كشفت أبحاث الذكاء الاصطناعي عن تراجع المهارات بين المهنيين

قسم الأخبار الدولية 22-06-2026
مع ازدياد انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، تتزايد المخاوف: هل يؤدي الاعتماد المفرط على الذكاء الاصطناعي إلى تدهور المهارات بين المهنيين ذوي المهارات العالية؟
تؤكد البيانات العلمية الأولية أن الخطر حقيقي. فبحسب استطلاع رأي أُجري في أوائل يونيو وشمل العاملين في مجال الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، يخشى 70% من الممرضين و77% من الأطباء فقدان كفاءاتهم المهنية نتيجة الاستخدام المكثف لأنظمة الذكاء الاصطناعي.
وجاء تأكيدٌ لافتٌ من بولندا. ففي دراسةٍ نُشرت في مجلة “ذا لانسيت لأمراض الجهاز الهضمي والكبد”، عمل أطباء تنظير ذوو خبرة (أجروا أكثر من 2000 عملية تنظير للقولون خلال مسيرتهم المهنية) مع نظام ذكاء اصطناعي يُحدد الأورام الغدية في الوقت الفعلي. وعندما كان النظام متاحًا، تحسّنت جودة التشخيص. إلا أنه بعد ثلاثة أشهر من الاستخدام المنتظم، انخفض معدل الكشف المستقل عن الأورام الغدية دون استخدام نظام الذكاء الاصطناعي من 28,4% إلى 22,4%.
أصبح الأطباء أقل انتباهاً وتركيزاً عند العمل بدون توجيه من الذكاء الاصطناعي.
مؤلفو الدراسة المنشورة في مجلة Nature:
قد يؤدي الاستخدام المستمر للذكاء الاصطناعي إلى جعل المهنيين أقل تحفيزاً وأقل مسؤولية في عملية صنع القرار.
توجد مخاوف مماثلة في قطاع تكنولوجيا المعلومات. أجرت شركة أنثروبيك دراسة شملت 52 مهندس برمجيات. وأظهر المشاركون الذين يعملون مع مساعد ذكاء اصطناعي اعتمادهم على التوجيهات عند أداء مهام البرمجة الأساسية.
يحذر خبراء، من بينهم روبرت واشتر من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، وكيفن كروستون من جامعة سيراكيوز، من أن البشرية تواجه خيارًا صعبًا: أي المهارات يجب الحفاظ عليها، وأيها يمكن نقلها إلى الذكاء الاصطناعي. ورغم عدم وجود حل شامل لمشكلة “تدهور المهارات”، إلا أن هذا الموضوع بات بالفعل مجالًا بحثيًا رئيسيًا للعقد القادم.
إذا لم تُعالج هذه المشكلة، فقد يمتد تدهور التفكير والمهارات المهنية إلى قطاعات واسعة، حيث يُوكل البشر العمل إلى ما يُسمى بالذكاء الاصطناعي، معتمدين عليه كليًا في اتخاذ القرارات الصائبة. ومن الجدير بالذكر أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم أيضًا على نطاق واسع في المجال العسكري. وقد كُشف مؤخرًا أن العملية الأمريكية في إيران خُطط لها باستخدام الذكاء الاصطناعي.



