شمال افريقيا

صحيفة تركية: أردوغان طلب فتح تونس مجالها الجوي للتدخل في ليبيا

أنقرة – تركيا – 30-12-2019

كشفت صحيفة تركية،الخميس الماضي، عن أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، طلب من نظيره التونسي، قيس سعيد، خلال زيارته إلى تونس فتح مجالها الجوي للتدخل في ليبيا.

وكتب إبراهيم قراغول، رئيس تحرير صحيفة (يني شفق) التركية، المعروفة بقربها من أردوغان في افتتاحيتها ، أن تركيا عازمة على التدخل في ليبيا برا وبحرا وجوا، وأن ما يحدث في ليبيا ليس حربا أهلية، وإنما هو صراع إقليمي ووصفت الصحيفة زيارة أردوغان إلى تونس بأنها “المرحلة الأخطر” بعد توقيع مذكرتي التفاهم بين أنقرة وحكومة السراج في ليبيا، ونقلت عن بعض المصادر طلب تركيا من تونس فتح مجالها الجوي أو فتح قاعدة جوية أو النفاذ عبر موانئها، لاستخدامها في شن عمليات عسكرية داخل ليبيا، ما يعتبره متابعون للشأن الليبي مطلبا خطيرا قد يزج بتونس في متاهات صراع لا قدرة لها على الخروج منها.

وأضافت الصحيفة أن “أردوغان أثبت من خلال الزيارة أن تركيا لن تعود إلى الوراء في منطقة المتوسط وفي ليبيا، وأنها ستكمل ما بدأته وستكون حاضرة في ليبيا بكامل قوتها”،حسب تعبيرها.

واعتبرت افتتاحية الصحيفة التركية أن أنقرة تعتبر أن ليبيا تمثل إحدى أبرز أوراقها في صراعها من أجل النفوذ في منطقة المتوسط، ومن ثم أعدت كل الخطط الممكنة لتحقيق هذا الهدف بما في ذلك إرسال قوات عسكرية ونشر وحدات عسكرية برية وبحرية داخل المياه الليبية. وأكدت الصحيفة أن أردوغان بات على قناعة بأن الوجود التركي في ليبيا ضرورة لضمان النفوذ في المتوسط.

ورفض مصدر في الرئاسة التونسية في اتصال مع (إرم نيوز) التعليق على موضوع طلب فتح الأجواء، قائلا: “ليس لديّ ما أقوله”.

يذكر أن الرئاسة التونسية أصدرت بلاغا يوم 26 أكتوبر 2019 أكدت فيه أنّ تونس لن تقبل بأن تكون عضوا في أيّ تحالف أو اصطفاف على الإطلاق،”ولن تقبل أبدا بأن يكون أيّ شبر من ترابها إلاّ تحت السيادة التونسية وحدها”.

يأتي هذا التوضيح ردا على الحديث عن اصطفافٍ وراء تركيا في ما يتعلق بالملف الليبي كتعليق على زيارة أردوغان إلى تونس بصفة غير معلنة ومخرجات هذا اللقاء.

وتضمن بلاغ الرئاسة، أن”الإدعاءات الزائفة تصدر عن سوء فهم أو محاولات الإفتراء والتشويه”،مؤكدا” إنّ رئيس الجمهورية حريص على سيادة تونس واستقلالها وحريّة قرارها، وهو أمر لا يمكن أن يكون موضوع مزايدات أو نقاش، ولا توجد ولن توجد أيّ نيّة للدخول لا في تحالف ولا في اصطفاف.”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق