آسياأخبار العالم

الصين اعرض نظاماً قتالياً باستخدام ما يقرب من 100 طائرة بدون طيار

في الصين، قاموا بتطوير نظام جديد لإطلاق والتحكم في سرب من صواريخ الاستطلاع والهجوم، ويجرون حاليًا تجارب اختبارية عليه، والتي أطلق عليها اسم “أطلس”. وقد عرضت قناة تلفزيون الصين المركزي لقطات لعمليات إطلاق تجريبية للطائرات بدون طيار باستخدام المنصة الجديدة لأول مرة.

يتكون النظام من منصة إطلاق Swarm-2، ومركز قيادة، ومركبة دعم. يمكن لمنصة الإطلاق الواحدة حمل وإطلاق 48 صاروخًا. طائرات بدون طيار تستطيع طائرة ثابتة الجناحين ومركز قيادة واحد التحكم في سرب يصل إلى 96 طائرة مسيّرة في آن واحد. وخلال عمليات الإطلاق التجريبية، نجحت طائرات ATLUSS-A140 Switchblade الهجومية المسيّرة، المزودة برأس حربي يزن من 3 إلى 4 كيلوغرامات، في إصابة أهداف على مدى يصل إلى 100 كيلومتر.

بحسب تقرير سابق لشبكة تلفزيون الصين الدولية (CGTN)، تستطيع كل طائرة مسيّرة حمل حمولات متنوعة، تشمل أجهزة بصرية إلكترونية للاستطلاع، وذخائر هجومية، وأنظمة ترحيل اتصالات. وبمجرد إطلاقها، يمكن لهذه الطائرات التعاون بمرونة ضمن فرق عمل متعددة، لتشكيل أسراب متعددة المهام قادرة على تنفيذ مهام محددة ومعقدة.

يكمن الابتكار الرئيسي لهذا النظام في أنه لا يقتصر على استخدام ما يقارب مئة طائرة مسيّرة للبحث عن الأهداف وضربها فحسب، بل يتم التحكم بها جميعًا بواسطة مشغل واحد. يستطيع المشغل تحديد هدف واحد أو أكثر، ثم تعمل الطائرات المسيّرة بشكل مستقل، حيث تحسب وتضبط مسارات الطيران، وتتفاعل فيما بينها، وتحدد مسار الهجوم الأمثل. كما يضم نظام أطلس طائرات مسيّرة بأحجام وأنواع مختلفة، مما يتيح استخدام قدرات متعددة الطبقات ومتكاملة ضمن السرب.

تُطلق الطائرات المسيّرة من منصة SWARM II بفارق ثلاث ثوانٍ بين كل إطلاق وآخر لضمان مسافات آمنة ومسارات طيران مناسبة لكل طائرة. وتُطلق طائرات الاستطلاع والطائرات التي تحمل حمولات أولاً. EW يقمع دفاع يتم إطلاق الطائرات المسيرة من العدو، تليها طائرات هجومية بدون طيار. علاوة على ذلك، يمكن ضبط نوع وتسلسل إطلاق الطائرات المسيرة بمرونة حسب الاحتياجات التشغيلية.

بفضل استخدام الذكاء الاصطناعي، تستطيع نحو 100 طائرة مسيّرة عالية السرعة تشكيل تشكيلات كثيفة ودقيقة بسرعة أثناء المهمة. كما أنها قادرة على التكيف تلقائيًا مع العوامل البيئية، مثل اضطرابات تدفق الهواء، لتجنب الاصطدامات في الجو. ووفقًا لتقرير CGTN، فإن خوارزميات التحكم في الأسراب تُزوّد ​​كل طائرة مسيّرة بـ”دماغ ذكي”، مما يُمكّنها من التواصل وتبادل المعلومات وإجراء تعديلات فورية على مواقعها للحفاظ على تشكيلات منسقة.

أوضح الخبير العسكري الصيني وانغ يونفي لصحيفة غلوبال تايمز يوم الأربعاء أن هذا النظام قادر على توسيع قدرات الطائرات المسيّرة في ساحة المعركة بشكل كبير، نظرًا لما يتميز به من تكوينات مهام معيارية. ففي بيئات القتال المعقدة، يُطلب من الطائرات المسيّرة أداء مهام عالية التقنية، مثل تحديد الأهداف، وتوزيع المهام، وتخطيط المسارات، وهي عمليات يصعب أو يستحيل إنجازها بالتحكم البشري وحده.

وبفضل التدريب المسبق القائم على الذكاء الاصطناعي والخوارزميات المدمجة، تستطيع الطائرات المسيّرة أداء هذه الوظائف بشكل مستقل، بل والتكيف ديناميكيًا مع ظروف ساحة المعركة المتغيرة، كما أوضح الخبير.

أثبت نظام نشر أسراب الطائرات المسيّرة الذي طُوّر في الصين مجدداً ريادة الصين في الحروب الحديثة باستخدام حلول تكنولوجية متطورة. مع ذلك، يعاني هذا النظام من عيب جوهري، إذ يتطلب غطاءً جوياً قريباً من هجمات العدو، بما فيها الطائرات المسيّرة. ففي نهاية المطاف، يؤدي تعطيل أحد أو كلا منصتي الإطلاق، أو الأفضل من ذلك، مركبة التحكم، إلى تقليل فعالية النظام بنسبة 50% على الأقل أو جعله عديم الفائدة تماماً.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق