“الثلاثة الجديدة” للثقافة الصينية.. موجة رقمية تجتاح العالم العربي

اعداد ما جيا: قسم البحوث والدراسات الاستراتجية 26-06-2026
في السنوات الأخيرة، أصبحت التقنيات الرقمية جسرا جديدا للتواصل بين الصين والعالم العربي. إن “الثلاثة الجديدة” للثقافة الصينية، وهي: أدب الإنترنت (الروايات الرقمية)، والألعاب الإلكترونية، والمسلسلات القصيرة، تمثل موجة ثقافية رقمية هائلة في المنطقة العربية، بفضل سهولة الوصول إليها ومضمونها العاطفي المشترك، وقدراتها الصناعية المتطورة. وقد أصبحت هذه الظاهرة وسيلة جديدة للتواصل والتبادل الثقافي بين الصين والعالم العربي في العصر الجديد.
الأدب الإنترنت.. حكايات شرقية بلغة عالمية
مع التطور السريع للتقنيات الرقمية، بات الأدب الإنترنت وسيلة ميسرة لربط قلوب الشعبين الصيني والعربي. انطلاقا من متطلبات التبادل الثقافي بين الجانبين، أنشأت دار إنتركونتيننتال للنشر منصة “تلك الكتب” للقراءة الرقمية المتعددة اللغات، متبعة نهج “بناء قنوات مستقلة للتوسع الخارجي” من خلال إنشاء منصات مستقلة وتشغيلها محليا.
تضم المنصة أكثر من ألفي مورد رقمي لكتب صينية بلغات أجنبية، مقدمة من نحو عشرين دار نشر صينية، بالإضافة إلى أكثر من عشرين ألف مورد رقمي لكتب محلية صادرة عن أكثر من مائة وعشر دور نشر عالمية.
وقد تجاوز عدد مرات تنزيل النسخة العربية من المنصة تسعة ملايين مرة، ويبلغ متوسط الزيارات اليومية للموقع الرسمي حوالي خمسين ألف زيارة، ويتجاوز متوسط الزيارات الأسبوعية أربعة ملايين زيارة، ويستخدم المنصة مستخدمون من مائة وست وسبعين دولة ومنطقة حول العالم، وقد وصفتها وسائل الإعلام العربية بأنها “هدية صينية للقراء العرب”.
على المنصة، نشرت تباعا أربع روايات رقمية واقعية، وهي: “طبيب للشعب” و”الحب اسمه الجبل السماوي” و”زقاق تشانغله.. عصر مزدهر كما أردتُ” و”محل يويتانغ للصلصلة والمخللات”.
وتتناول هذه الأعمال موضوعات متنوعة، من بينها الرعاية الصحية وتنمية المناطق الحدودية وتحولات العصر والصناعة الوطنية. بفضل تعبيرها الإنساني القريب من الواقع، لاقت هذه الأعمال استحسان القراء العرب، وتجاوز إجمالي عدد مرات الإطلاع عليها الأربع في العالم العربي سبعة ملايين مرة.
إلى جانب الأعمال الواقعية، تتميز روايات الخيال السحري والخرافي المستندة إلى الأساطير الشرقية بخصائص فريدة، مما يخلق فئة قراءة جديدة خارج المحتوى الخيالي الغربي، ويتوافق مع تفضيلات القراء العرب للقصص الخيالية.
منذ تأسيس مجموعة بيت الحكمة للثقافة في مصر عام 2011، انخرطت المجموعة في الترجمة المتبادلة بين الصينية والعربية. قاد مؤسس المجموعة أحمد السعيد فريقا لترجمة أعمال كتاب صينيين معروفين مثل يوي هوا وليو تشن يون ووانغ شياو بوه وبي فيّ يوي وتشي تسي جيان، بالإضافة إلى ترجمة أعمال صينية كلاسيكة تاريخية وأدبية مثل “فن الحرب لسون تسي” و”خمس عشرة محاضرة في التاريخ الصيني”.
وصلت هذه الترجمات إلى أكثر من عشر دول عربية منها مصر والسعودية والإمارات والمغرب، وأُدرج بعضها ضمن المقررات الدراسية في عدد من الجامعات العربية. من خلال المشاركة في معارض الكتاب الدولية في القاهرة والدار البيضاء وأبو ظبي، زاد انتشار الأدب الصيني في السوق العربية عاما بعد عام، ودخلت العديد من الأعمال المترجمة قوائم الكتب الأكثر مبيعا، كما حصد بعضها جوائز مرموقة في مجال الترجمة العربية.
تظهر البيانات الرسمية لجامعة الدول العربية، أن عدد سكان المنطقة العربية تجاوز خمسمائة مليون نسمة في عام 2025، وأن 60% منهم تقل أعمارهم عن ثلاثين عاما، مما يجعل هذه الفئة الشابة القوة الدافعة الأساسية لاستهلاك المحتوى الرقمي. أما على صعيد البنية التحتية للدفع، ارتفعت نسبة انتشار الدفع غير التلامسي في السعودية من 4% في عام 2017 إلى 98% في عام 2024، مما وفر بيئة دفع رقمية ناضجة تجعل الدفع الإلكتروني مقابل القراءة خيارا شائعا.
المسلسلات القصيرة.. إبداعات محلية تضيء شاشات الهواتف في الشرق الأوسط
تعد المسلسلات القصيرة أسرع قطاعات المحتوى الرقمي الصيني نموا في الشرق الأوسط. ووفقا لبيانات صادرة عن مؤسسات متخصصة، شهدت سوق المسلسلات القصيرة العالمية في عام 2025 نموا هائلا، إذ بلغ إجمالي الإيرادات السنوية 38ر2 مليار دولار أمريكي، فيما تجاوز عدد التنزيلات 21ر1 مليار مرة، بمعدلات نمو سنوية بلغت نسبته 263% و135% على التوالي. تتسم السوق العالمية بنمط “استحواذ آسيا على الزخم، وجني أمريكا الشمالية للإيرادات”؛ إذ تستحوذ آسيا على 8ر59% من حصة التنزيلات، بينما تستحوذ أمريكا الشمالية على 6ر54% من حصة الإيرادات. ورغم أن سوق الشرق الأوسط بدأت متأخرة نسبيا، فإنها تشهد نموا سريعا، وتعد ثاني أكثر الأسواق الواعدة بعد أمريكا الشمالية. وتظهر إحصائيات معهد أبحاث داتا آي أن تنزيلات تطبيقات المسلسلات القصيرة في الشرق الأوسط ارتفعت بنسبة 87% خلال الربع الأول من عام 2025، فيما جاء 60% من المستخدمين الجدد من السعودية والإمارات. كما يبلغ متوسط الإيرادات لكل مستخدم في المنطقة 3ر1 ضعف مثيله في أمريكا الشمالية، في حين تسهم السعودية وحدها بأكثر من 25% من إجمالي إيرادات المسلسلات القصيرة في الشرق الأوسط. وبعد إطلاق تطبيق درامابايت، بلغ إجمالي عدد تنزيلاته حوالي 46ر3 ملايين مرة، ووصل عدد التنزيلات اليومية في ذروته إلى حوالي 47 ألف مرة، فيما تجاوزت الإيرادات الإجمالية 6ر1 مليون دولار أمريكي، مما يعكس قوة تحقيق الدخل في السوق السعودية.
انسجاما مع العادات والتقاليد المحلية والذائقة الجمالية العربية، أصبح الإبداع المشترك القائم على التوطين هو المنهجية الأساسية التي تعتمدها شركات المسلسلات القصيرة الصينية للتوسع في أسواق الشرق الأوسط. فقد تخلت أغلب هذه الشركات عن أسلوب الترجمة النصية البسيطة، وباتت تشرك فرقا محلية في جميع مراحل العملية الإبداعية والإنتاجية. وتقوم العديد من الشركات الصينية المصدرة بتوسيع مشروعات المسلسلات القصيرة باللغة العربية، وتشكل نسبة الممثلين المحليين أكثر من 70%، بينما يعهد بكتابة السيناريو إلى كتاب عرب لتجنب المحظورات الثقافية والتوافق مع القيم المحلية. تعتمد جميع الأعمال المعروضة على تطبيق درامابايت على ممثلين عرب، وتدمج تفاصيل الأزياء والسرد العائلي والسمات الإقليمية، مما يقربها من الجمهور المحلي. وفي الوقت نفسه، تسهم تقنيات الدبلجة المتعددة اللغات القائمة على الذكاء الاصطناعي، التي طورتها شركات مثل آيفلايتيك وديب فوكل، في تقليص مدة توطين المسلسلات القصيرة بنسبة 40%، حيث يمكن إطلاق النسخ المتعددة اللغات من مسلسل مكون من مائة حلقة في غضون ثلاثة أسابيع فقط في أفضل الأحوال، مما يعزز بشكل كبير من كفاءة إطلاق المحتوى في الأسواق المحلية.
في سبتمبر عام 2025، تم بث المسلسل القصير المشترك “أنتظرك في دبي”، الذي صور بالكامل في دولة الإمارات العربية المتحدة، على “قناة سسس الدولية”. يحكي المسلسل قصة كفاح الشباب الصينيين في دبي، ويعد نموذجا للإنتاج السينمائي المشترك الصيني- العربي.
تدعم السعودية صناعة السينما والتلفزيون من خلال حزمة من السياسات التحفيزية. وتنص اللوائح الصادرة عن وزارة الثقافة وهيئة الأفلام السعودية على أن الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي تصور محليا وتنتج باللغة العربية يمكنها الحصول على عائد نقدي يصل إلى 40% من تكاليف الإنتاج.
في أكتوبر 2025، وقعت مجموعة روتانا ميديا الإعلامية السعودية الرائدة اتفاقية تعاون مع منصة “سين” اللبنانية المتخصصة في المسلسلات القصيرة، بهدف تطوير مسلسلات أصلية موجهة إلى الشباب في الدول العربية، وتحويل المسلسلات الكلاسيكية الطويلة التابعة للمجموعة إلى نسخ رأسية تناسب المشاهدة عبر الهواتف المحمولة. انطلقت منصة “سين” رسميا في يونيو عام 2025، وتقدم مسلسلات قصيرة مدتها 60 ثانية، بهدف خفض حاجز الإبداع ودعم المبدعين العرب الجدد. بفضل سياسات دعم الأفلام السعودية والاستثمار المستمر في الترفيه المحلي، يتجه التعاون الصيني- العربي في صناعة المسلسلات القصيرة من مجرد تصدير محتوى أحادي الاتجاه إلى مرحلة جديدة من البناء المشترك الشامل.
الألعاب الإلكترونية.. جسر جديد للتواصل الشبابي بين الصينيين والعرب
في إطار “الثلاثة الجديدة” للثقافة الصينية، تعد صناعة الألعاب القطاع الأطول سلسلة صناعية والأكبر من حيث حجم السوق، وقد حققت المنتجات المطورة ذاتيا من قبل الشركات الصينية أداء لافتا في أسواق الشرق الأوسط. ووفقا لـ”الكتاب الأبيض لألعاب الهواتف المحمولة في الشرق الأوسط لعام 2022″ الصادر عن منصة “سناب شات”، تجاوز حجم سوق الألعاب في الشرق الأوسط ثلاثة مليارات دولار أمريكي في عام 2021، وفي النصف الأول من عام 2022 وحده، تجاوزت حصة الشركات الصينية من إيرادات سوق ألعاب الهواتف المحمولة في الشرق الأوسط 41%.
واستنادا إلى تقارير صادرة عن منصة “ديانديان داتا”، بلغ إجمالي إيرادات سوق ألعاب الهواتف المحمولة في الشرق الأوسط 4ر14 مليار يوان (الدولار الأمريكي يساوي 8ر6 يوانات تقريبا حاليا) خلال الفترة الممتدة من الربع الثاني من عام 2024 إلى الربع الأول من عام 2025، محققا نموا بلغت نسبته 8ر4% على أساس سنوي. وتصدرت السعودية وتركيا والإمارات قائمة الدول من حيث الإيرادات، مستحوذة على ما يقرب من 70% من إجمالي إيرادات الألعاب في الشرق الأوسط.
وبلغ متوسط الإيرادات لكل مستخدم في السعودية نحو 5 أضعاف مثيله في الصين، فيما وصل متوسط الإيرادات الشهري لكل مستخدم في الإمارات إلى 2ر128 يوان، مما يجعل دول الخليج من بين أبرز أسواق الألعاب العالية القيمة على مستوى العالم.
تواصل ألعاب الإستراتيجية تصدر فئات الألعاب من حيث الحصة السوقية في الشرق الأوسط، حيث تشكل 8ر19% من إجمالي إيرادات ألعاب الهواتف المحمولة في المنطقة. ويتوافق أسلوب اللعب القائم على بناء التحالفات وتوسيع النفوذ والسيطرة على الأراضي مع بعض السمات التاريخية والاجتماعية السائدة في المنطقة.
وتتصدر لعبة “انتقام السلاطين” التي أنتجتها شركة لونغتنغ جيانخه، والتي تستند إلى السرد التاريخي العربي وترتبط بعمق بالذاكرة الثقافية المحلية، قوائم الألعاب الأكثر مبيعا في العديد من الدول العربية لسنوات. تظهر أبحاث السوق أن أكثر من 40% من اللاعبين في الشرق الأوسط يرغبون في دمج الأساطير والعناصر التاريخية المحلية في الألعاب، مما دفع الشركات الصينية إلى تعميق إستراتيجيات التوطين وتطوير محتوى أكثر ارتباطا بالثقافة المحلية.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك لعبة “صدام الملوك” من شركة إيليكس، التي لا تزال تحظى بشعبية كبيرة بعد سنوات من إطلاقها، إذ تجاوز عدد مستخدميها المسجلين عالميا 239 مليونا في منتصف عام 2025، وحافظت على إيرادات شهرية قدرها 06ر39 مليون يوان خلال النصف الأول من العام. وفي الوقت نفسه، تواصل الألعاب الجديدة مثل “الحرب الأخيرة” و”النجاة في الصقيع” تحقيق نجاحات ملحوظة، مما يعزز مكانة الشركات الصينية في مجال الألعاب الإستراتيجية بالشرق الأوسط.
أصبح دمج الرياضات الإلكترونية مع السياحة الثقافية الواقعية جسرا جديدا للتواصل بين الشباب الصينيين والعرب. ففي يوليو 2025، نظمت منصة “تنسنت للرياضات الإلكترونية” بالتعاون مع مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية كرنفالا سياحيا ثقافيا صينيا- سعوديا للرياضات الإلكترونية في العاصمة السعودية الرياض.
وقد قام المشروع بدمج عناصر التراث الثقافي غير المادي لرسوم دونهوانغ الجدارية في تصميم أزياء حصرية للعبة “شرف الملوك”، ناشرا بذلك الجماليات الصينية بأسلوب رقمي. واستقبلت منطقة العرض الرئيسية للكرنفال 50 ألف زائر في اليوم الواحد في وقت الذروة، وشكل الزوار القادمون خصيصا من دول الخليج حوالي 30% من الإجمالي.
أما فعاليات الأسبوع الثقافي المصاحب، فقد امتدت على مدى ثلاثة أيام متتالية، واستقبلت أكثر من ألفي زائر يوميا في المتوسط، أكثر من نصفهم من المواطنين السعوديين. كما تضمنت الفعاليات منطقة تجربة تفاعلية لأربع ألعاب صينية هي: “شرف الملوك” و”لعبة السلام” و”المخفيون” و”قوة دلتا”.
وفي الفترة ذاتها، استضافت بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض 2025 أكثر من مائتي ناد من مختلف أنحاء العالم وألفي لاعب مشارك، فيما سجلت الصين رقما قياسيا جديدا من حيث حجم مشاركتها الخارجية في هذه البطولة بمشاركة أكثر من عشرين ناديا صينيا. وفي نهائي مسابقة “شرف الملوك”، تمكنت الفرق الصينية من حصد لقبي البطل والوصيف، بحضور سفير الصين لدى السعودية تشانغ هوا، وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن سلطان، رئيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية. وتضم السعودية أكثر من 5ر23 مليون لاعب في الرياضات الإلكترونية، يمثلون حوالي 67% من إجمالي عدد السكان، وتشكل الرياضات الإلكترونية حلقة وصل مهمة بين الشباب الصينيين والعرب.
وخلال فترة البطولة، تم اختيار سبعة أندية صينية للرياضات الإلكترونية ضمن برنامج شراكة الأندية التابع لمؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية لعام 2025، بزيادة بلغت الضعف مقارنة بالعام السابق، وتشارك هذه الأندية في صندوق التطوير المشترك، بما يسهم في دعم تبادل الأكفاء في مجال الرياضات الإلكترونية بين الصين والسعودية وتطوير الملكية الفكرية الأصلية المشتركة.
إن نجاح الثلاثة الجديدة” للثقافة الصينية، وهي: أدب الإنترنت (الروايات الرقمية)، والمسلسلات القصيرة، والألعاب الإلكترونية، في ترسيخ حضورها في السوق العربية، يعود في جوهره إلى ارتكازها على المشاعر الإنسانية المشتركة وحرصها على التوطين المحلي.
فقد تحول أدب الإنترنت، بالاعتماد على منصاته الذاتية، من مرحلة استيراد حقوق النشر إلى الانطلاق المستقل نحو الأسواق الخارجية؛ بينما تكيفت المسلسلات القصيرة بسرعة مع الذائقة العربية بالاستناد إلى الإنتاج المشترك وتمكين تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ في حين رسخت الألعاب الإلكترونية أقدامها بقوة في الصدارة بسوق الشرق الأوسط بفضل إدارتها المحلية الدقيقة. كما تواصل تقنيات الترجمة بالذكاء الاصطناعي والإنتاج الذكي والتوزيع الرقمي الشامل خفض تكاليف نشر المحتوى الرقمي عبر الثقافات، مما يوسع باستمرار نطاق وصول المحتوى الصيني.
من ترجمة الكتب بين الحضارات عبر طريق الحرير القديم إلى انتشار المحتوى الرقمي عبر البحار في عصر الإنترنت، يظل الإبداع الأدبي والفني جسرا مهما لتذليل الفجوات الحضارية وتحقيق التواصل القلبي بين الشعوب.
وبالاستناد إلى “الثلاثة الجديدة” الرقمية، تدخل الحكايات الشرقية إلى قلب الحياة الترفيهية اليومية للشباب العرب بأسلوب عصري وقريب من الحياة، دافعة باستمرار نحو تواصل حضاري ثنائي الاتجاه واندماج عميق بين الصين والعالم العربي.


