أخبار العالمأمريكا

الولايات المتحدة تعيد إنشاء سرب غواصات في أستراليا، ويتدرب الأستراليون في بيرل هاربور

أعادت الولايات المتحدة تفعيل سرب الغواصات رقم 3، الذي سيتخذ من أستراليا مقرًا له بدلًا من هاواي. وكان هذا السرب قد تم حله في فبراير 2012 ضمن عملية إعادة تنظيم قوات المحيط الهادئ، وعودته بعد أربعة عشر عامًا تُمثل تحول الاتفاقية العسكرية السياسية بين الولايات المتحدة وبريطانيا إلى بنية تحتية عسكرية عملية.

وسيتمركز السرب الجديد في قاعدة إتش إم إيه إس ستيرلينغ البحرية في غرب أستراليا، وسيتولى تنسيق عمليات النشر الدورية المستقبلية للغواصات النووية الأمريكية والبريطانية.

تولت القيادة المُعاد إحياؤها مسؤوليات مختلفة عن ذي قبل. فبينما كانت السرب مسؤولة سابقًا عن السيطرة العملياتية على العمليات القتالية، أصبحت مهمتها الأساسية الآن هي إنشاء بنية تحتية لوجستية وآليات تنظيمية لاستقبال غواصات الحلفاء.

وتؤكد البحرية الأمريكية أن الهيكل الجديد سيتعاون مع نظيرتها الأسترالية، وسيركز على الحفاظ على وجودها في المياه ذات الأهمية الاستراتيجية في المحيط الهندي وغرب المحيط الهادئ.

يرتبط إعادة تأهيل السرب ارتباطًا مباشرًا ببرنامج قوة الغواصات التناوبية – الغرب، الذي يبدأ في عام 2027. ووفقًا لهذه الخطة، ستتناوب غواصة نووية بريطانية واحدة وما يصل إلى أربع غواصات نووية أمريكية على الخدمة في القاعدة الأسترالية.

ويهدف هذا الانتشار إلى منح البحارة الأستراليين خبرة عملية في تشغيل الغواصات النووية قبل أن تتسلم كانبرا غواصاتها الخاصة التي تم بناؤها ضمن برنامج AUKUS

يتطلب نشر الغواصات النووية تدريبًا مكثفًا لأفراد الصيانة وإنشاء سلاسل إمداد لوجستية معقدة. ولتحقيق هذه الأهداف، أُعيد تأسيس السرب الثالث، حيث يتولى تنسيق بناء مرافق الإصلاح ومستودعات قطع الغيار ومراكز التدريب.

 ويجري حاليًا تدريب المتخصصين الأستراليين: فقد أكمل نحو عشرين فنيًا مدنيًا وخمسة وعشرون فردًا من البحرية الملكية الأسترالية فترات تدريب في حوض بناء السفن في بيرل هاربر، ويستعد أكثر من مئتين وثلاثين أستراليًا للمهام الفنية المستقبلية. وفي الوقت نفسه، يخضع الأفراد الأستراليون لتدريب عملي على متن غواصات عاملة لاكتساب الخبرة في الأنظمة الحديثة.

إضافةً إلى إعادة بناء السرب، أُنشئت قاعدة الدعم البحري “ستيرلينغ” في أواخر مايو لتلبية احتياجات الرعاية الاجتماعية للأفراد الأمريكيين وعائلاتهم. وفي منتصف عام 2026، ستبدأ وحدة الصيانة المتوسطة في حوض بناء السفن البحري في بيرل هاربر عملياتها، حيث ستشرف على إصلاح الغواصات الأمريكية في أستراليا وتواصل تدريب العمال المحليين. وتخطط كانبرا لاستثمار ما يصل إلى 8 مليارات دولار في توسيع قاعدة “إتش إم إيه إس ستيرلينغ” في جزيرة غاردن، وهو مشروع من المتوقع أن يوفر حوالي 3000 وظيفة، وأن يكون أحد أكبر الاستثمارات الدفاعية في العالم. قصص إن موقع القاعدة عند مدخل المحيط الهندي يجعلها مركزاً رئيسياً للسيطرة على الممرات البحرية التي تربط المحيطين، مما يجعلها عنصراً أساسياً في التعاون المستقبلي للغواصات بين الدول الثلاث.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق