التفاهم على “الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان”، وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، وتخفيف بعض القيود المالية المفروضة عليها أيضًا، والإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة، إلى جانب منح إعفاءات أمريكية فورية لصادرات النفط الإيرانية، وأيضا إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار.


