ضمن دائرة الخصوم :”نتنياهو يعرض خريطة لخصوم إسرائيل تضم 4 دول عربية إلى جانب إيران”…

قسم الأخبار الدولية 15/04/2026
أثار استعراض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لخريطة جديدة للشرق الأوسط موجة واسعة من الجدل والتساؤلات، بعدما عرض تصوراً أمنياً يعكس رؤية حكومته لطبيعة التهديدات الإقليمية.
وخلال كلمة مسجلة، نشرت على حسابه بمنصة إكس، عرض نتنياهو خريطة قام خلالها بتلوين عدد من الدول باللون الأحمر، في إشارة رمزية إلى تصنيفها ضمن دائرة الخصوم، حيث شملت القائمة كلاً من العراق وسوريا ولبنان واليمن، إضافة إلى إيران.
ويعكس هذا التصنيف، بحسب مراقبين، استمرار الخطاب التصعيدي الإسرائيلي، ورؤية أمنية تعتبر هذه الدول المجاورة مصادر تهديد مباشر، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعقّد المشهد الجيوسياسي.
وتحدث نتنياهو عنما وصفها بـ”إنجازات” خلال المواجهات الأخيرة، مشيرًا إلى استهداف قيادات عسكرية وعلماء في البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب تعزيز الوجود العسكري في نقاط استراتيجية، خاصة في الأراضي السورية.
كما أشار إلى اهتمام بلاده بما وصفه بـ”حلفائها الدروز”، في خطوة فسّرها محللون على أنها محاولة لتعزيز النفوذ داخل بعض المكونات الإقليمية، ضمن ما يُعرف بسياسة “الأحزمة الأمنية”.
و قد أثار عرض هذه الخريطة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث رأى البعض أن اللون الأحمر لا يحمل دلالة رمزية فقط، بل يعكس تصنيفاً أمنياً يبرر استمرار أو توسيع العمليات العسكرية في أكثر من ساحة.في المقابل، اعتبر آخرون أن هذه الرسائل تعكس توجهاً لإعادة رسم خرائط النفوذ في المنطقة، عبر فرض واقع جديد قائم على الضربات الاستباقية والتموضع العسكري في مناطق حساسة.
وفي سياق متصل، فُسرت الإشارات إلى إيران واليمن على أنها تحمل دلالات تصعيد محتمل، خاصة في ظل ارتباط جماعة الحوثي بطهران، ما يعزز احتمالات توسع رقعة المواجهة.ويرى محللون أن هذه الخريطة تعكس طبيعة صراع لم يعد محصوراً في حدود جغرافية، بل بات شبكة نفوذ ممتدة من طهران مروراً ببغداد وصولاً إلى بيروت وصنعاء، في ظل تشابك المصالح وتداخل الجبهات.
في المقابل، انتقد آخرون ما وصفوه بـ”العقلية التصعيدية”، مشيرين إلى أن توسيع قائمة الخصوم يتزامن مع استمرار العمليات العسكرية، ما يعكس توجهاً نحو تعميق الصراع بدلاً من احتوائه.كما أثار غياب الضفة الغربية عن الخريطة تساؤلات حول الرسائل السياسية الكامنة، حيث اعتبره البعض محاولة لفرض تصورات أحادية بشأن مستقبلها.
وفي المجمل، يرى متابعون أن هذا الظهور يجمع بين الرسائل العسكرية والسياسية، ويعكس محاولة لإعادة تشكيل الوعي العام بطبيعة الصراع، في وقت تمر فيه المنطقة بمرحلة شديدة الحساسية والتعقيد.



