محضر الجلسة الافتتاحية: مبادرة الحضارة العالمية للرئيس شي جين بينغ.. نحو بناء جسور التفاهم والتعاون في عالم متحول

انشطة المركز 03\11 \2026
في إطار تعزيز علاقات التعاون الثقافي والحضاري بين الجمهورية التونسية وجمهورية الصين الشعبية، نظم المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والأمنية والعسكرية ملتقى تونسيًا صينيًا تحت عنوان «مبادرة حوار الحضارات والتعلّم للرئيس شي جين بينغ: نحو بناء جسور التفاهم والتعاون في عالم متحول»، وذلك بهدف تسليط الضوء على أهمية الحوار بين الحضارات وتعزيز التفاهم المتبادل، إلى جانب استكشاف آفاق التعاون الثقافي والفكري بين البلدين في ظل التحولات الدولية الراهنة.
كلمة الافتتاح : الدكتور طه بنغ تشو يون
افتتح الدكتور طه بنغ تشو يون أشغال الملتقى بكلمة ترحيبية، رحّب من خلالها بالحاضرين والمشاركين، مؤكداً أهمية العلاقات التونسية الصينية في تعزيز التواصل الفكري والثقافي وتبادل المعارف والخبرات بين البلدين.
كما أشار إلى أن برنامج الملتقى يتضمن مداخلات متخصصة ونقاشات أكاديمية تهدف إلى إثراء الحوار حول مبادرة حوار الحضارات، وتعزيز التفاهم المتبادل. واختتم بالتأكيد على أهمية هذا اللقاء باعتباره دعوة إلى توطيد التعاون الدولي وتوسيع آفاق الشراكة بين مختلف الأطراف.
كلمة الدكتورة بدرة قعلول : رئيسة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والأمنية والعسكرية
قدّمت الدكتورة بدرة قعلول مداخلة أكدت فيها عمق الروابط الحضارية والثقافية التي تجمع بين تونس والصين، مشيرة إلى وجود تقاطعات حضارية بين البلدين باعتبارهما ينتميان إلى فضاء شرقي ذي إرث تاريخي وثقافي عريق.
وأوضحت أن العالم يشهد مرحلة انتقالية في التاريخ الدولي، لم تعد فيها موازين القوى ومؤشرات التقدم مرتبطة بالتطور السياسي والعسكري فحسب، بل أصبحت الثقافة والتكنولوجيا من العوامل الأساسية المؤثرة في تشكيل النظام الدولي.
كما شددت على ضرورة تجاوز منطق الصراع بين الحضارات وتعزيز التقارب والحوار والتفاعل فيما بينها، باعتبار ذلك مدخلاً لتحقيق السلام العالمي وخدمة الإنسانية عموماً.
وفي هذا السياق، أكدت أن «الاختلاف لا يؤدي إلى الخلاف»، موضحة أن الحضارات، رغم اختلاف مظاهرها وخصوصياتها الثقافية، تلتقي في جوهرها الإنساني المشترك، وهو ما يجعل الحوار والتفاهم أساساً لبناء علاقات دولية أكثر تعاوناً وانفتاحاً.
كلمة السيدة دونغ شوهري : مستشارة برتبة وزيرة مفوضة بسفارة جمهورية الصين الشعبية بتونس
تناولت السيدة دونغ شوهري في مداخلتها التحولات العميقة والمعقدة التي يشهدها العالم المعاصر، مشيرة إلى جملة من التحديات الدولية، من أبرزها النزاعات الجيوسياسية وتصاعد مظاهر الاستقطاب الاجتماعي.
كما تطرقت إلى مبادرة الحضارة العالمية التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ، مبرزة أهميتها في التأكيد على الدور المحوري للحضارة في الحفاظ على النظام الدولي وتعزيز التفاهم بين الشعوب.
وأكدت أن التنوع الحضاري لا يمثل مصدر اختلاف فحسب، بل يشكل رصيداً من الحكمة ومصدراً لتعزيز قدرة المجتمع الدولي على الصمود في مواجهة التحديات.
واختتمت مداخلتها بالتأكيد على أن المبادرة تستجيب للتطلعات المشتركة للمجتمع الدولي نحو تحقيق السلام والتنمية والعدالة، من خلال ترسيخ الحوار والتعاون والاحترام المتبادل بين الحضارات.
كلمة الدكتور الطيب البكوش: وزير خارجية سابق وأمين عام سابق لاتحاد المغرب العربي.
أكد الدكتور الطيب البكوش في مداخلته أن التواصل بين الحضارات يمثل عاملاً أساسياً في إثرائها وتطورها، مشيراً إلى أن الحضارات تزداد تنوعاً من خلال التواصل، وتكتسب مزيداً من الثراء عبر تبادل المعارف والاستفادة المتبادلة من التجارب الإنسانية.
كما شدد على ضرورة تعزيز التفاهم المتبادل وترسيخ أواصر الصداقة بين تونس والصين، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لدفع العلاقات الثنائية نحو مزيد من التطور والتعاون.
وأشار إلى أن العالم يشهد تسارعاً في التحولات الكبرى، لم يعرف لها مثيلاً منذ قرن، بالتوازي مع تزايد الترابط بين الدول والحضارات. غير أن هذا التقارب يواجه تحديات متعددة، من بينها ضعف التفاهم المتبادل واستمرار الحواجز الثقافية.
واختتم مداخلته بالتأكيد على ضرورة احترام التنوع الحضاري في العالم، والعمل على ترسيخ القيم الإنسانية المشتركة، بما يعزز التعايش والتعاون بين الشعوب ويدعم بناء علاقات دولية قائمة على الاحترام المتبادل.
كلمة السيد لي وو تشو : نائب رئيس مجلة «الصين اليوم» – عبر تقنية الاتصال المرئي
أكد السيد لي وو تشو في مداخلته أن تجاوز الاختلافات الثقافية وتوحيد الرؤى بشأن التعاون ومواجهة التحديات المشتركة التي تواجه البشرية يقتضي التمسك بمبادئ المساواة والاستفادة المتبادلة والحوار والشمولية.
كما أشار إلى أن هذا الملتقى يمثل فرصة لتعزيز التواصل مع مختلف الأوساط التونسية وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين، بما يسهم في تطوير التبادل الحضاري والثقافي.
وفي هذا السياق، طرح ثلاثة مقترحات أساسية للارتقاء بالتبادل الحضاري التونسي الصيني:
-
إنشاء منصات دائمة للتبادل: من خلال تعميق التعاون بين المؤسسات الإعلامية ومراكز الفكر والبحث.
-
تعزيز الإنتاج المشترك للمحتوى وتقاسم نتائجه: بما يسهم في تطوير المعرفة المتبادلة وتعميق التفاهم بين الصين وتونس.
-
توسيع نطاق التعاون الإنساني العملي: عبر تعزيز التواصل المباشر والتبادل الودي بين الشعبين.
واختتم مداخلته بالتأكيد على أهمية تحويل الحوار الحضاري إلى مبادرات عملية ومستدامة من شأنها دعم التقارب وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين تونس والصين.
الإعلان عن افتتاح صالون «الصين اليوم»
شهدت الجلسة الافتتاحية الإعلان عن افتتاح صالون «الصين اليوم» بالمركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والأمنية والعسكرية، في إطار تعزيز التعاون الثقافي والمعرفي بين تونس والصين.
ويهدف هذا الفضاء إلى التعريف بالحضارة والثقافة الصينية، وتوفير منصة للتبادل الفكري والأكاديمي والإعلامي، بما يسهم في توطيد علاقات التواصل والتفاهم المتبادل بين البلدين، ويدعم استمرارية الحوار الحضاري والتعاون المشترك.



