وزير خارجية عُمان يزور طهران الثلاثاء استكمالا للمشاورات بشأن مضيق هرمز

قسم الأخبار الدولية 2026/08/24
أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يزور طهران يوم غد الثلاثاء، حيث من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لبحث القضايا الثنائية والإقليمية. وأوضح بقائي أن الزيارة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي بين إيران وعُمان، وتأتي استمراراً للمشاورات السياسية المستمرة بين الجانبين، بصفتهما دولتين مشاطئتين لمضيق هرمز، وذلك بهدف الإسهام في ترسيخ السلام والأمن في المنطقة. وتأتي الزيارة فيما من المقرر أن يزور قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران اليوم، للقاء كبار المسؤولين الإيرانيين.
ويزور وزير خارجية عُمان طهران في وقت تجري فيه إيران وسلطنة عمان مباحثات منذ أسابيع لإنشاء مسار ملاحي جديد في مضيق هرمز. وكان أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي شدد السبت، على أن مضيق هرمز “مغلق” رغم ما وصفها بـ”المزاعم الأميركية”، مؤكداً أنه لن يُفتح ما لم تعدل الولايات المتحدة سلوكها وتلتزم بتعهداتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم المبرمة خلال يونيو (حزيران) الماضي”. وأوضح أن إيران، التي تمتلك أكثر من 50% من سواحل الخليج، “هي الطرف المخول بإدارة المضيق”، وتحدث رضائي عن اتفاق مع سلطنة عمان حول مسار وسطي للملاحة في المضيق، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن هذا الاتفاق سيظل على الورق في ظل غياب الالتزام الأميركي بتنفيذ التعهدات. ولفت إلى أن إيران تسعى لإنهاء الحرب في المنطقة، و”تقف في مواجهة دعاة الحرب على المستوى الدولي”.
ويأتي هذا في وقت أقرّت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، أمس الأحد، مادة في مشروع قانون تتيح تحصيل رسوم من السفن المارة عبر مضيق هرمز، مقابل مجموعة من الخدمات التي تُقدم لها أثناء العبور. وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بأن اللجنة واصلت، خلال اجتماعها، مناقشة مشروع “خطة العمل الاستراتيجية لضمان أمن مضيق هرمز وتنميته”، وأقرت المادة الثالثة منه، بعدما كان بحثها قد أُرجئ في اجتماع سابق. ولا يعني إقرار المادة في اللجنة دخولها حيز التنفيذ، إذ يتعين رفع مشروع القانون، بعد استكمال مناقشته، إلى الجلسة العامة للبرلمان الإيراني للتصويت عليه، قبل إحالته، في حال إقراره، إلى مجلس صيانة الدستور لمراجعته.
في الموازاة، أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة تستعد لبدء ما وصفه بـ”أكبر هجوم مالي على الإطلاق ضد خصم”،
بهدف قطع جميع الشرايين الاقتصادية والمالية المتبقية لإيران، محذراً الدول والشركات التي تواصل التعامل مع طهران من أنها ستواجه العزلة عن الاقتصاد العالمي.
وأضاف بيسنت في مقالة نشرتها صحيفة فاينانشال تايمز، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى “العزل المالي الكامل” لإيران، معتبراً أن ذلك قد يغني عن اللجوء إلى القوة العسكرية الأميركية. لكنه لوّح في الوقت نفسه برد عسكري أميركي في حال لجأت إيران إلى التصعيد مع تدهور وضعها الاقتصادي، قائلاً: “إذا لجأت إيران، مع انهيار قبضتها على السلطة بالتوازي مع اقتصادها، إلى عمل عسكري ضد القوات الأميركية أو جيرانها في الخليج، فينبغي ألا يكون هناك أي التباس: سيرد الرئيس ترامب بسرعة وحسم”.”



