أخبار العالمإفريقيا

قطعها المؤقت السابق المرزوقي إثر إتّباع سياسة المحاور: دعوات إلى إعادة العلاقات مع سوريا

تونس-12-8-2021


كانت العلاقة بين تونس وسوريا موغِلة في القِدَم ، سواء كانت علاقات بين الأفراد أو حتى تلك التي تمثّلت في مؤسّسات الدولتين ، كبُرت العلاقات وتنوعت من حضارية واقتصادية إلى ثقافية وسياسية ، كثيرة هي الأشياء المشتركة التي كانت تدلّ على مدى ترابُط البلدين ومتانة العلاقة بينهما ، كل هذا قبل أن يُطلق العنان لما سُمّي بالربيع العربي ، فكان من إفرازاته قرار يُجمّد العلاقة بين تونس وسوريا، تلك العلاقة التي عُلّقت بفعل إخواني بحت كان بطلها الرئيس المؤقت السابق المنصف المرزوقي وقطر وتركيا .

فقد كان جرّ تونس إلى محاور إقليمية ودولية غايتها إفساد العلاقات مع عدد الدول الشقيقة والصديقة هدف إخواني خاصة مع تمسّك الرئيس السوري بشار الأسد بخيار الدّفاع عن سيادة بلاده وأرضه وعرضه والوقوف في وجه التيارات الظلامية الرجعية التي وصلت بلده من كل هدب وحدب.

جرّ تونس إلى لعبة المحاور ومحاولة دسّها في عديد الصراعات الاقليمية تبعها مؤتمر أصدقاء سوريا الذي شرّع لقطع العلاقات عام2012 وطرد السفير السوري من تونس ومن ثمّ الإنطلاق رسميا في إرسال موجات من المقاتلين من الشباب التونسي إلى بؤر التوتّر عبر تركيا بعد دمغجته وحثّه على أهمية الجهاد ضد شعب يشبهننا في كل تفاصيله وحضارته وتقدّمه وتحرّره .


الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يعتبر من أكبر المنظمات الوطنية والنقابية بـ تونس، دعا أول أمس الرئيس قيس سعيد قبل عرضه خارطة طريق لإدارة مرحلة التدابير الاستثنائية المعلنة في تونس، منذ 25 يوليو من الشهر الماضي إلى بلورة استراتيجية وطنية لعلاقات تونس الخارجية تقطع مع الاصطفاف وتتعامل بندية وتغلب مصلحة البلاد وتعيد الحرارة لعمقها العربي الحقيقي و”خاصة بإعادة العلاقات مع الشقيقة سوريا”.

وشدّدت المنظّمة على محاسبة من تورط في عمليات تسفير تونسيين للقتال في الخارج، ومن بينهم قرابة 20 ألف تونسي وتونسية في سوريا، ومن تورط في الاغتيالات السياسية والاعتداء على المنظمات والأحزاب والشخصيات وغيرها.

ويشار إلى ان الاتحاد العام التونسي للشغل من أبرز المؤيدين لإعادة العلاقات مع دمشق وقد زار وفد نقابي يضم 29 شخصية عام 2017، إلتقاهم الأسد بدمشق، في زيارة أثارت حينها جدلاً في تونس، وسط خلاف حاد بين مؤيدي الانفتاح على نظام الأسد ومعارضيه من الإخوان.

وبدأ الموقف التونسي يشهد نوعا من التغيّر، حيث دعت بعض الأحزاب التونسية، أبرزها “الحرة لمشروع تونس” و”الجبهة الشعبية” و”الاتحاد الوطني الحر” و”آفاق تونس” و”نداء تونس” سابقا، لاستئناف العلاقات الدبلوماسية مع النظام منذ عام 2017.
ويعتبر قرار المرزوقي طرد سفير النظام من ضمن “الأخطاء الكبيرة”، والذي جاء “إثر اتباع سياسة المحاور”.

بإعتبار تونس في طريقها إلى لفظ جماعة الإخوان نهائيا بعد حقبة سوداء من حكمها واستيلائها على المال العام وسيطرتها على مفاصل الدولة فهي اليوم تسعى إلى إعادة هذه العلاقة العريقة بين شعبين متحابّين، لا تختلف حضارته على حضارة بلده.
ويرى الرئيس سعيّد، أن “قضية إسقاط النظام في سوريا هي شأن سوري داخلي يجب ألا يتدخل به أحد”، مشددا على أن تونس تنأى دائما بنفسها عن التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة كانت، معتبرا إن ذلك مسألة داخلية ولايحق لأحد التدخل فيها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق