أخبار العالمالشرق الأوسط

أحزاب المعارضة التركية تنشط لإزاحة حزب أردوغان عن سدة الحكم

أنقرة-تركيا-29-12-2020

كشفت دراسة صادرة عن “معهد واشنطن” لسياسات الشرق الأدنى، أن حظوظ أردوغان في السلطة بدأت تتراجع بعد خسارته في الإنتخابات المحلية عام 2019 أمام حزب الشعب الجمهوري أكبر الأحزاب المعارضة في مدينتي إسطنبول وأنقرة .

وطرحت الدراسة التي أعدها كل من، سونر غاغاپتاي مدير برنامج الأبحاث، ورايلي باري الباحثة في معهد واشنطن، مجموعة من التساؤلات حول قدرات وإمكانيات المعارضة في إزاحة وإبعاد الحزب الحاكم عن السلطة في حالة انتخابات مبكرة أو إجرائها في موعدها المقرر عام 2023، من خلال تموضعها ككتلة واحدة إزاء كتلة أردوغان، وموقفها من القضايا الوطنية والعالمية، وقدرة الناخبين على إحداث التغيير.

وقالت الدراسة إن الإقتصاد التركي تعرض لهزة عنيفة ودخل في حالة ركود عام 2018 ، وزادت حدتها مع جائحة كورونا، فضلاً عن اتساع الخريطة الحزبية للمعارضة بعد تأسيس أحزاب جديدة لمسؤولين كانا حليفين سابقين لأردوغان. وقد أسس كل من وزير الخارجية ورئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو، ووزير الإقتصاد السابق على باباجان، “حزب المستقبل”، و”حزب الديمقراطية والتقدم” على التوالي، وانضما كلا الحزبين إلى أربعة أحزاب رئيسية أخرى معارضة وهي “حزب الشعب الجمهوري” و”حزب الشعوب الديمقراطي” و” “حزب الخير” و”حزب السعادة”.

وحالياً أصبح المشهد السياسي في تركيا منحصراً بين كتلتين انتخابيتين هما، كتلة “تحالف الشعب” المؤلفة من “حزب العدالة والتنمية” و”حزب الحركة القومية”، في مواجهة “تحالف الأمة” الذي يضم خمسة أحزاب من المعارضة، بينما تُرك “حزب الشعوب الديمقراطي” وهو يساري موالٍ للأكراد خارج التحالف الرسمي للمعارضة، لكنه يدعم تحالف الأمة بشكل غير رسمي. وخلصت الدراسة إلى أن ثمة أربعة أحزاب معتدلة تبحث عن مكان لها على طاولة الحكم في تركيا وهي:”حزب المستقبل” و”حزب الخير” و”حزب السعادة” و”حزب الديمقراطية والتقدم”، فضلاً عن الحزبين من جهة المعارضة وهما “حزب الشعب الجمهوري” و”حزب الشعوب الديمقراطي” اللذان يوجهان سهام النقد للممارسات التركية الأردوغانية التي يتقمص فيها الإرث العثماني.

وفي سعي أحزاب المعارضة إلى إزاحة حزب العدالة والتنمية من سدة الحكم في غضون الإنتخابات المقبلة، تستخدم أحزاب المعارضة استراتيجيات وسائل التواصل الإجتماعي التي تعكس نهجها الإنتخابي الأوسع نطاقاً ومحاولات التصدي لأردوغان، وسيصبح هذا الأسلوب الأنجع والأكثر ديمومة، نظراً للتدابير القمعية الجديدة التي سمح بها أردوغان، بما فيها القانون التقييدي المتعلق بوسائل التواصل الإجتماعي والذي دخل حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر 2020.

ووفقاً للدراسة، فإنه باستثناء “حزب الحركة القومية”، تتموضع كافة الأحزاب المعارضة، يسار “حزب العدالة والتنمية” ، وبرغم دخول أردوغان في عدد من التحالفات، ابتداءً من الليبراليين ووصولاً إلى القوميين الأكراد والقوميين الأتراك اليمينيين، للتغلب على التحديات الداخلية والخارجية، فإن الأحزاب المعارضة باتت تؤرق مضجع أردوغان السياسي وتنذر باقتراب رحيله، بشرط توحد أهدافها وغاياتها واستراتيجيتها في الإحلال والإزاحة. وبحسب مراقبين، هناك تكهنات بانقلاب وشيك من حليف أردوغان، دولت بهتشلي، زعيم حزب الحركة القومية، حيث يمكن أن يشهد العام المقبل انشقاقًا بين الحليفين بسبب رغبة العدالة والتنمية في التحكم في القرارات التركية بالإستبداد في الرأي إزاء القضايا الوطنية والعالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق