آسياأخبار العالمبحوث ودراسات

أهم ما جاء في المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية الصيني حول السياسات والعلاقات الخارجية للصين

إعداد قسم البحوث والدراسات الإستراتجية والعلاقات الدولية 07-03-2024

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم الخميس 07 مارس 2024 إن مفهوم بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية أصبح راية مجيدة تقود تقدم العصر وتحدد الاتجاه الصائب للبشرية.

وأضاف وانغ خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش الدورة الثانية للمجلس الوطني الـ14 لنواب الشعب الصيني أن مفهوم بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية أظهر حيوية قوية، بتطوره من اقتراح مفاهيمي إلى منظومة علمية، ومن مبادرة صينية إلى توافق دولي، ومن رؤية واعدة إلى نتائج ملموسة.

وفي معرض إشارته إلى أن الصين بنت مجتمع المستقبل المشترك للبشرية مع عشرات من الدول والمناطق في أشكال ومجالات متعددة، قال وانغ إن هذا المفهوم أُدرج في قرارات صادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عدة مرات، وكذلك في قرارات أو إعلانات صادرة عن آليات متعددة الأطراف مثل منظمة شانغهاي للتعاون ومجموعة البريكس.

ونوه وانغ بأن الواقع الأهم في عالم اليوم هو أن جميع الدول تنهض وتسقط معا، وأن الطريق الأكيد لمواجهة التحديات هو المساعدة المتبادلة وتعاون الكسب المشترك.

وقال وانغ إن مستقبل البشرية ينبغي أن تقرره جميع البلدان معا، وإن مستقبل العالم ينبغي أن يبنيه جميع الناس معا.

وتابع أن الصين على أهبة الاستعداد لبذل جهود مشتركة مع المجتمع الدولي لبناء عالم منفتح وشامل ونظيف وجميل يتمتع بالسلام الدائم والأمن السائد والازدهار المشترك.

وقال وانغ يي وزير الخارجية الصيني اليوم الخميس إن سياسة الصين بشأن قضية تايوان واضحة، وهي مواصلة السعي إلى إعادة التوحيد السلمي بأصدق نية.

وأضاف وانغ خلال مؤتمر صحفي على هامش الدورة السنوية الجارية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني:

“خطنا الأحمر واضح جداً أيضاً: لن نسمح أبداً بانفصال تايوان عن الوطن الأم“.

وفي تعليقه على استفسار إعلامي حول الوضع عبر المضيق بعد انتخابات القيادة والمجلس التشريعي في تايوان، قال وانغ إن الانتخابات هي انتخابات محلية للصين وإن النتائج لن تغير الحقيقة بأن تايوان هي جزء من الصين، ولن تغير الاتجاه التاريخي بأن تايوان ستعود إلى الوطن الأم.

وأضاف وانغ: “ستكون هناك صورة عائلية للمجتمع الدولي بأسره حيث يتمسك جميع الأعضاء بمبدأ صين واحدة. إنها مجرد مسألة وقت“.

وفي معرض إشارته إلى أن مبدأ صين واحدة أصبح توافق رأي عند المجتمع الدولي، حذّر وانغ من أن أولئك الذين ما زالوا يتواطؤون ويدعمون ما يسمى بـ”استقلال تايوان” يتحدون سيادة الصين، وأن تلك الدول التي تُصرّ على الحفاظ على علاقات رسمية مع تايوان تتدخل في الشؤون الداخلية للصين.

وقال وانغ إن الأنشطة الانفصالية التي تسعى إلى ما يسمى بـ”استقلال تايوان” لا تزال العامل الأكثر تدميراً للسلام والاستقرار عبر مضيق تايوان.

وأضاف وانغ: “كلما كان الالتزام أقوى بمبدأ صين واحدة، فسيتعزز بشكل أكبر ضمان السلام عبر المضيق”.

وأشار وانغ إلى أن كل من يتورط فيما يسمى بـ”استقلال تايوان” داخل الجزيرة، سيُحاسب أمام التاريخ؛ وأن كل من يتواطأ ويدعم “استقلال تايوان” في الساحة الدولية، سيكتوي بالنار التي أوقدها، وسيتذوق مرارة الثمار التي زرعها.

ودعا وانغ جميع أبناء الشعب الصيني إلى دعم المصالح العامة للأمة الصينية ومعارضة ما يسمى بـ”استقلال تايوان” معاً، ودعم إعادة التوحيد السلمي.

وقال وانغ يي، إن بناء “الحزام والطريق” العالي الجودة يخدم كمحرك للتنمية المشتركة لجميع الدول ومسرع للتحديث العالمي.

وذكر وانغ في المؤتمر الصحفي إن مبادرة “الحزام والطريق” منذ إطلاقها قبل أكثر من 10 أعوام، قد أحرزت نتائج مثمرة وأصبحت المنفعة العامة العالمية الأكثر شعبية والمنصة الأكبر للتعاون الدولي. كما أصبحت طريقا للتعاون والفرص والازدهار للدول المشاركة.

وأشار وانغ إلى أن الصين تحرص على العمل سويا مع كافة الأطراف لتوارث روح طريق الحرير وتنفيذ مخرجات الدورة الثالثة لمنتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي التي عقدت في عام 2023، واستهلال العقد الذهبي الثاني للتعاون في بناء “الحزام والطريق”.

وأضاف وانغ أن الصين ستدفع بزيادة الجودة والارتقاء بمستوى الترابط للمنشآت، وستعزز الترابط المؤسسي، وستعمق الترابط الشعبي، بما يجعل “الحزام والطريق” فرصة أبدية يتقاسمها الجميع.

وقال وانغ يي إن الصين تتطلع إلى مواصلة تعزيز الوحدة والتعاون بين الدول النامية لحشد قوة الجنوب والعمل المشترك على إشراقة “لحظة الجنوب” في الحوكمة العالمية.

وأضاف وانغ أن الاستقلال هو الصفة المميزة للجنوب العالمي، والسعي إلى القوة من خلال الوحدة هو تقليد الجنوب العالمي، مضيفا أن الجنوب العالمي لم يعد “الأغلبية الصامتة”، بل أصبح قوة رئيسية لإصلاح النظام الدولي ومصدر أمل في الوقت الذي يشهد فيه العالم تغيرات عميقة لم يسبق لها مثيل منذ قرن.

وقال إن “الصين كانت وستظل، عضوا ثابتا في الجنوب العالمي. إننا نتجاوز السراء والضراء ونتجه نحو مصير مشترك مع دول الجنوب، ونحن دائما قوة حاسمة لتنمية وازدهار الجنوب العالمي”.

وأضاف وانغ أن هذا العام سيكون عام حصاد لتعاون الجنوب العالمي ونقطة انطلاق جديدة للوحدة بين دول آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية.

وقال أيضا إن مجموعة بريكس أقوى تعني قوة متنامية من أجل السلام ودعما دوليا متزايدا من أجل العدالة.

و كشف وانغ يي، أن اجتماعا جديدا لمنتدى التعاون الصيني-الإفريقي (فوكاك) سيُعقد في الخريف القادم في بكين، حيث سيجري خلاله قادة الجانبين مناقشات بشأن التنمية والتعاون في المستقبل، وسيجرون تبادلات متعمقة بشأن تجارب الحوكمة.

وقال وانغ إنه من خلال قمة فوكاك، ستمضي الصين وإفريقيا قدما في الصداقة التقليدية، وستعمقان التضامن والتعاون، وستفتحان مجالا جديدا لتسريع التنمية المشتركة للصين وإفريقيا.

وردا على سؤال بشأن العلاقات الصينية-الإفريقية خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش الدورة الحالية للهيئة التشريعية الوطنية، سلط وانغ الضوء على تقليد يقضي بأن يختار وزراء خارجية الصين، إفريقيا لتكون محطة أولى في زياراتهم السنوية للخارج.

وقال إن هذا التقليد، الذي استمر 34 عاما، “فريد ولا مثيل له” في تاريخ التبادلات الدولية، لأن الصين وإفريقيا تجمعهما الأخوة وتعاملان بعضهما البعض بإخلاص وتتشاركان مصيرا مشتركا.

وأضاف أننا “حاربنا كتفا بكتف ضد الإمبريالية والاستعمار. لقد دعمنا بعضنا البعض في السعي لتحقيق التنمية. لقد دافعنا دائما عن العدالة في خضم مشهد دولي متغير”.

وفي معرض إشارته إلى أن الصين وإفريقيا دخلتا مسارا سريعا في بناء مجتمع مصير مشترك بين الجانبين، ذكر وانغ أن بلاده كانت ولا تزال أكبر شريك تجاري لإفريقيا على مدار 15 عاما وأن التعاون بين الجانبين نما بشكل أكبر مع تعزيز الروابط الشعبية بشكل أكبر.

وأوضح أنه نظرا لأن الدول الإفريقية أدركت أنها بحاجة إلى استكشاف مسار تنموي يناسب ظروفها الوطنية والإمساك بزمام مستقبلها بأيديها، ستواصل الصين الوقوف بحزم مع إفريقيا وستدعم هذه القارة المستقلة بشكل حقيقي في التفكير والأفكار.

وأضاف أن الصين ستساعد إفريقيا في بناء القدرة على التنمية الذاتية وتدعم تحديثا أسرع في القارة.

وذكر وانغ أن الصين لطالما أكدت أنه لا ينبغي تهميش إفريقيا، قائلا إننا “نأمل أن تولي جميع الأطراف، مثل الصين، اهتماما أكبر بإفريقيا وتزيد المدخلات لدعم تنمية إفريقيا عبر إجراءات حقيقية”.

و قال وانغ يي، إن الصين تدعم فلسطين لتصبح عضوا كامل العضوية في الأمم المتحدة.

وأشار وانغ إلى أن الفشل في إنهاء الكارثة الإنسانية الناجمة عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي اليوم في القرن الـ21 هو مأساة للبشرية وعار على الحضارة، مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ إجراء لإعطاء الأولوية لوقف فوري لإطلاق النار.

وقال وزير الخارجية إن الشعب الفلسطيني لديه الحق في العيش في العالم، داعيا إلى إطلاق سراح جميع الأسرى.

وأوضح أن استعادة العدالة للشعب الفلسطيني والتنفيذ الكامل لحل الدولتين هو السبيل الوحيد لكسر الحلقة المفرغة للصراعات الفلسطينية الإسرائيلية.

وقال: “ندعم العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة ونحث عضوا محددا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على التوقف عن وضع العراقيل أمام هذه الغاية”، مضيفا أن الصين تدعو إلى عقد مؤتمر دولي للسلام يتسم بكونه أوسع نطاقا وأكثر موثوقية وأقوى فاعلية لوضع جدول زمني وخارطة طريق لتنفيذ حل الدولتين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق