أخبار العالمالشرق الأوسطبحوث ودراسات

مؤتمر الحقيقة لسفير ايران بتونس: تمّ القضاء على مخطط تدمير ايران من الخارج بعملاء من الداخل

عقدت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتونس مؤتمر صحفي بمقر إقامة السفير بالعاصمة تونس مساء يوم الجمعة 16 يناير 2026 .

وقد استهل المؤتمر بعرض فيديو يبرز فيه حقيقة ما وقع في ايران ومدنها منذ 28 ديسمبر 2025.

فلقد بدأت الاحتجاجات من التجار في طهران يوم 28 ديسمبر 2025، بسبب الانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية والمشاكل الاقتصادية، وقد اتخذت الحكومة الإيرانية وقتها كل الإجراءات وغيرت محافظ البنك المركزي وضخت الأموال اللازمة وتمت ترضية التجار وإصلاح فوري للمشاكل، كما اعتبرت الحكومة ان الاحتجاجات شرعية ومن حق التجار الاحتجاج. وفي المقابل سرعان ما تغير الوضع وبدأت المظاهرات والاحتجاجات تتحوّل الى مدن أخرى مناهضة للنظام ومطالبة بإسقاط النظام ككل في العديد من المدن بمختلف أنحاء البلاد.

هذه المظاهرات، التي شهدتها العديد من المدن الإيرانية، بما فيها العاصمة طهران وتبريز ومشهد والأهواز وأصفهان وشيراز وقم ويزد وكرمانشاه وكرمان وكرج، صارت فيها تجاوزات غير معقولة كإضرام النيران في مؤسسات عامة وبنوك ومساجد وسيارات إسعاف ومركبات تابعة للشرطة بفعل من وصفتهم السلطات بانهم “إرهابيون الداخل” مرتزقة تلقوا اموالا من الخارج وهم عملاء لإسرائيل وخلايا نائمة، ضمن خطة اسقاط النظام وبعدها الانقضاض على الحكم من قبل العملاء وعلى رأسهم ابن شاه ايران “رضا بهلوي” الهارب في الولايات المتحدة الامريكية.

وكان رأس الهرم الإيراني يدرك تماما خطورة المخطط فلقد قال خامنئي: “إن المطالب الاقتصادية التي أشعلت فتيل الاحتجاجات مشروعة، وتوعد بإجراءات صارمة ضد الجماعات التي تسعى لزعزعة استقرار البلاد”.

كما أكد المرشد الأعلى خامنئي على ضوء الأدلة أن ارتفاع أسعار الصرف هو “من صنع العدو”، مشيراً إلى أن أعداء إيران يحاولون استغلال المشكلات الاقتصادية التي يعاني منها الشعب. من الممكن أن نتحاور مع المحتجين، ولكن لا جدوى من الحوار مع من يثيرون الفوضى.

كما اتهم خامنئي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيج المظاهرات، مضيفاً: “لن نتسامح مع العملاء المدعومين من قوى أجنبية”، في إشارة إلى أن المتظاهرين سيواجهون تدخلاً صارمًا.

“يجب على الجميع أن يعلم أن الجمهورية الإسلامية وصلت إلى السلطة بدماء مئات الآلاف من الشرفاء، ولن تتراجع أمام المخربين”.

كذلك أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أنه أصدر تعليمات بإجراء حوار مع ممثلي المحتجين وفعلا قد تمّ ذلك وتم اللقاء مع مجموعة من ممثلي الاحتجاجات.

 وأضاف بزشكيان “واجبنا هو حل مشكلات الشعب وتبديد مخاوفه، وفي الوقت نفسه عدم السماح لمثيري الفوضى بقلب البلاد رأساً على عقب”.

كما برز في الفيديوهات المعروضة المخربين الذين يستعملون السلاح من اجل قتل المتظاهرين واعوان الامن معا بالسلاح الخفيف والسلاح الأبيض والسلاح المتوسط وكذلك بعض العملاء الخارج المدفوعي الثمن للتحريض والتخريب… كان فيديو لا يمكن ان تراه في وسائل الاعلام الغربية والداعمة للاعتداء على حرمة دولة مستقلة ذات سيادة… فنحن اليوم نعيش وفق قانون الغاب الترامبي والصهيوامريكي وقانون تزييف الحقائق والإعلام الكاذب الذي يجب ان تصدّق كذبه وإدعائاته.

فايران اليوم قد أحبطت مخطط “الربيع الإيراني ” بالمفهوم الصهيوني الامريكي

كما اعتبر السفير الإيراني لدى تونس مير مسعود حسينيان، اليوم الجمعة 16 يناير 2026، أن مطالب شعب بلاده في العيش الكريم مشروعة، مؤكدا على أن الأمن مستتب حاليا لاسيما وقد تم احباط المخطط لزعزعة واستنزاف القدرات الإيرانية فالعاصمة الإيرانية اليوم وبقية المدن تعيش في حالة أمن والشعب الإيراني قد رجع الى مساره اليومي وبدأت الانترنت تعود تدريجيا في العاصمة طهران.

وأضاف سعادة سفير ايران بتونس حسينيان، إن “مطالب الشعب الإيراني في العيش الكريم مشروعة، والحكومة ماضية في حل كافة الإشكاليات الاقتصادية، وتحسين الأوضاع بالحوار وهذا ما أكده الرئيس بزكشيان عندما أمر وزارة الداخلية لفتح حوار مع قيادات المحتجين والسماع الى مطالبهم والبداية في الإصلاح الشامل” .

وأضاف: “نأمل أن يتم تحسين الوضع الاقتصادي بالبلاد عبر حزمة من الإصلاحات والقرارات، وذلك رغم الحصار المفروض على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وارتفاع نسبة التضخم”.

وأوضح حسينيان، أن “الأمن مستتب حاليا لاسيما بطهران، التي يسودها الهدوء بعد موجة من الاحتجاجات الشعبية، اندلعت في الآونة الأخيرة بسبب الأوضاع المعيشية السائدة”. وبسبب التحريض الخارجي والعملاء الموجودين على الأرض، وأكد السفير على وجود أطراف خارجية أججت الأوضاع الاجتماعية في إيران، وساهمت في تفاقم العنف ومظاهر الاحتجاج وقد تم القبض عليهم من جنسيات مختلفة وقد اعترفوا لدى التحقيقات بهول ما فعلوا.

وتابع أن “الحوار مع مكونات المجتمع المدني والسياسي يبقى السبيل الأمثل لتحقيق تطلعات الشعب الإيراني، وتحسين مؤشرات التنمية والاقتصاد، وتامين متطلبات الحياة للمواطن، وهو رهان كل البلدان التي تعمل على تحقيق الرفاه لشعوبها”.

وقال إن “بعض التصريحات الإعلامية المستفزة لعدد من المسؤولين والسياسيين الأجانب، شجعت بشكل أو بآخر على الاحتجاج والعصيان في صفوف الشعب الإيراني بعلة الدفاع عن الحقوق المدنية في التظاهر السلمي.”

ولقد وصف السفير التصريحات بأنها التصريحات غير المسؤولة إنما كان الهدف منها ركوب موجة الفوضى والعنف للإطاحة بالنظام القائم، باستعمال أساليب الترهيب وتمويل مجموعات مارقة عن القانون لتأجيج الاوضاع”.

وأتهم السفير الإيراني بتونس على سعي واشنطن عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.

ولم يستبعد سعادة السفير مير مسعود حسينيان إمكانية عملية عسكرية ضد إيران وقال: “نتوقع عملية وشيكة ضد إيران على اعتبار وجود شخص مجنون بأمريكا ويمكن استهداف محطات نووية وكهربائية وإيران جاهزة جدا لذلك”، محذرا من أن الرد الإيراني سيكون سريعا وقويا ولن تسكت على أي اعتداء يطالها وسيكون الرد تاريخي ومدويا، وقد أكّد “جاهزون أمنيا وعسكريا وأقوى من زمن 12يوما من الحرب، والرد سيكون أقوى وأسرع وبرأيي على ترامب أن يكون عاقلا”.

وتابع قوله “أي عدوان على إيران سيؤدي إلى أضرار فادحة في المصالح الأمريكية بالمنطقة وسنفعل عملا يجعل العدو نادما”.

وحول الأخبار المتداولة بإمكانية الجلوس للمفاوضات بين الجانب الإيراني والأمريكي نفى السفير بصفة قاطعة وجود أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع أمريكا للتهدئة، مقابل وجود تواصل مع تركيا وباكستان والسعودية وقطر وعمان لأجل تهدئة الوضع على اعتبار أن أي عدوان على إيران سيؤدي إلى اشتعال كامل المنطقة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق