إفريقيا

قوى سياسية تحاول جر تونس إلى متاهة الصراعات الإقليمية

تونس-تونس-09-5-2020


لاتزال الأوضاع في ليبيا تلقى بظلالها على الشأن التونسي، إذ تواجه السلطات التونسية تساؤلات وانتقادات شعبية على خلفية شبهات تفيد بموافقة تونس على استغلال تركيا لمجالها الجوي وأراضيها في تمرير دفعات الإرهابيين إلى حكومة”الوفاق” في الغرب الليبي.

وبينما تستند هذه الشبهات إلى جملة تفاهمات تونسية تركية، تجلت في الزيارة التي أجراها الرئيس التركي إلى تونس، نهاية ديسمبر 2019، شهد البرلمان التونسي، منذ مطلع العام 2020، عدة جلسات لمساءلة مسؤولين تونسيين عن دور تونس في تمرير الدعم التركي لحكومة”الوفاق”.
وبرغم التأكيدات التي تكررها تونس عبر وزارة خارجيتها عن حيادها تجاه الأزمة الليبية، فإن كل ذلك لم يمنع من صدور اتهامات للسلطات التونسية بالتورط مع تركيا في دعم المليشيات الليبية.
أحدث تلك الإتهامات ما طرحه المحامي والناشط السياسي التونسي، فريد عليّة، الذي طالب بمساءلة وزير المواصلات أنور معروف حول الأهداف المشبوهة للطائرات التركية ومدى علاقتها بالإمدادات العسكرية للجماعات المسلحة في الغرب الليبي.
وتوقع علية، في تصريحات صحفية أن تكون الطائرات الخاصة بالإرهابي الليبي عبد الحكيم بلحاج محملة بالإرهابيين والمرتزقة الذين وعد أردوغان بإرسالهم إلى حكومة فائز السراج.
ووجه إلى وزير المواصلات التونسي المنتمي لحركة النهضة الإخوانية،اتهامات بخدمة أجندات رئيس البرلمان راشد الغنوشي وحزبه على حساب مصالح الدولة التونسية.
واعتبر المحامي التونسي أن هذه العمليات التي تتم تحت إدارة رئيس البرلمان التونسي، تحاول الإخلال بميزان القوى في ليبيا وإحراج مجلس الأمن القومي التونسي الذي يترأسه قيس سعيد.
عليّة، ليس وحده الذي يرى ذلك، إذ يشهد المناخ السياسي التونسي حالة رفض لحركة النهضة على خلفية تحركاتها الداعمة لحكومة “الوفاق” واستخدامها لتونس في هذه التحركات، إذ قالت رئيسة الحزب الدستوري الحر التونسي عبير موسي، في تصريحات حديثة، إن الغنوشي حوّل البرلمان التونسي إلى مزرعة خاصة بالإخوان وتنظيم سري لا يعلم أحد توجهاته.
وحذرت من أن الهدف من ترؤس الغنوشي للبرلمان كان خدمة أجنداته المشبوهة المرتبطة بالتطرف والتكفير والأفكار الظلامية، على حد قولها.
سارة رشاد -المرجع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق